أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهور العتابي - دعونا نعيش بسلام ...أيها المتطفلون !!!















المزيد.....

دعونا نعيش بسلام ...أيها المتطفلون !!!


زهور العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 6057 - 2018 / 11 / 18 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ياليتنا نعيش في كوكب آخر ..مكان يغلب فيه الخير على الشر..عالم قوامه العدالة والأنسانية وعلامة أهله و ساكنيه الطيبة و الصدق وحسن النوايا ولا مكان بينهم أبدا لغل أو كراهية.. ربما نرى هذا في اماكن ندعي انها (بلاد الكفر )وحتى تلك الدول لم تسلم بعد أن فتحت ابوابها للمهاجرين من عالمنا المتخلف الثالث الذي تجذرت فيه الأنانية وسوء النوايا ...ونحن هنا في العراق تلاشت عنا تلك الطيبة الحلوة التي ورثناها عن الاباء والأجداد وهذا لايعني أن المجتمع يخلو تماما من الطيبين ..لا...لكن حينما تكون الغلبة للعبث والشر فذاك يدل على اننا لسنا بخير !! لنعترف أننا نعيش (أزمة اخلاق ) فمهما كنت طيبا وخلوقا وملتزما جدا فانك لاتسلم أبدا من أساءة وتجاوز الاخرين !! هي ليست الأساءة بمعناها الشمولي المطلق بل ممكن أن نضعها في خانة التجاوز أو التدخل في الشؤون كأن تنعت أو تسمع ما لا يليق ابدا بك ومن الكلام ما يجرح !! أنا حينما أتكلم لست انطلق من فراااغ....فهؤلاء موجودون في كل زمان و مكان...لكن ما حدث من تغير في العراق وما بعد الاحتلال جعل هذه الظواهر تطفو على السطح أكثر...وأغلب من يعاني من تطفل الآخرين هم (الطيبون) حصرا ...انا مثلا لي من الصديقات والحمدلله ما يعجز اللسان عن وصفهن.. كلهن طيبة واخلاص وخلق رفيع مما يجعلني أفخر بهن حقا لكن لسوء طالعي غالبا ما التقي بهكذا نماذج أحيانا عن طريق الصدقة و اخرى من بعض ممن أظن أنهن صديقات فعلا !! والغريب أني حينما استهدف لا أجيد الرد بتاتا لأني لم أتوقع من المقابل هذا الكلام أولا أو أني اتفاجأ وقتها فيخونني التعبير لذا اكتفي بالانسحاب... أو الصمت ...
دعوني انقل لكم بعص من صور أو حالات مررت بها والتي ربما انتم أيضا لم تسلموا منها ...على العموم مثل هكذا مواقف نراها أكثر شيوعا مجتمع بين النساء ... عند الرجال أقل تبدو ..لكنها موجودة ...ولا أدري لما وكيف !؟ ههههههههه....
الحالة أو المشهد الأول .....
دعيت مرة لحفلة زفاف من قبل أحدى الصديقات وكانت الحفلة تقتصر على النساء فقط. دخلت..سلمت على الصديقات .عانقنني بحب وشوق .. وكما يحدث بالعادة من كلام . الله هاي شطالعة اليوم ..شنو هالاناقة و...و..وأخذتني أحداهن وجلسنا..لم تعجبني نظرات احدى الجالسات...رمقتني من فوق لتحت وقالت بسخرية ...شعدج مكمطة بالتنورة !؟..البسي الي يليق بعمرج ..البسي (جبة) شوفي اني لابستهه..عليمن ! استغربت !! ماهذا الذي اسمعه.. أني حتى لم أجر نفسي بعد !؟ نظرت اليها طويلا هالني ما رايت ترى أي منا من تحترم عمرها !؟ انا التي اكتفيت بالكحل ولمسات بسيطة جدا جدا ؟ أم هي التي تكبرني والتي ملأت وجهها بالمساحيق ماتفوق به حتى على المراهقات ابتداءا من أحمر الشفاه الصارخ إلى لطخات الخدود و الرموش و..و وانتهاءا بالذهب المبالغ فيه.!! هل الجبة التي ترتديها (مكرهه) لتخفي ما بها زوائد وشحوم باتت اليوم هي المعيار للجمال والاتزان !؟ ترى مالذي استفزها !؟ هل هي التنورة (الكصيفة)بلونها الأسود ام البلوزة القصيرة ذات الاقلام بلون الأبيض والاسود ؟ ثم لما أستهدفتني انا بالذات !؟ لا أدري والله.. كل الذي فعلته اني نهضت وقلت مبتسمة ..بصراحة ما أحب البس جبة.. وابتعدت لأختار لي مكانا آخر بين الاخريات ....وجلست ....
