أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - إنه القرف أيها السادة .. إنه القرف














المزيد.....

إنه القرف أيها السادة .. إنه القرف


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 6011 - 2018 / 10 / 2 - 18:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بين أونة وأخرى أقرر التوقف عن الكتابة لأسباب متعددة ليس بينها كبر السن, بل لعله خليط من الأسباب التي تبدو لي معقولة إلى حد كبير. بواقعية, وبعيدا عن إرضاء الذات استطيع القول إنني أديت دوري بما يخص تنوير الراي العام العراقي بحقيقة أوضاع نظامهم السياسي الذي لا علاقة له مع السياسة إلا لكونها وسيلة من وسائل تنظيم العمل بين مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق.
عشرات بل وحتى مئات من الكتاب والإعلاميين كانوا راهنوا على إمكانية أن تبيض الديكة. لا أدعي إنني أكثر من هؤلاء وعيا أو وطنية أو عقلا حينما أدركت أن الديك لا يفعل ذلك, متخليا عن جميع أحلام اليقظة التي جعلت البعض يراهنون على إمكانية أن تتطور العملية السياسية بإتجاه إيجابي.
بعد أكثر عقد من السنين وصل عدد كبير من من أولئك الذين كانوا يفحصون مؤخرة الديك كل صباح إلى إدراك معظم الحقائق التي كنت وقلة من الكتاب قد خضنا في مجال التنديد بها وفضحها كاملا.
قلنا أن ديمقراطية المحاصصة ونظام الطوائف المذهبية والعرقية هي أفضل وسيلة لتمزيق الوطن وسرقة ثرواته وترسيخ تبعيته للأجانب وقالوا أن ما من ديمقراطية وليدة في العالم إلا وواجهت صعوبات قبل ان تصل إلى مرحلة الكمال.
وقلنا أن الفساد سوف يتحول إلى وباء مدمر لأنه قضية بنيوية من صلب تكوين النظام وقالوا أن بإمكان الديمقراطية أن توفر اسلحة كافية لمحاربتها. وإنما القضية هي قضية وقت.
وقلنا عن ممارسات الأخوة الأكراد الإنفصالية أنها تضر بهم أكثر مما تضر العرب فذكروا لنا أن تقرير المصير هي مسألة مقدسة.
وقلنا وقلنا وقلنا وتأكد أن كثيرا من الذي قلناه هو الصحيح وأن ما قالوه كانت مجرد أضغاث أحلام.
وها هي البلاد وصلت إلى مرحلة العار على جميع المستويات.
آخر المناظر المقرفة أن ترى مرشحي رئاسة الجمهورية من الكرد وهم يستجدون التأييد والدعم من السفير الإيراني وعيني عينك في مقابلة أذيعت على الهواء.
واحدة من معارك الأمريكيين الحالية هو التأكد فيما إذا كانت روسيا قد تلاعبت من خلال وسائل الإتصال الإجتماعي بالتأثير على الرأي العام أثناء فترة الإنتخابات الرئاسية. المصريون على الجهة الأخرى يحكمون بالإعدام على رئيسهم السابق مرسي العياط بحجة أنه كان يتصل ب (حماس) معتبرين ذلك من باب الإتصال بالأجنبي.
لا أعتقد أن هناك مستوى مقرف من قلة الحياء كهذا الذي نشهده في الساحة العراقية.
التفكير بإعتزال الكتابة حول الشان العراقي السياسي لا يصدر عن نية لإلقاء السلاح وإنما لأن الملهاة الإنسانية في العراق وصلت إلى الحد الذي لم تعد بحاجة إلى من من يؤشر نواقصها, فهي الناقص بعينه.
إنه القرف أيها السادة .. إنه القرف.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الرمز الديني والرمز التاريخي
- مثلث برمودا الإسلامي .. الدين المذهب القومية
- المسؤول الحقيقي عن مأساة العراق الحالية شعبه وليست حكومته.
- البصرة المتآمرة على نفسها
- إنه الجنرال دولار سيداتي سادتي
- الإسقاطيون والموقف من التعويضات التي تطالب بها إيران. ربما ك ...
- عن غزو الكويت وعن دور غلاسبي وعن أشياء أخرى
- نائب عن الشعب أم نائب عن مجلس النواب
- العراق الذي يبعث من جديد
- حوار حول العلمانية
- السعودية وإيران .. الأخطر والأشد خطرا !
- مرة أخرى .. الشعب, ما هو الشعب
- العراقيون .. هل هم شعب لا يستحي ؟
- نعم .. الفقر رجل وبالإمكان قتله .. بمناسبة إستشهاد الأمام عل ...
- السباحة مشيا على الأقدام
- أول الغيث .. (بَيْدَ أن) .. ثم ينهمر
- تزوير التزوير
- نهاية عصر القمامة
- الإنتحابات العراقية .. النقطة الغائبة.
- عن إسرائيل وعن إيران وعن : عنا


المزيد.....




- شاهد.. كيم جونغ أون يعبر جسراً جديداً يربط بين كوريا الشمالي ...
- الأردن.. الأمن العام يعلن إلقاء القبض على منفذي -هجوم الكرك- ...
- البرازيل.. بولسونارو الابن يتمرد على صناديق الاقتراع ويطالب ...
- موسكو: الغرب تلقى إشارة واضحة حول تبعات احتجاز سفننا
- الحوثيون يستهدفون محطات النفط -شرق غرب- السعودية والتحالف يد ...
- 4 انتخابات في 10 أيام تختبر مستقبل الديمقراطية في العالم
- عاجل: السلطات الأردنية تلقي القبض على المشتبه بهم في هجوم كن ...
- فنزويلا: زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو تعود من المنفى ...
- الأردن: القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم على كنيسة بالكرك ...
- ترمب يتراجع عن تصريحاته المسيئة ويشيد بالليبيين ويدعو لتوحيد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - إنه القرف أيها السادة .. إنه القرف