أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - مرة أخرى .. الشعب, ما هو الشعب














المزيد.....

مرة أخرى .. الشعب, ما هو الشعب


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة أخرى .. الشعب, ما هو الشعب
جعفر المظفر
الشعب ليس حالة مطلقة, سواء كانت خيرا أو شرا, وإنما هي متغير لمتغير. فأما الأول فهو الحالة السلوكية التي يكون عليها الشعب, وأما الثاني فهو الطبيعة السياسية للنظام والدولة ومجمل الظرف الإقتصادي المحيط.
إن ما من شعب في التاريخ يملك ثبات التعبير عن حاله بمعزل عن الظروف المحيطة.
الفايكنغ مثلا هم شعوب جرمانية نوردية من المناطق الإسكندنافية كانوا هاجموا في أواخر القرن الثامن إلى القرن الثالث عشر أغلب دول أوروبا بوحشية وقسوة بالغة, أما الآن فإن شعوب هذه الدول, وهي السويد والدانمرك والنرويج وأيسلندا يعتبرون من أرقى شعوب العالم تمدنا وتحضر.
إعطني نظاما سياسيا إنسانيا متقدما أعطيك شعبا متحضرا.
اليابانيون, هؤلاء الذين تتقوس أعمدتهم الفقرية قبل غيرهم من الشعوب, لا يحدث ذلك لهم لعلة جينية وراثية وإنما لكثرة إنحنائهم تعبيرا عن احترام الآخر بينما كانوا قبل نهاية الحرب العالمية الثانية يأكلون الإنسان نِيا إبان إحتلالهم للصين والهند الصينية, وهم كانوا روادا في الهجمات الإنتحارية ومثالها الغارة التي نفذها طيارو الكاميكاز على السفن الأمريكية في بيرل هاربر, أو ما كان يفعله ثوار الألوية الحمراء في دول غربية شتى ومن ضمنها شن هجمات إبادة بالغاز على مستعملي قطارات الأنفاق.
أما الساموراي, وهم المحاربون القدماء في اليابان فكانوا يقضون على خصومهم حتى أواخر القرن التاسع عشر، بدفن جسد الضحية حتى الرقبة، ومن ثم قطع رأسه ببطء باستخدام الخيزران.
قطع الرؤوس لم يكن إختراعا إسلاميا إذن. عام 1444، وبعد أن استولت الكونفدرالية السويسرية القديمة بنجاح على مدينة جريفينسي المتمردة، قامت القوات الكونفدرالية بقطع رأس 62 من أصل 64 من الجنود المتبقين في المدينة، وذلك لإرسال رسالة إلى خصوم المستقبل. تصوروا سويسرا هي التي قامت بذلك وليس قبائل الماو ماو.
وتعرفون قصة سالومي مع يوحنا المعمدان, تلك التي سحبت رأس يوحنا المقطوع من شعره لتلقي به في صحن كان أمام أمها المنتشية بلذة الدم. أما ملكة فرنسا ماري إنطوانيت فقد قطع رأسها بالمقصلة في مشهد شعبي عام كانت الجماهير فيه تصفق وترقص في حضرة الرأس المقطوع. وفرنسا هي نفسها التي صارت فيما بعد بلدا للحرية والتحضر بينما صارت عاصمتها باريس تدعى مدينة النور.
أجزم أن وباء الشعوب غير منعزل عن وباء الحكام والساسة, وبإمكاننا في العراق أن تعيد بناء الجند والطلبة اللطامين بشكل آخر بعد ان تنتهي مرحلة الإسلام السياسي المتخلف ويصار إلى بناء نظام تقدمي ديمقراطي حقيقي يعطي إهتماما كبيرا لبناء بنية إقتصادية وإجتماعية سيوكل لها إنتاج (شعب) بخطاب وسلوك إنساني متحضر.
إن وباء الشعوب من وباء الساسة, وقد كتبت في السابق ما مفاده إن علينا أن نعيد طريقة إقترابنا من مفهوم مفردة (الشعب) نفسها, لأن إصابتنا بالإحباط غالبا ما تتأسس على فهم خاطئ لهذه المفردة ذاتها, حيث اننا نتصرف وكأن الشعب حالة قائمة بذاتها ولذاتها وثابتة التمظهر رغم إختلاف المراحل الزمنية, في حين أن الشعب سياسيا وثقافيا هو بظرفه, وخاصة السياسي ..
لو كنت من جيلنا لأستعدت منظر هذا (الشعب) وهو يهتف في كل شوارع العراق في نهاية الخمسينات من القرن الماضي (سبع ملايين تصيح حزب الشيوعي بالحكم) وبعدها كيف رقص هذا الشعب نفسه لصدام حسين, وهو الآن يرقص في مواكب اللطم, وأنظر إلى هؤلاء الشباب الذين يقاتلون في داعش وأدرس بالتالي ظاهرة إلغاء العقل والحالة الأخلاقية ومسح الذاكرة الإنسانية بالكامل.
هؤلاء جميعا ضحايا, حتى ذلك الإرهابي الذي يفجر نفسه ويقتل دون رحمة هو ضحية لثقافة دينوية وطائفية تجهيلية, وكذلك اللطامون من الطلبة والجند وبقية العامة ..
العلة في السياسييين, كما أن التعريف الخاطئ لمفردات هامة كمفردة (الشعب) يؤدي في بعض نتائجه إلى إحباط, وهنا سببه تأسيس نظريات ثابتة على حالة متغيرة .



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيون .. هل هم شعب لا يستحي ؟
- نعم .. الفقر رجل وبالإمكان قتله .. بمناسبة إستشهاد الأمام عل ...
- السباحة مشيا على الأقدام
- أول الغيث .. (بَيْدَ أن) .. ثم ينهمر
- تزوير التزوير
- نهاية عصر القمامة
- الإنتحابات العراقية .. النقطة الغائبة.
- عن إسرائيل وعن إيران وعن : عنا
- المالكي .. موناليزا العراق
- المجرب لا يجرب .. حَمَّال أوْجه
- القابضون على الجمر
- ثلاثة إسلامات ... الإسلام السياسي العربي السني
- خذوا كل ما تريدون وغادروا
- التاسع من نيسان .. حتى كأن الحرب لم تضع أوزارها بعد.
- العراق وإشكالية الديمقراطية
- العلمانية ضمانة بقاء العراق الواحد
- الحسناء والوحش .. جارتي الجميلة روبن* ورئيس جامعة ليبرتي
- وبمقياس الجمال
- النظام العابر للطائفية والكتلة العابرة للطائفية.
- كيف نراجع وكيف نتراجع


المزيد.....




- -اصمتي-.. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكا ...
- بعد 66 عامًا في الأجواء.. مضيفة الطيران الأطول خدمة تستعد لر ...
- كاتس يعلق على اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.. هل سينسحب الج ...
- ريبورتاج: اتساع رقعة الحرب في لبنان يعمق معاناة أبناء الجنوب ...
- استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة ...
- الكويت.. تداول فيديو يرصد تعامل الدفاعات الجوية مع صواريخ وا ...
- ترامب يتحدث عن -نتائج- مع إيران خلال أيام.. وإسرائيل ولبنان ...
- الهجرة واللجوء.. هل تواصل أوروبا تشددها وإغلاق حدودها؟
- نزيف المواهب.. لماذا تخسر الكرة الألمانية أبناء مدارسها؟
- منتخب الجزائر يفوز بشق الأنفس على هولندا في مقابلة ودية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - مرة أخرى .. الشعب, ما هو الشعب