أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - الدخيل














المزيد.....

الدخيل


عادل جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 5093 - 2016 / 3 / 4 - 22:21
المحور: الادب والفن
    



لم يتبق غير يوم واحد على عيد الأم، وقد أعطاني الله خيراً كثيراً في هذا الشتاء، لذا سوف أستطيع أن أصنع لأمي هدية حلوة من رمال التغذية الناعمة، سأصنعها على شكل قلب كبير (قلب أمي). لقد قدمت لي أمي الكثير طوال حياتي، وهي لابد أن تفرح كثيراً في يوم عيدها. كل ما يقلقني طوال الطريق هو أن أصل في الوقت المناسب، فأمي تسكن أعلى مني بثلاثة أشبار تقريباً.
أوه.. كلما تصورت فرحة أمي وهي تقبلني وعينها تذرف الدموع، فهذا يعطيني القوة والصبر على طول الطريق. إن الهدية ثقيلة على ظهري، لكن أمي تستحق كل هذا العناء. أقول بداخلي: ربي أشكرك على الشتاء فهو يجعل الطريق ليناً، ولكن لتجعله دافئاً على أمي...
فجأة.. تسمرت مكاني.. تلعثم لساني.. ما هذا؟.. لا يمكن!.. انتظر!.. أرجوك انتظر.. إن بيني وبينها أقل من نصف شبر.. دعها تراني.. دعني أقدم لها الهدية لأرى فرحتها بي... لكن الدخيل لا ينتظر.. إنه يكمل غرس السيخ الحديدي المتجه نحو جسد أمي.. أصيح عالياً.. بالله عليك لا تفعل.. لا لا تقتل أمي.. أمي.. أمي ابتعدي يا أمييييـ...
لقد قسمت حديدة الدخيل أمي إلى نصفين، فصرخت بلوعة شديدة: أيها الدخيل فوق الأرض.. لماذا قتلت أمي؟ ما الذي جنته أمي وهي دودة أرض ضعيفة لا تؤذي أحداً؟؟...
لكن الدخيل لم يسمعني أبداً، لقد قتل أمي ومضى، لقد ماتت أمي، وعيناي لا زالتا تبكيان أمي ولا أستطيع إيقاف دموعهما.. حتى الهدية سقطت من فوق ظهري وتحطم القلب الذي صنعته من أجل أمي.



#عادل_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظل الروح
- مستقبل شاب
- القراميط
- ماذا عن الحمار!
- مصادفة
- تراتيل مفقودة


المزيد.....




- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - الدخيل