أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا محافظي - لا تزال النفس العربية رخيصة














المزيد.....

لا تزال النفس العربية رخيصة


رضا محافظي

الحوار المتمدن-العدد: 1353 - 2005 / 10 / 20 - 14:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يحتاج الامر الى حدة بصر أو عمق تمعن من اجل معرفة قيمة الانسان العربي في العالم اليوم . الآلاف ينزلون من على ظهر الارض الى بطنها كل عام سواء من جراء الامراض أو الجوع أو القتل و لا احد يأبه أو يبالي بالانسان العربي . بلدان بأكملها صارت مصانع لانتاج الموتى و لوحات بؤس ترسمه فرشات العالم الغربي بألوانها القاتمة البائسة في ظل تفرج الجميع و تصفيق المنافقين و المخذولين . لا احد يأبه و لا احد يتوجع لما آل اليه حال الفرد العربي . لماذا ؟ لأنه لا يحمل بين جنبيه روحا غربية مقدسة يهيج لها عقل العالم ان مست و يرتج لألمها ضمير الشعوب و يقف دونها الرؤساء و الملوك .

المئات يسقطون في العراق اليوم و لا يحظى ذلك باهتمام الناس اللهم الا تلك الاحصائات التي تنشرها الصحافة و تذيعها القنوات الفضائية . و كان قد مات في العراق قبل ذلك آلاف كثيرة من أطفال أبرياء جراء حصار اجرامي فرضته شرعية دولية مزيفة مكبلة الأيدي تنطلق متى أراد لها أسيادها ذلك .

الآلاف من الأرواح سقطت في الجزائر على مدى عشرية كاملة لكنها لم تمثل يوما محور اهتمام كبار العالم الى أن اختار الجزائريون وضع حد لمعاناتهم بأنفسهم . الفلسطينيون يعيشون أسرى في الهواء الطلق يحيط بهم الموت من كل الجهات ، ان لم يكن برصاص الصهاينة ، فببؤس المعيشة و خذلان الأشقاء . و الامثلة اكبر من تحصر بطبيعة الحال ، سواء من واقع الحال او من الماضي القريب .

بالموازاة مع ذلك يهتز العالم لروح الفرد الغربي حين تتوجع و تتألم و كأنها روح من نوع خاص يفوق فقدانها فقدان الروح العربية بكثير من جوانب لا نعلمها . فها هو الرئيس بوش يتدخل شخصيا من اجل مطالبة ليبيا باطلاق سراح الممرضا البلغاريات المتسببات في نقل الفيروس القاتل الى ليبيا و قتل عدد كبير من الأطفال الليبيين الأبرياء . يأتي تدخل الرئيس بوش بعد أن قضى القضاء الليبي بادانتهن و حكم عليهن بالاعدام جراء ما ارتكبنه و بعد ان باء جميع تدخلات المتعاطفين من العالم الغربي في اقناع ليبيا بضرورة اطلاق سراح البلغاريات . هل هن امريكيات ؟ لا بالتاكيد . هن بلغاريات ، من اوربا و ليس من أمريكا . بلغاريا ليست الحليف رقم واحد للولايات المتحدة الامريكية مثلما هو حال بريطانيا ، لكن شعبها يحظى بحنان الأب الامريكي و عطفه و حمايته . لماذا ؟ لأنه ليس شعبا عربيا بل هو شعب غربي يتقاسم مع الشعب الامريكي بعض القيم . أما الاطفال الليبيون الضحايا فدمهم رخيص في اعين الأمريكيين الجدد و سقوط العشرات منهم صرعى جراء فيروس قاتل لا يمكن ان يضاهي معاقبة بضع ممرضات تتم معاقبتهمن على تسسببهن في سقوط أولائك .

أن لا اريد ان اناقش هنا تفاصيل القضية و مدى مسؤولية الممرضات في ما حصل في ليبيا ، فللأمر جهات مختصة تتكفل به . ما يهمني هو تلك الحمية الغربية على كل روح غربية تسقط و على كل فرد غربي يلحقه أذى هنا او هناك في مقابل سكوت عربي مخذول على فقدان الأرواح العربية بالآلاف .
فهل صارت النفس البشرية مقسمة من حيث اهميتها الى عربية لا قيمة لها و غربية تعلو سلم القيم ؟
هل وصل الهوان بالعالم العربي الى اعتبار موت أفراده قدرا لا مفر من قبوله أو منة يجب شكر القاتل عليها مقابل رضاه و مباركته ؟

رضا محافظي - الجزائر



#رضا_محافظي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لويزات ايغيل أحريز و شرف الجزائريات
- اعتراف فرنسا بالذنب ؟؟؟
- اعتراف فرنسا بالذنب ؟
- الرقابة على الكتاب ، هل هي الحل ؟
- دول لا تحمي زعماءها !!!
- قمة عالمية أم عرس لإسرائيل ؟
- لغة الجزائري
- التكنولوجيا و الفساد
- كاترينا ، أوفيليا و الدرس
- المغلوب و الغالب
- أين هم بنوا آدم الحقيقيون ؟
- - رقان - في الذاكرة
- وداعا .......لالة مغنية
- البعد البشري للوجود الفرنسي بالجزائر :درس فرنسا لأحفادها من ...
- عصرنة الادارة أم عصرنة الاداريين ؟


المزيد.....




- أمام الكاميرا.. فيضانات مدمرة تجرف سيارة وتخلّف قتلى في الصي ...
- من عطر ترامب للشرع إلى الأفيال والأسود المحنطة، ما هي أغرب ه ...
- مولد آردفارك نادر في حديقة حيوانات تشيستر في بريطانيا
- أقدم بعثات إسرائيل الدبلوماسية.. تل أبيب تدرس إغلاق قنصليتها ...
- فيديو بن غفير عن معاملة نشطاء دعم غزة يشعل غضبًا إسرائيليًا ...
- قمة شي وبوتين.. هل تولد كتلة عالمية في وجه واشنطن؟
- بين تناقض ترمب وتهديد قاليباف.. هل نشهد عودة مفاجئة للحرب؟
- ماذا يخبئ المستقبل لستيفن كولبير بعد برنامج - The Late Show- ...
- بعد هجوم محطة -براكة- بالإمارات.. العراق يرفض استخدام أراضيه ...
- مُهددًا بـ-أمور قاسية-.. ترامب: محادثات أمريكا وإيران في -ال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا محافظي - لا تزال النفس العربية رخيصة