أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - العالم حينما يتخوشق (1)














المزيد.....

العالم حينما يتخوشق (1)


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 6032 - 2018 / 10 / 23 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم يكن خاشقي هو الأول في قائمة ضحايا الجريمة السياسية ولا كان السعوديون أول من فعلها, وستظل ابواب القائمة مفتوحة على مصراعيها لتستقبل ضحايا جدد من أضاحي الأنظمة القمعية في عالمنا الثالث, لكن المثير في جريمة الإغتيال أنها وقعت في داخل القنصلية السعودية في إسطنبول وأن الإتهامات بإرتكابها لا تقف عند مسؤولين ضمن النظام وإنما هي بدأت بتحميل رأس النظام السعودي نفسه مسؤولية الإعداد لها والأمر بتنفيذها مما جعلها بحق تستحق إعلاميا كثيرا من الضجيج الذي ثار حولها, كما وتستحق كثيرا من الإدانات التي صدرت ضد فاعليها حتى ولو كان الملك نفسه, وتذكرني هذه الجريمة بحق الصحفي الخاشقجي بجريمة اخرى كان قد إرتكبها حافظ الأسد في السبعينات من القرن الماضي بحق رئيس إحدى الصحف اللبنانية المعروفين (سليم اللوزي مالك ورئيس تحرير مجلة الحوادث) حينما قام بقطع أصابع يده اليمنى بإدعاء انه كتب بتلك اليد مقالة ضد الأسد الذي لم يكتفِ بذلك بل قام بعدها بقتله وإلقاء جثته في الغابة البيروتية .

ولن أكون مغاليا إذا ما قلت أن جريمة قتل الخاشقجي تستحق أن يكتب عنها الكثير من المقالات والدراسات السياسية, بل وحتى الدراسات الأكاديمية التي تدور حول طبيعة التعاملات والتوظيفات والإستخدامات والإسقاطات والتمويهات والتدليسات في السياسة الدولية وفي المعارك البينية بين السياسيين فرقا كانوا أم أحزابا أم أفراد. لكن سيظل من واجب المفكرين والإعلاميين من غير المجموعات المدفوعة أثمانها أن يقتربوا من هذا الحدث بكثير من الموضوعية والأخلاقية الصارمة وأن يعيدوا ما يكتبوه لمرات عدة قبل ان يطلقوه كتابة أو صوتا.

إن إدانة الجريمة من الناحية الأخلاقية والجنائية هو موقف يجب أن يسجله الفرد دون تحفظ. غير أن الإنخراط في الحملات الإعلامية القائمة على قدم وساق هو ما يجب أن نحرص على عدم الإنجرار إليه من واقع أن التعمية الإعلامية قد باتت اليوم على أشدها وأن القدرة على تركيب الأراء الضميرية وصياغتها قد بات صعبا على صانعه كما وأن استيعابه والقبول به قد بات أشد صعوبة على متلقيه. ولسنا هنا في وارد التهوين من خطورة الجرائم السياسية لكن دخولنا سيكون مضمونا بنفس الأخلاقية فيما إذا راعينا وجوب ان يأتي الرأي بها ملتزما بأقصة إستقلالية وحرفية بحيث نُسقط ما إستطعنا كل محاولات تجيير الحدث او النفخ فيه أو توظيفه في الصراعات السياسية القائمة بين الدول أو بين الأحزاب.

في محيطنا العربي لم تعد الإنحيازات مع او بالضد خالية من التعقيد او الشوائب بل صارت في أكثر الإحيان معقدة ومركبة. في السابق كانت الصراعات الطائفية والقبلية والجهوية لم تبلغ من الحدة والتاثير بحيث يكون لها نصيبا في تركيب الرأي او وجهة النظر. كان المرأ حينها أما أن يكون قوميا أو يكون وطنيا قطريا. أو أن يكون إشتراكيا تقدميا او رجعيا إقطاعيا. في مرحلتنا الحالية قد يكون المرأ شيوعيا أو عروبيا ويكون في الوقت ذاته طائفيا شيعيا او سنيا مثلما قد يكون المرأ ذاته شيخ قبيلة أو داعية لكيان جهوي على حساب الكيان الوطني.

ولقد طغت الإنتماءات الثانوية والثالثية وحتى الرابعية والخامسية لتحل محل الإنتماءات الأكثر شمولية القائمة على أفضلية الأمة أو الوطن الإقليم أو القطر. في الموقف من حرب اليمن يمكن للبعثي الشيعي ان يكون ضد السعودية في حين يكون البعثي السني معها. وفي الموقف من نظام بشار الأسد يمكن أن يكون الشيعي الشيوعي مع بشار في حين يقف السني الشيوعي مع الرافضين لنظامه. وحينما يكون هناك حدث على وزن إغتيال خاشقجي فإن مواقف العديد من المتسيسيين يسيسهم الإنتماء الثانوي قبل الإنتماء الأساسي فترى الشيعي منهم مدفوعا ضد السعودية أما السني منهم فموقفه أيضا يأتي متأثرا بالصراع السني السني فيكون مع تركيا ضد السعودية او العكس الذي يتحدد بطبيعة الولاء الثانوي او الثالثي المتأثر بمواقف الإخوان المسلمين أو بموقف السلفية السعودية المعادية للإخوان المسلمين.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة الإستلاب
- إنه القرف أيها السادة .. إنه القرف
- بين الرمز الديني والرمز التاريخي
- مثلث برمودا الإسلامي .. الدين المذهب القومية
- المسؤول الحقيقي عن مأساة العراق الحالية شعبه وليست حكومته.
- البصرة المتآمرة على نفسها
- إنه الجنرال دولار سيداتي سادتي
- الإسقاطيون والموقف من التعويضات التي تطالب بها إيران. ربما ك ...
- عن غزو الكويت وعن دور غلاسبي وعن أشياء أخرى
- نائب عن الشعب أم نائب عن مجلس النواب
- العراق الذي يبعث من جديد
- حوار حول العلمانية
- السعودية وإيران .. الأخطر والأشد خطرا !
- مرة أخرى .. الشعب, ما هو الشعب
- العراقيون .. هل هم شعب لا يستحي ؟
- نعم .. الفقر رجل وبالإمكان قتله .. بمناسبة إستشهاد الأمام عل ...
- السباحة مشيا على الأقدام
- أول الغيث .. (بَيْدَ أن) .. ثم ينهمر
- تزوير التزوير
- نهاية عصر القمامة


المزيد.....




- استطلاعات رأي: حزب جديد موال للحكومة في كازاخستان يفوز بالأغ ...
- زيلينسكي يعترف بأنه حاول خداع ترامب ولكن الأخير كشفه
- مقتل طفلين وإصابة 7 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على ...
- عقوبات أمريكية مرتقبة على إيران ولقاء سوري إسرائيلي في الأرد ...
- -أكره الديمقراطيين لكنني أحب عبدول-.. غزة تعيد الناخبين إلى ...
- سوريا وإسرائيل.. لقاء مباشر لخفض التوتر
- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- إسرائيل تفضل سيناريو رفح في مرتفعات علي الطاهر اللبنانية.. م ...
- من أين لك كل هذا؟.. إعلامي مصري يطالب بكشف مصادر الثراء الفا ...
- سلوتسكي: سياسة زيلينسكي وبوروشينكو سبب الانقسام في أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - العالم حينما يتخوشق (1)