أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - حمكو والمزاج الرائِق














المزيد.....

حمكو والمزاج الرائِق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 16:19
المحور: كتابات ساخرة
    


حمكو .. والمزاج الرائِق
6/12/2018
امين يونس
كانَ مِزاج حمكو رائِقاً .. وكذلك مزاجي أنا .. وكانتْ من المرات النادرة التي يكون فيها مزاجانا رائِقَين ، معاً ، حين نلتقي . فعادةً أما يكونُ هو منزعجاً وغاضباً أو أكون أنا مُنطوِياً وكئيباً . فكانت هذه المُحادثة :
قالَ مُبتسماً : ها أيها الشايب ، ماذا تفعل ؟
* كما ترى .. أنا مُنشغلٌ تماماً .. بِقتل الوقت ! . عجباً ، أراكَ مُنشرِحاً رغم الجو الغائم المُمطِر .
- أريد أن أبوح لك بِسِر.. لقد إكتشفتُ أن أحد أهم الأسباب التي تُؤثِر سلباً في نفسيتي وتُعّكِر مزاجي ، هو الإمساك ! .
* ماذا ؟ هل تعني ، ان أحوال الدُنيا والأوضاع السياسية والإجتماعية ، كلها هامشية ، والأهم هو حالة أمعاء جنابك الكسيف ؟!
- لم أقُل ذلك يارجُل .. لكن صّدقني ، عندما أكون في حالة إمساك ، فان الدُنيا تَسْوَد في عيني ، ولا أستطيع التركيز في أي شئ آخَر . والآن أنا مُرتاحٌ ومٌتفائل .. هل تعرف لماذا ؟ لأني تخلصتُ من ( العُسر ) قبل أن آتي هنا مُباشرةً .. وحظيتُ ب ( اليُسر ) .
* إذن .. حسب هذه النظرية ، من الآن فصاعداً ، إذا رأيتُك مهموماً ومُتشائماً ، فسأسارع بإعطائك مُلّيِناً أو مُسّهِلاً قوياً ! .
- لا تستطيع التخلُص من السخرية والتهكُم .. لأنكَ إذا فعلت ، فلن تكون نفسك .
* أنها ليستْ سُخرية يارجُل .. ولكن قد أعطيكَ أحياناً جُرعةً زائدة ، فتُصاب بالإسهال .. وعندها ستكون في غاية السعادة ، أليسَ كذلك .. هه هه هه .
- كُفّ عني أيها العجوز ... وأنتَ متى تكون مُرتاحاً وسعيداً ؟
* أنهُ سؤالٌ صعبٌ ياحمكو .. صّدقني . لكن في الأيام التي تكون فيها صحتي جيدة ، فأنني أشعرُ بالراحةِ طبعاً .. لكن عندما يكون جَيبي عامراً أيضاً ، فذلك مدعاة للسعادة ! .
غير أن اللاعدالة المفرطة المتفشية ، تُسّبِب لي الإحباط والحُزن .. لكن حين أسمعُ أخباراً بين الفينة والفينة ، عن تنفيذ إصلاحٌ هُنا أو تطبيق القانون هُناك .. أفرح وينتابني الأمل من جديد .
- يعني .. العامل الذاتي المتمثل بالصحة والوضع الإقتصادي الخاص بك ، هو رُكن من أركان أسباب الراحة والسعادة لديك .. والركن الآخر هو العامل الموضوعي أي الأوضاع العامة في البلد والعالم .. أليسَ كذلك ؟
* نعم .. تقريباً . لكن موضوعة الفرح والحزن ، أكثر تعقيداً مما ذكرنا أعلاه . والأمرُ يختلفُ من شخصٍ إلى آخَر .. فهنالك اُناسٌ لا يهمهم كثيراً ما يحدث في "الخارج" .. أعني خارج أنفسهم ومحيطهم الضَيِق ، ونادراً مايتأثرون بما يجري من ظُلمٍ ولاعدالة ، مادام ذلك بعيد عنهم شخصياً .
أعتقد ان كِلانا أنا وأنتَ لسنا مثل هؤلاء .. فنحنُ مُهتمون بالشأن العام إلى حدٍ ما ، والوضع في البلد يُؤثِر فينا سلباً أو إيجاباً حسب ما يجري من أمور .
- جيد .. وأخيراً إعترفتَ بي نداً لك وأننا مُتشابهان في أشياء كثيرة .
* نعم ولكن مع فارقٍ بسيط .. أنا عاقلٌ وأنتَ مجنون .. هه هه هه .
- تلك مسألةٌ غير محسومة ، فهنالك مَن يقول العكس !.
طيب تحدثنا عن مايريحك ويسعدك . وماذا عن الأشياء التي تزعجك ؟
* أن أكثر ما يزعجني ياحمكو .. هو قدومك عندي .. هه هه هه .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمكو و .. الإصلاح
- مَقطَعٌ من الفوضى الجارِية
- ولا يِهّمَك !
- حمكو - الفضائي -
- حمكو .. والهجرةُ إلى كندا
- العَسَل المُرْ
- ثرثرة من جانبٍ واحد
- فساد وتقاعُد الكِبار .. فسادٌ وسَرِقة
- حمكو في بغداد
- إنّا لله وإنّا إليهِ راجعون
- قليلاً من الحياء .. قليلاً من الخَجَل
- بعيداً عن الجد
- أحاديث نصف عاقِلة
- إنتخابات برلمان الأقليم 30/9/2018
- كَرو .. وفرهود
- مُجّرَد معركة
- إفعلوها داخل الخَيمة
- واقِعٌ مُضطَرِب
- أردوغان ... الزعيم الأوحَد
- - علي شيش -


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - حمكو والمزاج الرائِق