أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - منزلنا من ثلاثة أدوار














المزيد.....

منزلنا من ثلاثة أدوار


عادل جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 6036 - 2018 / 10 / 27 - 08:03
المحور: الادب والفن
    


الدورالأول:

يسكن فيه كبير العائلة. نحن لم نره من قبل. لكننا ورثنا منه (دستورنا) وكتاب (أحمر). يقول أبي أنه عرَف عن أبيه، وأبوه عن أبيه، عن جده، عن جد جده، إلى أن يصل الأمر إلى جدنا الأكبر، أن كبيرعائلتنا لم يخطئ أبداً في حياته، وأنه هو من كتب النسخ الأولى لهذا الدستور وهذا الكتاب بخط يده.. لكن حريقاً هائلاً شب بالمنزل منذ أزمان بعيدة قد دمر كل النسخ، مما اضطر جدنا الأكبر إلى أن ينسخهما مرة أخرى من الذاكرة.

الدور الثاني:

هو دورنا الذي يتكون من أربعة غرف، قال لي أبي أنها الغرف المختارة من كبيرنا لإقامة أحبائه من العائلة. وعندما سألت أبي: لماذا نسكن هذه الغرفة وحدنا، لا نزور أحداً ولا أحد يزورنا من الغرف المجاورة؟؟
قال لي: نحن أفضل من سكان هذه الغرف.
قلت له: أبي.. سمعت هذا من أبناء عمي!.
نظر إليَّ نظرة تهديد، فنظرتُ إلى الأرض ولم أنطق ثانياً، رغم أنني لم أقتنع بما قال، ولا بما أضاف عن حكمة كبير عائلتنا، وكيف أنه قد اصطفى غرفتنا على الغرف الأخرى. لكنني لم أمتلك يوماً الشجاعة الكافية حتى أواجه أبي.

الدور الثالث:

وهو الدور الذي تسكنه بقية العائلة، هؤلاء الذين يعملون ليلاً ونهاراً حتى نرتاح نحن، والذين لا نعطيهم منا شكراً أو أجراً أبداً، ومع ذلك فهم فرحون وراضون للغاية بما يقومون به، في انتظار أن يُملّكهم جدنا الأكبر أرضاً من أرضه الواقعة وراء نهرنا العظيم. وعلى الرغم من أنه لم يرجع أحداً من وراء النهر قبل ذلك، فهناك تأكيد جماعي من ساكني الدور الثالث بأن كل الذين ذهبوا قد أورثهم جدي.
كعادتي لم أصدق شيئاً من هذا الكلام، لكنني لا أكذبهم أبداً إذا رأيتهم يتكلمون، فقط أراهم يشبهون شجرة في الخريف وقد سقطت جميع أوراقها، فلا يستفيد من ظلها الصغير إلا الفراغ . وفي النهاية يمكنني القول أنني لم أقتنع يوماً بهذا المنزل، ومع ذلك أعيش فيه، فأنا مجبر على الحياة.



#عادل_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرغرينا
- ظلال الأجداد
- انتقام
- ثورة البحر
- مجرد كلام
- الدخيل
- ظل الروح
- مستقبل شاب
- القراميط
- ماذا عن الحمار!
- مصادفة
- تراتيل مفقودة


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - منزلنا من ثلاثة أدوار