الحالة الأخرى ...
ذهبت يوما وزوجي لزيارة أحد الأقارب بعد أن سمعنا انه قد أجريت له عملية وكان راي الزوج أن لا أصاحبه لاني متعبة كوني لم يمضي على عودتي من تركيا إلا يومان فقط وهم اساسا يعرفون مسبقا اني مسافرة فيعذروني !! لكني كنت مصرة على ان أذهب معه. دخلنا بعد طول أنتظار امام الباب واضح أنهم كانوا نيام مع العلم ان الوقت كان الحادية عشر والنصف صباحا..المهم فتح لنا لباب !! وجلسنا غير بعيدين عن سرير المريض بينما ذهبت هي(أم البيت) لتعد لنا الشاي تبعتها لاترك للرجال حريتهم بالكلام.. دخلت المطبخ ما أن رأتني بدأت تنظر الي بدقة... واستطردت بحسرة ( شفتي بالله.. ما اعرف منين طلعتنه هالعملية لا عالبال ولا عالخاطر. هسة لو اني مثل النسوان الي كل يوم مسافرات لدولة يتونسن !! شو حظي بس كاظيتهه بالبيت ..ليش هيج يصير بي ..الحمدلله بعد شكول ) لم أجب....فأنا وأقسم بالله لا أجيد ولاأحب لغة( التصجيم ) هذه أبدا وأمقتها وأمقت حتى من يتعامل ...لكني وقتها شعرت بالندم فعلا كوني أتيت ...الرجل يستحق أن يزار كان منتهى الذوق والطيبة ولكن بعد الذي سمعته تألمت واستغربت إذ كيف يقابل المرء الطيبة وحسن النية بالجحود وقلة الذوق !! فالذي جاء بي هنا هو الواجب الانساني و صلة القرابة لا أكثر ...المهم وبعد ما سمعت..لم نبقى طويلا فما أن شربنا الشاي..همست لزوجي ...لنخرج وندعو المريض يرتاح قليلا ...وعدنا
الحالة الأخرى .......
قبل أيام ذهبت وابنتي لأستخراج البطاقة الموحدة لها . وقفنا حيث الشباك المخصص.. كانت تسبقنا عائلة تتكون من سته أو سبع أفراد ..ما أن قرأ الموظف أستمارة الطلب خاطب الأب قائلا ..تسمحلنا حجي الجماعة عدهم بطاقة وحدة فراح أمشيهم وبعدين اتفرغلكم لا انتوا ماشاءالله شتكول...وافق الرجل على الفور.. فوقفت انا جانبا بينما جلست ابنتي لعمل البصمة وإجراء اللازم...الأم أخذت تنظر إلي بخبث ولم تعجبني نظرتها لي ابدا مرت دقيقة ...صاحت من بعيد تؤشر لي بيدها (عدلي حجابج شعرج كله طالع ) حاول أحد أبناءها أن يسكتها لكنه لم يفلح ..أما انا فرغم تطفلها الغير مبرر وبما شعرت به من احراج (عدلت) الشال مع العلم أنه كان بوضعه الطبيعي..ولم تكتفي بهذا بل تقدمت مني بعد أقل من دقيقتين ومدت يدها بكل وقاحة (لتعدل الشال) أبعدت يدها مستغربة وبهدوء وبابتسامة قلت لها....حبيبتي خل يطلع شعري اني أريده يطلع هههههه !! استطردت ..ياااا !؟ جا عليمن بعد ماطول انتي رايته يطلع !!؟؟.انتبه الزوج لفعل زوجته فدنا منها واعتذر مني وسحبها بقوة واخذ يتكلم معها بعصبية وكذا الابناء .. نظرت اليها مليا... هي امرأة تصغرني قليلا ترتدي (عباءة راس ) كانت تفتحها بلا مبالاة بين حين وحين لتظهر تحتها الدشداشة ذات الألوان التي ما أنزل الله بها من سلطان وتنتعل (نعال لاستيك) !! أمراة كثيرة الثرثرة لم تتوقف عن الكلام ابدا مما جعل الموظف يطلب منها الهدوء أكثر من مرة كي ينهي عمله ..هذه المراة بكل مالديها من عيوب تركت كل شي واستوقفتها فقط خصلة شعري التي بانت من الشال !! همست بيني وبين نفسي ....استغفر الله وين مانروح بكبورنا عظام ....!!!
الحالة الاخيرة ...ولايمكن أن تكون الأخيرة....هذه المرة من الفيس....
