أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - دعم الاستقرار














المزيد.....

دعم الاستقرار


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 6043 - 2018 / 11 / 3 - 16:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لطالما كنت اتعجب من ربط الاستقرار في البلدان العربية بغض الطرف عن الفساد والمفسدين والفشلة والمجرمين، وكنت اتسائل: أي نوع من الاستقرار هذا الذي يقام على نظام يتحكم فيه الفاشلون والمجرمون!
بل كيف يمكن للاعلام والسياسيين أن يروجوا لهذه الكذبة البغضية التي لا تتوافق مع معايير العقل والمنطق، فالاستقرار يكون على اساس سليم واذا كان اساس البناء فاسد فالبناء لن يستقر بأي حال من الأحوال وسيصبح أيلا للسقوط ولن يصمد للمؤثرات الخارجية.
وهو ايضا ما سيحدث للأنظمة التي يقوم استقرارها على طبقة من الفاسدين والمجرمين فهؤلاء يمكن التلاعب بهم من قبل القوى الخارجية واذلالهم ورشوتهم وجعلهم يتخذون قرارات ليست في مصلحة بلادهم بأي حال من الأحوال فالفاسد عرضة دائما للابتزاز والمجرم الذي لا يتمتع بالشرف لن يمانع في فعل أي شيء مقابل مصالحه ومصالح من يهتم لامرهم ولتذهب المصلحة العامة والبلاد الى الجحيم.
ظللت أبحث عن مصدر هذه الأكذوبة الكبيرة والتي تجعل من غض البصر عن الفساد والجريمة وسيلة لدعم الاستقرار وحتى جاءت هذه الكذبة من مصادرها الأصلية حيث دافع النظام الصهيوني عن السيد منشار العظم بدعوى دعم الاستقرار!
ولا اعرف كيف يكون المطالبة بمحسابة المجرم عن جريمته والقاتل عن فعلته بمثابة تهديد للاستقرار!
ما الذي سيهدد استقرار المملكة وجود متحكم فيها يلوى ذراعه من قبل القوى العظمى ويتم توجيهه لفعل ما يرغبون فيه بغض النظر عن مصالح بلاده في هذه الأفعال كما هو الحال في حرب اليمن على سبيل المثال التي لا يستفيد منها الا النظام الاسرائيلي الراغب في بسط السيطرة على مداخل ومخارج البحر الأحمر بينما تخسر الملكة الكثير من المال والارواح في سبيل حرب لن تعود عليها بأي فائدة!
هل وجود ولي عهد اخر يتمتع بالحكمة ولا يتحكم به القوى العظمى هو ما سيهدد استقرار المملكة أم هذا الذي يستنفد ثروات بلاده لدعم الاقتصاد الأمريكي بمئات المليارات؟
لماذا ينتحر المنطق ويموت الفكر وتنهار النظريات والقيم على الأراضي العربية فلا نسمع الا كل ما هو مخالف للمنطق ونجد انفسنا في بركة من الأكاذيب الغير مستساغة؟
ان محاسبة المخطيء مسألة تقيم ميزان العدل والعدل اساس قوي لبقاء الدول واستقرارها وليس العكس فالعدل لم يهدد يوما استقرار الدول ولكن تمتع الاشخاص بصلاحيات الاهية واعتقادهم بأنهم فوق المحاسبة ويفعلون ما شاء لهم من افعال بدون محاسبة هو ما يهدد استقرار اقوى واعتى الأنظمة والامبراطوريات في العالم وهو ما اظهره التاريخ قديما وحديثا.
الاستقرار لا يقام على الجريمة .. الاستقرار لا يتم دعمه بالفسده المفسدين.
في بلدي يمشي الفساد عاريا ويطلب منا أن نغض البصر .. بينما تتوارى الحقيقة خجلا وقهرا دعما للاستقرار.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثمن الباهظ
- مؤتمر الشباب ودعم الخبز
- صفعة القرن
- القهر
- ادعموا القتلة والخارجين عن القانون
- لماذا تكرهوننا؟
- المواطن المخبر
- المجرم الخائب
- على شفا الهاوية
- أعداء الثورة
- الكفيل
- طريقة اللواءات في حل المشكلات
- التطور الطبيعي للفساد
- مصر دولة مش معسكر
- انفراط العقد
- الخوف
- معركة النفس الطويل
- ثمن القهر
- نقاب حلا
- المسرحية


المزيد.....




- تيانا تايلور تخطف الأنظار بمعطف بلاستيكي وشعر فضي في باريس
- مصري يوثق روح -رمضان زمان- في قلب القاهرة القديمة
- هكذا أعاد جسر كتابة قواعد الهندسة في المملكة المتحدة قبل 200 ...
- إيران.. كاميرا توثق انفجارات متتالية قرب مطار في طهران
- انفجارات وصواريخ وقوات مزيفة.. انتشار مقاطع ذكاء اصطناعي للح ...
- عقيد سوري سابق أمام محكمة بريطانية بتهم جرائم ضدّ الإنسانية ...
- -رواية الحرب تتغير دائمًا-.. الديمقراطيون ينتقدون ضبابية إدا ...
- أوروبا والناتو يدشنان قوة لحماية البنية التحتية المهمة
- قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانياـ محور عسكري أمريكي في أوروب ...
- من الظل إلى المواجهة.. قصة نجاح أنثروبيك وسط احتدام حرب إيرا ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - دعم الاستقرار