أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح














المزيد.....

كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6020 - 2018 / 10 / 11 - 16:37
المحور: الادب والفن
    


كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح



أنا أتمَدَّدُ الآنَ على سريرٍ يابسٍ
في غرفةٍ ضيّقة تُلاصِقُ سطحَ البيت
أقرأُ فيها كتابةً يابِسةً ، لكاتبٍ يابِسٍ،
لا يعرفُ ما يُريد.
أنا أيضاً أشعرُ باليَباس
ولا أفهمُ ما أقرأ
ولكنّني أواصلُ القراءةَ
حالِماً بجَرّافاتٍ تأتي
لتكنُسَ كُلَّ شيء.
أحياناً ..
أنزِلُ الى تحتِ ..
فأسمعُ لغطاً عن رئيسٍ ، و وزارةٍ ، و وزيرٍ ، ونائب
وعن شخصٍ لطيفٍ وضَعَ اسمَهُ
فوقَ دينارٍ بائدٍ
والتَقِطُ خَبَراً مُفزِعاً
عن شِحَّةِ الطماطمِ في السوقِ.
و هناك من يسألني
عمّا اذا كنتُ أعرفُ شيئاً عن الـ "خاشقجيّ"
و "برهمَ" و " عبد المهديّ"
و نوبلَ للسلام.
وأُمي تُحَذِّرُني من مصيرٍ مُشابِهٍ
لرجال ونساء يُقتَلونَ عَلَناً
في الهواءِ الطَلِق
ويظهرونَ على الشاشاتِ
وهُم يلْبُطونَ فوقَ تُرابِ الشوارعِ
مثل السمك.
أسمعُ أيضاً نميمةً مُلَفّقَةً
عن أشخاصٍ مُلَفّقين
يقولونَ ويفعلونً أشياءَ لا معنى لها
تجعلني أستلقي على قفايَ ، وأبكي ،
من شدّةِ الضحك.
أصعدُ عائداً الى غرفتي الضيّقة
مُبَلّلاً بسوائلَ شتّى
ذات رائحةٍ غريبةٍ
وأتمَدّدُ على سريرٍ يابسِ
وأقرأُ شِعْراً يابِساً ، لشاعرٍ يابسٍ،
لا يعرفُ ما يُريد.
لا أفهمُ ما أقرأُ
وأواصِلُ القراءةَ
و توجِعني روحي .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرضُ لا تدور .. والكونُ مُسَطّح
- التحَرُّشُ والمُتَحَرِّشونَ والمُتَحَرَّشُ بهم في العراق الع ...
- شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم
- من يَجْرؤُ على اقتراح الخلاص ؟
- تعالي وانظري يا حسيبة
- الى الحبشة .. الى الحبشة
- بعد كلّ شيء .. ستبقى البصرة هناك .. و سيبقى البصريّونَ معها
- هوَ ليسَ كذلك
- عزيزي المِحْوَر .. عزيزتي النواة
- قالوا قديماً .. و قالوا الآن
- لا تتَبَرَّعوا للبصرة بقناني الماء .. بل أعيدوا لها الشَطَّ ...
- عجائبُ الروحِ السَبْع
- العراق ليس بيتنا
- بلدٌ يعوي .. بلدٌ نافق
- الشعبُ المبروش ، و الوطنُ الكعكة
- عيد و تهاني و عيديّات و سياسة
- سارة
- الليرة والروبل والتومان .. و اردوغان و بوتين و روحاني
- العِناد .. و الاقتصاد
- إلى الآن


المزيد.....




- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح