أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - ميزان الديمقراطية














المزيد.....

ميزان الديمقراطية


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 6047 - 2018 / 11 / 7 - 21:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علق الكثير من الناس على مسألة انتخاب الشعب الأمريكي المتكرر للحزب المعارض في الانتخابات النصفية حيث لم يخالف هذه القاعدة الا مرات تعد على اصابع اليد الواحدة.
واعتقد أن هذا الأمر هو الطبيعي فميزان الديمقراطية دائما ما يقوم بتعديل نفسه تلقائيا في الدول التي تنتهج الديمقراطية كنظام حكم حقيقي يتم فيه احترام رغبات الشعب واعتبار صوت الفرد ذات قيمة.
فالرئيس يحتاج دائما لمجلس نواب يوقف جموحه ويحاسبه على النقير والقطمير ويكشف الفساد والمفسدين ويحقق للناس ما يطمحون اليه من مطالبات لا يمكن لنظام حكم فردي او شمولي ان يحققها لمواطنيه.
وعلى الرغم من خيبة الأمل الكبيرة التي اصابتني عند وصول ترامب الى السلطة، حيث كان الأمر أشبه بمزحه سخيفة وانقلبت الى امر واقع، على قدر ما شعرت بمعنى عبارة "دولة المؤسسات" التي اسمعها من المسؤولين في مصر دون ان المس لها أي أثر في الواقع.
فأمريكا اظهرت انها دولة مؤسسات منذ ان تولى ترامب الحكم، هناك مؤسسة قضائية مستقلة فعلا لا قولا، واعلام حر فعلا لا قولا، ومؤسسات تحقيق واستخبارات مستقلة وكل منها يعمل بشكل مستقل حيث يستحيل تقريبا على أي أحد أن يحيد كل هؤلاء لصالحه ويفعل بالبلاد والعباد ما يشاء بعكس الزرائب التي نعيش فيها فيما يطلق عليه العالم العربي!
ففي هذا العالم الخارج عن التاريخ والجغرافيا وكل صنوف الحضارة يفعل الحاكم ما شاء له بالبلاد والعباد وكلما ارتقى منصبك كلما كان ذلك اذن لك بأن تفعل اي شيء مهما كان مجرما ولا معقولا.
في البلدان العربية يمكن للحاكم أن يطلق عليك كلابه في اي لحظة ليفعلوا بك ما يريد هو وليس عليهم الا السمع والطاعة واغلب هؤلاء يتم اطعامهم جيدا لضمان ولائهم ويختارهم الحاكم ضمن الأغبى والاسفل والأقل شرفا وضميرا والذين ينعدم لديهم الشعور الانساني وحتى الديني.
وفي حالة اراد واحد من اصحاب السلطة ان ينتهك حياتك وحقوقك فلن تجد من ينصفك في بلدان اصبحت حتى لا ترقى الى مسمى حظيرة حيوانات لا يُفعّل فيها قانون الا لاذلال من يريدوا اذلاله ولا يحارب فيها فاسد او لص او مهرب او قاتل فكل الجرائم مسموحه وكل شئ ممكن والجريمة الوحيدة التي يمكن ان تعاقب عليها هي ان تمتلك ضميرا حيا وأن تحرص على ما بقي لك من انسانية وسط كائنات تشبه البشر ولكن تم تفريغها من داخلها وتجهيلها وتغييبها حتى اصبحت تساق كالبهائم.
ان الامر الوحيد الذي يمكنك ان تفعله للحفاظ على انسانيتك كمواطن عربي هو ان تفر الى اي مكان .. اي مكان بعيدا عن هذه الحفرة المظلمة التي يزداد ظلامها يوما بعد يوم ويفقد الناس فيها عقولهم وشرفه وكرامتهم في كل لحظة.
ان ما يحدث في الدول العربية ليس له شبيها في اي دولة واي مكان اخر في هذا العالم لا في الدول الأفريقية التي عانت من ويلات المرض والجهل والفقر والاستعمار ولا في جمهوريات الموز ولا في اي مكان اخر في اي حقبة تاريخية اخرى.
ان الناس انفسهم اصبحوا طاردين لكل ما هو جيد وكل ما هو طبيعي وكل ما هو انساني واصبحوا غارقين لأذانهم في الوحل بمليء رغبتهم.
ان الاستماع الى أي خطاب رئاسي في هذه المنطقة في حد ذاته يهين عقلك وادميتك فهم لا ينطقون الا بعكس ما هو واقع على طول الخط!
في كل يوم اصبحت افقد الأمل في تحسن الأحوال والحل الوحيد .. الوحيد هو الفرار من كل هذا الجنون.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طويل العمر
- دعم الاستقرار
- الثمن الباهظ
- مؤتمر الشباب ودعم الخبز
- صفعة القرن
- القهر
- ادعموا القتلة والخارجين عن القانون
- لماذا تكرهوننا؟
- المواطن المخبر
- المجرم الخائب
- على شفا الهاوية
- أعداء الثورة
- الكفيل
- طريقة اللواءات في حل المشكلات
- التطور الطبيعي للفساد
- مصر دولة مش معسكر
- انفراط العقد
- الخوف
- معركة النفس الطويل
- ثمن القهر


المزيد.....




- حقائب تحمل ذاكرة بلد.. مصممة تحتفي بلبنان في أصعب لحظاته
- من جبال القمر إلى منبع نهر النيل المزعوم..عجائب تنتظرك في أو ...
- البنتاغون تكشف كيف سيحمي الجيش الانتخابات النصفية الأمريكية ...
- حادث على متن حاملة -أيزنهاور-: طياران يقفزان بالمظلة وإصابة ...
- شبكة NBC: مقتل رئيس قسم الألعاب في -نيويورك تايمز- برصاص وال ...
- خبير مصري: رسالة -الزلزال القادم- من السنوار وصلت إلى تل أبي ...
- الحرس الثوري للأمريكيين: قواعدكم دُمرت فلماذا هذا الإنفاق؟
- كييف تقترح على الاتحاد الأوروبي وألمانيا استخدام أوكرانيا من ...
- وزيرة الإسكان: بدء تسليم قطع الأراضي السكنية «إسكان مميز» بأ ...
- في زمن الخوارزميات.. من يوجه وعي الشباب المسلم؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - ميزان الديمقراطية