أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - ما شأنكَ أنتَ بكُلِّ هذا ؟














المزيد.....

ما شأنكَ أنتَ بكُلِّ هذا ؟


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 21:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما شأنكَ أنتَ بكُلِّ هذا ؟



ما شأنكَ أنتَ بكُلِّ هذا ؟
أنت صغيرُ الرأسِ ، وضئيلُ الادراكِ , وحجم دماغك لا يزيدُ عن رأسِ دبّوسٍ صَديء.
انت لا تعرفُ لماذا يتصرّفُ الناسُ بهذه الطريقةِ .. ولماذا يفعلون اشياءَ كثيرة لا معنى لها .. ولماذا حدث ما حدث للسيّد "خاشقجي" .. ولماذا تتطايرُ "الخواشيقُ" حول موائدِ المصالحِ بهذا الشكل .
أنتَ لا تعرفُ لماذا "يُغرِّدُ" السيد ترامب بنغماتٍ كهذه , تخجلُ العصافيرُ منها .
ولماذا يخطب السيد أردوغان غداً , بصوته العذبِ القويّ , في اجتماعٍ للحزب , حول صحفيٍّ "أجنبيٍّ" قُتِلَ في قُنصليّة , وخرجتْ بقايا جثّتهِ تتسكّعُ في اسطنبول .. بينما يوجد صحفيّون اخرون يقبعونَ بجُثثٍ كاملةٍ في مبانٍ أخرى ، ربّما كانت قريبةً جدّاً من أرضِ "القُنصُليّة" ، أو مُقَطّعَةَ الأوصالِ في أراضٍ أخرى على امتداد الكون .
أنتَ لا تعرفُ كيف يصحو هذا العالم فجأةً , ويركلُ الكرةَ الارضيّةَ بقدميهِ من شدّةِ الغضبِ وهوْلِ الصدمةِ , ويقلبها رأساً على عقبٍ من أجل صحفيٍّ لا جثّةَ له .. ولا كيفَ يغيبُ هذا العالَمُ طويلاً عن الوعي ، امامَ أشياءَ كثيرةٍ تغيبُ , وأشياءَ كثيرةٍ غائبةٍ , الى أن يأتي وقتٌ "مُناسِبٌ" تتضاربُ فيه المصالحُ , أو تتلاقى , وتقومُ فيه القيامة.
أنت لا تعرفُ لماذا تتناثرُ جثثُ الاطفال في كلِّ مكانٍ , ولا يتعثّرُ بها أحدٌ سواك .. لا لشيءٍ ربّما , إلا لأن أبائهم الوسيمين الانيقين لا يعملونَ في الواشنطن بوست و النيويورك تايمز , وأمّهاتهم الحسناوات لا يعملنَ مذيعات في الجزيرة والـCNN والعربية الحدث .
ما شأنك أنت بكل هذا ؟
أنتَ صغيرُ الرأسِ ، وضئيلُ الادراكِ , وحجمُ دماغكَ لا يزيدُ عن رأسِ دبّوسٍ صَدِيء .
أنت لا تدري لماذا يرتفعُ سعرُ النفطِ ، ولماذا ينخفضُ .. ولماذا تفرِضُ الولاياتُ المتحدّةُ العقوباتَ على الصينِ ، بينما رأسُ المالِ الأمريكيِّ يسرَحُ فيها ويمْرَحُ .. ولماذا تقرّرُ بريطانيا "العظمى" الخروج من الاتحاد الاوربيّ , ومع ذلك فهي لا تعرف ،فعلاً، كيف تخرجُ منه .
أنتَ لا تعرفُ ما يحدثُ في بلدك .. فكيف تريدُ أن تفهمَ ما يحدثُ في هذا العالم .
أنتَ لا تعرِفُ لماذا نحن فقراء وبائسون ومتخلِّفونَ وسعر النفط 20 دولاراً للبرميل .. ولماذا نحنُ أشَدُّ فقرا وتخلُّفا وبؤساً وسعر البرميل 100 دولار؟
و لماذا نافذة بيع العملة في بلدكَ تبيعُ الدولارَ رخيصاً , وتغلقُ على ما عداها جميعُ النوافذ ؟
و لماذا معدّل التضخم لدينا لا يزيد عن 3% , بينما معدل البطالة يتجاوزُ الـ 30% ؟
أنتَ لا تعرفُ كلّ هذا ..
فكيف تريدُ أن تعرفَ كيف أصبحَ الحلبوسيّ ، وصالح ، وعبد المهدي ، رؤساءَ الرئاساتِ الثلاثِ .. ولماذا هذه الاسماء في هذي الوزارات .. ولماذا الوزاراتُ منقوصةً الآنَ، وكاملةً فيما بعد .. ولماذا "الكُتَل" تكْبَرُ وتصْغَرُ حسب ظروفِ "الطقس".
أنتَ لا تعرفُ شيئاً .. أيّ شيء ..
فكيف تريدُ أن تعرفَ لماذا نحنُ أصدقاء حميمينَ للآخرينَ، في كُلِّ شيءٍ وفي كُلِّ مكانٍ .. وأعداء ألِدّاءُ لأنفُسنا ، في أرضنا هذه .. أرضُ السواد العظيم ؟؟



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا كانت المقدّمات .. وهكذا جاءت النتائج
- تلاميذ نوح في أرضنا اليابسة
- التجربة الكوريّة : أنموذج للإفلات من نظام -الإقطاع الريعي- ل ...
- الاقطاع الريعي : انماط سلوك الدولة والمجتمع في العراق الحالي ...
- كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح
- الأرضُ لا تدور .. والكونُ مُسَطّح
- التحَرُّشُ والمُتَحَرِّشونَ والمُتَحَرَّشُ بهم في العراق الع ...
- شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم
- من يَجْرؤُ على اقتراح الخلاص ؟
- تعالي وانظري يا حسيبة
- الى الحبشة .. الى الحبشة
- بعد كلّ شيء .. ستبقى البصرة هناك .. و سيبقى البصريّونَ معها
- هوَ ليسَ كذلك
- عزيزي المِحْوَر .. عزيزتي النواة
- قالوا قديماً .. و قالوا الآن
- لا تتَبَرَّعوا للبصرة بقناني الماء .. بل أعيدوا لها الشَطَّ ...
- عجائبُ الروحِ السَبْع
- العراق ليس بيتنا
- بلدٌ يعوي .. بلدٌ نافق
- الشعبُ المبروش ، و الوطنُ الكعكة


المزيد.....




- ترامب: تواصلت مع نتنياهو وحزب الله وإسرائيل لن تهاجم الضاحية ...
- تشغيل الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي عبر منصة ...
- ترامب بعد اتصال مع نتنياهو: إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت
- ألمانيا تشهد انخفاضا في الهجرة.. فماذا تقول الأرقام؟
- لـبـنـان : لـمـاذا يـسـعـى نـتـنـيـاهـو إلـى تـوسـيع الحرب؟ ...
- نائب في حزب الله: لا تهدئة جزئية ولا تمييز بين بيروت والجنوب ...
- حصاد تحت النار.. مزارعو غزة يتحدون الحرب لتأمين لقمة العيش
- بعد تدمير 90% من آلياته.. الدفاع المدني بغزة على وشك الانهيا ...
- طفلك يبالغ في النكات السخيفة.. ما وراء هذه المرحلة قد يفاجئك ...
- انفجار في سفينة قبالة جنوب العراق بمقذوف مجهول


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - ما شأنكَ أنتَ بكُلِّ هذا ؟