أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا محافظي - تجار الموت














المزيد.....

تجار الموت


رضا محافظي

الحوار المتمدن-العدد: 1492 - 2006 / 3 / 17 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي تستنفر الحكومات العربية مؤسساتها الرسمية من أجل الاستعداد للانتشار المحتمل لانفلونزا الطيور و للهلاك الذي قد يحمله معه ، و تسطر لأجل ذلك البرامج المختلفة و تسخر مختلف الامكانيات المادية و البشرية ، نجد هناك حركة مضادة من فئة من المجتمع مهتمة أولا و قبل كل شيء بربحها المادي و رواج تجارة الطيور التي يمارسونها و لو على حساب صحة الناس .

لقد سمعنا و قرأنا أنا أناسا يلجأون الى بيع لحوم الطير خلسة في جنح الليل أو بعد ساعات الدوام العادية للادارات العمومية تفاديا لعمليات المراقبة المفروضة و تخلصا من عبء اخضاع اللحوم المعروضة للبيع للخبرة البيطيرة للتأكد من سلامتها و صلاحيتها للاستهلاك . كما أن آخرين يقومون بتهريب أطنان من نفس المواد في وسائل نقل لا تتوفر على أدنى شروط الحفظ ، مثل القطارات ، و يعملون على نقلها بطرق ملتوية الى المستهلك الغافل أحيانا و المتساهل أحيانا أخرى . و هناك من له الجرأة في بعض البلاد العربية ليعلن أن الاحتياطات التي يتم اتخاذها لا تناسبه و أنه لا بد من ايجاد حل لتجارته و أنه لا يقبل الخسارة ، و هو يجهر بذلك في وسائل الاعلام المختلفة بما فيها التلفزيون .

غريب أمر بني البشر حين يتعلق الأمر بالربح المادي . في طرفة عين يتحولون الى وحوش ضارية لا يهمهم اخوتهم ، و هم مستعدون لأن ينقلوا اليهم الموت بدنانير معدودة . ماذا تساوي خسارة تجارة الطير في الأرض قاطبة مقارنة بالهلاك الذي قد يصيب البشرية من انتشار كبير للفيروس القاتل ؟ هل أعمى الجشع و الطمع الانسان الى درجة أنه صار يتاجر بالموت غير عابء أو مبالي ؟ هل اختفت معاني الانسانية لدى البشر و صار الانسان يحمل صفات غير صفات الانسان ؟ هل تحول الى خلق آخر أم أنه غلب عليه الجانب السيء فيه ؟

صورة الجشع المتحكمة في الناس تتعدى مجال تجارة لحم الطير الى ما سواه من المجالات و هي تنبيء بتحول رهيب في الطبيعة الانسانية بالرغم مما وصل إليه العالم من صور للتحضر و التمدن . صورة من الضروري أن تدفع الى التفكير في التوازن الذي يجب أن يحصل بين الرقي المادي من جهة و تحقيق القيم الانسانية من جهة ثانية . رقي يجب بقاء البشر في جلد البشر و أن لا يتحولوا الى مخلوقات أخرى تشبه كل شيء الا البشر .



#رضا_محافظي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيير من الخارج
- عندما يرعبنا … طير
- الوتر الثامن
- لا بدّ من رضاهم
- الديمقراطية الملكية
- تاريخنا يغور في الأرض عبر القبور
- أمة مسلوبة الارادة
- بأي ذنب …. أولبرايت ؟
- رسالة العقاد و رسالتهم
- لا تزال النفس العربية رخيصة
- لويزات ايغيل أحريز و شرف الجزائريات
- اعتراف فرنسا بالذنب ؟؟؟
- اعتراف فرنسا بالذنب ؟
- الرقابة على الكتاب ، هل هي الحل ؟
- دول لا تحمي زعماءها !!!
- قمة عالمية أم عرس لإسرائيل ؟
- لغة الجزائري
- التكنولوجيا و الفساد
- كاترينا ، أوفيليا و الدرس
- المغلوب و الغالب


المزيد.....




- ترامب والناتو.. فرص حل نزاع أوكرانيا
- ماكرون يصل دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط ...
- ماكرون من سوريا: وصلت لتأكيد التزام فرنسا بدعم سوريا موحدة
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 116 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ...
- ?ريابكوف: روسيا ستواصل الحوار مع الولايات المتحدة بشأن أوكرا ...
- في زيارة تاريخية.. ماكرون يُعلن من دمشق فتح -صفحة جديدة من ا ...
- -إما الاتفاق أو سنكمل المهمة-.. ترامب: لا نسعى لإسقاط النظام ...
- فيينا: حكم بالسجن 8 سنوات على ضابطين سابقين في نظام الأسد
- مـاكـرون فـي دمـشـق: صـفـحـة بـعـنـاويـن جـديـدة؟
- الناتو يسوّق تسلحه في أنقرة لطمأنة ترمب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا محافظي - تجار الموت