فبكل ماأمتلك من أصدقاء مميزين و رائعين يغمرونني دوما من خلال تعليقاتهم الجميلة لكل ما اكتب.. يعلقون بكل حب واحترام لكن مع هذا هناك ومن بين من تدعي انها صديقة تبقى أبدا مصرة على أن تستفزني !!! هي لاتعلق على ما انشر الا نادرا لكن ما أن تراني افتح الفيس حتى تظهر لي مواهبها وكل يوم بحلة جديدة من الأستفزازات !! وعلى الرغم أنها لاتشكل شيئا بالنسبة لي لطيبة وروعة صديقاتي لكنني بحق كرهت الفيس بوك لكثرة تطفلها ...لأنك مهما كنت تمتلك من حضور وقبول لدى الغير ولديك ما يكفي من الثقة بنفسك لايمكن أن تتجاوز وتغض الطرف عمن يستفزك ويعكر مزاجك...لذا ترى الأبتعاد أفضل ..على الأقل من أجل ضمان راحة البال .....!!
من كل ماتقدم ...أقووول ....إننا وتحديدا في العراق نعيش ظروف قاهرة ..صعبة فما خلفته لنا الحروب أكثر بكثير من قدرتنا على التحمل فلدينا كم من الألام والمتاعب والهموم فطبيعي وجميل جدا أن نلتقي بالناس وتكون لنا صداقات حلوة هنا وهناك ..نتحدث سوية عن معاناتنا نتقاسم فيها الوجع ..نخفف عن بعضنا البعض كي نتغلب على تلك الظروف ونضع لها الحلول من أجل ان نرتاح ويتعافى العراااق...لكن مع هذه الظواهر السلبية التي ذكرتها وشبيهاتها تجعلنا نبتعد تماما عن الناس ونجعل علاقاتنا في حدودها الضيقة وننزوي جانبا لننأى بأنفسنا بعيدا عن المشاكل ..وإسااااءة وتطفللل الاخريين ....!!!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظواهر قد تبدو بسيطة ...ولكنها تترك أثرا في النفوس !!!
- ظواهر سلبية تستحق وقفة وتأمل ...ثم حلووول
- مرض العصر ..مرض الأمان ..الفيس بوك !!
- قصة قصيرة ...موقف !!
- وسط الضغوط والتحديات ...المرأة العراقية أكثر تفائلا من الرجل ...
- ذكريات لاتمحوها الذاكرة !!
- المدارس الأهلية وتداعياتها على الأهل ...في العراااق
- ليلة ويوم ......
- مظفر ومحطة الأهوار. ....
- شِنهي.. شبيكُم !؟
- قصة من الأمس... زينب وماتحمله من أرث وجينات !!
- عندما تكون الانسانية سيدة المواقف.....!!
- لازال نصف الكأس مملوء !!!
- حوار قصير جدا ....
- قصة قصيرة في حوار .... .
- حوار أقرب من كونه قصة قصيرة ....
- ماذا سيكون شكل الحكومة القادمة !؟ وهل ستحقق حلم العراقيين با ...
- امرأة في كلمات ....بعيدا عن المدح والأنا
- لا راحة... بعد الذي رحل !!
- موقف الحكومة العراقية من قضية الساعة ( مقتل الخاشقجي )


المزيد.....




- الصين تعرب عن أسفها لاعتراض واشنطن على عقد اجتماع بمجلس الأم ...
- الولايات المتحدة ترفع مستوى خطر السفر إلى إسرائيل والضفة الغ ...
- الأميركيون المطعّمون ليسوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن ...
- الأميركيون المطعّمون ليسوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن ...
- إصابة إسرائيلي في عسقلان بجروح حرجة جراء سقوط صاروخ أطلقته ا ...
- انتشال 4 قتلى من تحت ركام منزل تعرض للقصف الإسرائيلي في بيت ...
- زلزال بقوة 6 درجات يضرب منطقة قبالة محافظة فوكوشيما الياباني ...
- إندونيسيا.. مقتل أحد قادة المتمردين في اشتباكات بابوا
- ماكرون يدين الهجمات الصاروخية على إسرائيل
- إسرائيل تتكبد خسائر بعشرات ملايين الدولارات جراء التصعيد الأ ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهور العتابي - دعونا نعيش بسلام ...أيها المتطفلون !!!