أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - غرغرينا














المزيد.....

غرغرينا


عادل جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 00:23
المحور: الادب والفن
    


في زمن من الأزمان، كان هناك رجلاً يعمل حطاباً، وكان يعيش وحيداً بلا زوجة ولا أولاد ولا أصدقاء.. في صباح يوم مشرق كان الحطاب يمارس عمله في الغابة، وكان يحاول قطع شجرة غليظة الساق.. في إحدى الضربات القوية أفلتت البلطة من ساق الشجرة إلى ساق الحطاب فأصابته إصابة عميقة...
ظل ينزف بغزارة وهو يحاول منع الدماء بربط ساقه بالحبل الذي يستعمله في ربط الحطب حتى توقف النزيف قليلاً، فأخذ يعرج على قدم واحدة حتى وصل إلى كوخه على أطراف الغابة فارتمى على فراشه في قمة الإعياء.. غلبه النوم فنام نوماً عميقاً ولم يستيقظ إلا بعد مرور يومين، كان أول ما رآه هي الحالة البشعة لساقه.. لقد تعفن الجرح وفاحت رائحته.. حزن الحطاب كثيراً وقضى النهار حزيناً حتى غلبه النوم مرة أخرى فنام، وحين استيقظ في الصباح التالي رأى بعض الديدان تدخل وتخرج في لحم ساقه فزاد حزنه، حاول النهوض ولكنه لا يستطيع الحركة كما أنه لا ينتظر أحداً لمساعدته، وبالطبع لن يأتي أحد لأنه وحيد ومقطوع من شجرة، لذلك قرر أن يسلي نفسه بمشاهدة الديدان أثناء عملها.. ظل يراقبها بعض الوقت حتى أخذه تفكيره إلى بعض الأسئلة المهمة، من أين جاءت هذه الديدان؟ هل جاءت من الخارج وتسلقت ساقه حين كان نائماً؟ أم أنها كانت داخل الساق أصلاً؟ هل هناك ديدان تجري في ذراعه مثلاً؟ كيف لم يعد يشعر بساقه المصابة كأنها ليست جزءاً منه؟ من الأصل في هذا الجسد هو أم الدود؟ ظل يفكر في أسئلته إلى أن شعر بشعور يشبه النوم يسيطر عليه شيئاً فشيئاً.. فاستسلم سعيداً ومات...



#عادل_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلال الأجداد
- انتقام
- ثورة البحر
- مجرد كلام
- الدخيل
- ظل الروح
- مستقبل شاب
- القراميط
- ماذا عن الحمار!
- مصادفة
- تراتيل مفقودة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل جوهر - غرغرينا