أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ييلماز جاويد - نداء إلى المراجع الدينية














المزيد.....

نداء إلى المراجع الدينية


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1514 - 2006 / 4 / 8 - 04:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثلاث سنوات عجاف مرّت ، ثلاث سنوات يدّعي المحتل ومن أتى معه تحقيق التقدّم في العملية الديمقراطية بتعداد إنجاز أول إنتخابات ( حرّة ) ثمّ وضع لائحة الدستور الدائم ، والإستفتاء عليه ، وأخيراً إجراء إنتخابات ( حرّة جديدة ) بعد تعديل قانون الإنتخابات الذي كان يعتبر العراق دائرة إنتخابية واحدة وجعل العراق موزّعاً إلى دوائرة إنتخابية تحقق المراد للطائفة المسيطرة على زمام الأمور .

ثلاث سنوات والرجال الميامين يتصارعون على المناصب والمكاسب في حين البلاد تحترق في أتون من نيران لا أول لها ولا آخر ، الذبح والقتل بالجملة ، التفجيرات والمفخخات ، الخطف والسلب والإبتزاز ، الإختلاسات وسوء التصرّف بأموال الدولة ، والكلّ يتهم الآخر . وبالطبع فإنّ شماعة مصالح المحتل من ناحية والإرهاب الآتي من الخارج هو التبرير من قبل كافة الجهات ، ولا أحد يقرّ بتقصيره في إتخاذ خطوة جدّية إلى الأمام لإطفاء النار التي يتلظّى بها الشعب ويقدّم مئات الضحايا البريئة يوميّاً .

أربعة شهور مرّت على الإنتخابات الأخيرة ، ولم تظهر في الأفق تباشير تشكيل الحكومة . إنّ رجالنا لا يريدون التعلّم من تجارب الأصدقاء ولا من تجارب الأعداء في كيفية إحترام إرادة الشعب والنزول عند إختياره ، والقبول بالإستحقاقات التي أفرزتها الإنتخابات . لقد رشّحت الكتلة الأكبر شخصية منها لتشكيل الحكومة ، وهذا حق دستوري ، فلمَ لا يسمح لهذا الكيان أن يدخل إمتحان ممارسة الحكم ، إذا حاز على ثقة مجلس النوّاب ، ويترك للشعب الحكم على ما ينجزه خلال دورة إنتخابية كاملة ؟

لقد قلنا وكرّرنا القول أن جريَ ساستنا وراء ما يسمّونه بحكومة الوحدة الوطنية إنّما هو جريٌ نحو السراب ، وقلنا أن مثل هذه الحكومة حتى وإن تشكلت فإنها ستولد مشلولة وعاجزة عن حسم كثير من القضايا الملحّة المتعلقة بحياة الشعب ، وقلنا أنّ السفينة التي يكثُرُ فيها الملاّحون تغرق .

ليست حكومة الوحدة الوطنية العلاج الشافي لمعاناة شعبنا ، بل المصالحة الوطنية . المصالحة الوطنية المبنية على حسن النوايا ، وإعتراف كل جهة بالجهات الإخرى ، وإحترام طروحاتها المبنية على مبدأ نبذ العنف و الحوار البنّاء أسلوباً للسير نحو الديمقراطية وبناء العراق الجديد .

لقد كان للمراجع الدينية دائما دورٌ حاسم في توجيه الشعب لما فيه خيرُهُ ، وفي هذه الفترة العصيبة التي يمرّ بها شعبنا ، والتشرذم الطائفي والعرقي قد فاقَ مداه ، فإنّ المراجع الدينية لكل الأديان والمذاهب مطالبة بأن تكون الرائدة والسبّاقة لإتخاذ الخطوة الضرورية للم شمل الشعب الذي فرّقت صفوفه الفئات الطائفية والعرقية لا لشيئ سوى تحقيق مصالحهم الضيقة ، فلا طائفة قد أحرزت مكسباً ولا أبناء قومية معينة حققت إنجازاً . في هذه اللحظة التاريخية من حياة شعبنا أتوجه بالنداء إلى كافة المراجع الدينية ، من جميع الأديان والمذاهب ، أن يدعوا إلى لقاء يجمعهم ، يتدارسون فيه ما يعاني منه الشعب من فقدان الأمن والإستقرار ويصدّرون بياناً بإسم الكل يعلنون فيه كون العنف الذي ينال الناس بدون تمييز كفراً ، ويفتون فتوى ملزماً لأبناء الشعب للإخبار عن كافة مرتكبي جرائم القتل والذبح والتفجير التي تستبيح أرواح الأبرياء .

أللهم أنّي ناديت ، أللهمّ إشهد .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة إلى السّراب
- الﮕمر مَسلول
- الحادي عشر من آذار
- المرأة
- السراب
- العودة إلى بغداد
- طبقية الديمقراطية
- المصالحة الوطنية
- الدين والدنيا
- رسالة إلى القاضي رزكار
- الإنسان أولاً
- الطابور
- إعادة كتابة القاموس
- توبة إبن آوى
- الصراع والحياة الأفضل
- حيّيت شعب العراق
- بيت الزجاج
- تكتيك لكل خطوة
- نمور من ورق
- وجهان للديمقراطية


المزيد.....




- دعا الى الاستثمار في مستقبل الشباب المسيحي كجزء من بنية الاق ...
- على بعد خطوات منه.. 35 قرارا إسرائيليا تفصل فلسطينيا عن المس ...
- الكنيسة الأرثوذكسية الصربية تحذر من تهميش الوجود المسيحي في ...
- مجزرة في حي الرمال تودي بحياة أكاديمية وسيدتين من رعية الكني ...
- -اليهودية الجديدة- التي تعيد تشكيل إسرائيل
- الرئيس عون يجدد دعوته إلى شيخ الأزهر لزيارة لبنان
- رئيس كتلة صويانا يستحضر مواقف -مام جلال- تجاه المسيحيين بعد ...
- دُفن بالزي الإسرائيلي ملفوفا بعلم مصر.. قصة -العميل 1001- ا ...
- اتهام رجلين إيرانيين بالتخطيط -لعمل إرهابي- ضد الجالية اليهو ...
- بريطانيا توجه اتهامات لإيرانيين بالتخطيط لهجوم إرهابي ضد الج ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ييلماز جاويد - نداء إلى المراجع الدينية