أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - حلم














المزيد.....

حلم


عادل جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 6085 - 2018 / 12 / 16 - 21:27
المحور: الادب والفن
    



جاء الربيع بملابس جديدة، ناصعة الألوان، وروائح ظلت بعيدة عن الأشجار والورود لعدة أشهر. وقد كان علاء – الذي يمر يوميًا بين الحقول وبعض المنازل التي أقام أصحابها أمامها حدائق فاتنة من الزهور ذات الرائحة النفاذة – في هذا اليوم كان مبتسماً، متفائلاً، ولا يعرف سبباً لذلك، فهي فرحة تنبع من داخله.. يمشي والساعة تقترب من الخامسة صباحاً.. الزهور والأشجار تغتسل بالندى، وتعطف على المارة بروائحها.. لم تشرق الشمس بعد.. الجو لطيف به لسعة برد لطيفة...
من بين الزهور خرجت فراشة ذهبية اللون، ووقفت ترفرف أمام عيون علاء، تنظر إليه وتبتسم له، قبل أن تستدير متوجهة إلى داخل إحدى الحدائق. دون وعي تتبعها علاء، فكانت تطير أمامه ثم تلتفت لترسل له ضحكة خفيفة، وكأنها فرحة بأنه يسير خلفها...
تحولت الفراشة إلى فتاة جميلة.. تبدو كأنها عروس هبطت من السماء.. عيناه لم تر مثلها في هذا العالم من قبل.. بيضاء.. عيناها بلون الزرع الأخضر.. شفتاها ورديتان.. شعرها أسود لامع يتدلى على كتفيها حتى أسفل مؤخرتها..
أسرع إليها ووقف أمامها ذاهلاً.. مد يداه ليمسك يديها ويضعها على قلبه الذي كانت تسمع دقاته الزهور.. تبسمت له.. مرت نصف ساعة وقد وقف الزمن بهما هنا.. ينظران إلى بعضهما ولا يتكلمان..

- أنتِ.. كنتِ بالأمس في الحلم معي؟
- نعم. أنا.
- حلم عمري.. لا أستطيع أن أصدق أن حلمي تحقق! أين كنتِ؟ لماذا تركتينني كل هذه السنين أبحث عنكِ ولا أجدكِ وأنتِ هنا؟؟

قبل يدها ثم أعادها إلى صدره، وكانت أشعة الشمس التي أشرقت تغازل لون بشرتها فينعكس على وجه علاء لوناً ذهبياً...
تبسم علاء وهو يتقلب فوق سريره.. فتح عيناه ببطئ.. استيقظ مفزوعاً.. إنه نفس الحلم.. لم تكن الفتاة حقيقة مثل كل مرة.. ولكن يوجد اختلاف هذه المرة، فعندما نظر علاء إلى وسادته، وجد فراشة ذهبية اللون ميتة.



#عادل_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعدام إبليس
- سحاب الآلهة
- الناتج
- منزلنا من ثلاثة أدوار
- غرغرينا
- ظلال الأجداد
- انتقام
- ثورة البحر
- مجرد كلام
- الدخيل
- ظل الروح
- مستقبل شاب
- القراميط
- ماذا عن الحمار!
- مصادفة
- تراتيل مفقودة


المزيد.....




- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت
- سينما ضد الموت والدمار.. 10 أفلام صورت بشاعة الحرب
- أسماء المدير تتصدر الفائزين بدعم صندوق مهرجان روتردام السينم ...
- التشيع العربي والفارسي: كتاب يشعل الجدل ويكسر المحرّمات
- وفاة الكاتب والمترجم المغربي عبد الغني أبو العزم
- -فاميلي بيزنس- و-برشامة- و-إيجي بيست-.. أفلام عيد الفطر في م ...
- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - حلم