|
|
القرون وسدرة جدّي
شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 6015 - 2018 / 10 / 6 - 00:58
المحور:
الادب والفن
القرون وسدرة جدّي 1 كدت ارتفع عن الأرض أرتفع مثل ريشة طير يحلّق هنا للبعيد ولا أدري إن كنت أحلم طوال الجلوس إلى الطاولة حيث داعب رمشي النعاس قرعت الكؤوس فكان الرنين وصوتك فيروز يصعد والخمر يثقل رأسي كأنّ دويّ الزمان يضخّم ذاك الرنين تدور برأسي دوّامة رغم طائر روحي الذي فرّ من قفص الجسد إلى قفص الأرض لا شيء يخرج يبعد عن قفص الأرض فالكلّ كنا سكارى لكم درت في ليل جمجمتي ومنذ انحناء أبي درت سيّدتي من سنين تنام على صفحات القرون وسدرة جدّي يشعّ بأوراقها الحرف والأبجديّة على عتبات الليالي وشبابيك شمس النهار كأنّ برأسي تدور الدوائر ورحى الكائنات أغنّي ربيعاً وأبكي قروناً لا أغادر طاولتي ورنين الكؤوس يغطّي على عصف تلك الحروب المجازر فيا ليل مازلت عابر على جسرك المعتم وما إن تهيّبت بالروح صحت اقدمي فالتردّد عند ملاقاتنا الموت أهتف بالقلب يخفق من فوقه علمي فخذ مشرط العزم وانقش به النجم وارسم على باب بيتي شمس مدرسة وحضارة ونافذة للقمر منذ عام وعامين كَفّ المطر ولم تضحك الأرض تحت الحجر وهذا القدر مضى سهمه منذ جيل وجيلين فرت عصافيرنا وتراجع منسوب دجلة بغداد تنحب والفرات حزين منذ عهد الطفولة فرّ الربيع وكان الصقيع شاهداً فوق أرضي يوم فرت مواسم فعدت أغني نديمي وأرسم بين الكؤوس على الطاولة مدينتي الغافلة تدور ومن تحتها كانت الأرض يا سيدي مائلة ولم تصل القافلة لأطراف بغداد والأرض دارت بنا ألف دورة كل ّدورة تختم دورتها الشمس دون مسرّة ولم نتخذ عبرة بعد عبرة تكاد تموت المسرّة على قسمات الربيع وليس لنا من صنيع سوى رفع آلهة في القصور.. من دهور الدهور تمرّ المواكب صوب النذور بين جيل وجيل كنّا ننحت آلهة من جديد ولم نقتفي خطوات الخليل.. بالأزاميل ننشأ جيلاً وما إن فزعنا من افاعيل آلهة الطين عدنا نحطّمها وننبذها ونلقي بها خارج المعبد نظلّ الى الأبد نصنع ننحت ثمّ نصدّر ليوم عكاظ والى المربد ولم نهتد لما دار من حولنا والقوافل جاءت من وراء البحار تجر بأذيالها المحرقة وما زلنا نرسم نمحو على الورقة لم نحاذر لصّاً بغيّاً نسلّمه زمام العراق لألف وألف ولم نتّعظ لنحذر من لدغة العقرب في قماقم مختومة ومرسومة تعود هشاشة تاريخ خسّتها لصناديق يعرب وقماقم عدنان بالجبب والعمائم في ظلّ محتسب والخواتم بعد الخواتيم في أيّ من قلب وما ان يمت ملك سيعقبه ملك فوق رقعة شطرنج بغداد بغداد في الحجز تنتظر قرار الإدانة في سلبها ملابسها الداخليّة بعد ان سلبوها قلادتها قرطها حجلها وما ملكت من كنوز تسرّب خارج جغرافيا وحدود الوطن
القرون وسدرة جدّي 1 كدت ارتفع عن الأرض أرتفع مثل ريشة طير يحلّق هنا للبعيد ولا أدري إن كنت أحلم طوال الجلوس إلى الطاولة حيث داعب رمشي النعاس قرعت الكؤوس فكان الرنين وصوتك فيروز يصعد والخمر يثقل رأسي كأنّ دويّ الزمان يضخّم ذاك الرنين تدور برأسي دوّامة رغم طائر روحي الذي فرّ من قفص الجسد إلى قفص الأرض لا شيء يخرج يبعد عن قفص الأرض فالكلّ كنا سكارى لكم درت في ليل جمجمتي ومنذ انحناء أبي درت سيّدتي من سنين تنام على صفحات القرون وسدرة جدّي يشعّ بأوراقها الحرف والأبجديّة على عتبات الليالي وشبابيك شمس النهار كأنّ برأسي تدور الدوائر ورحى الكائنات أغنّي ربيعاً وأبكي قروناً لا أغادر طاولتي ورنين الكؤوس يغطّي على عصف تلك الحروب المجازر فيا ليل مازلت عابر على جسرك المعتم وما إن تهيّبت بالروح صحت اقدمي فالتردّد عند ملاقاتنا الموت أهتف بالقلب يخفق من فوقه علمي فخذ مشرط العزم وانقش به النجم وارسم على باب بيتي شمس مدرسة وحضارة ونافذة للقمر منذ عام وعامين كَفّ المطر ولم تضحك الأرض تحت الحجر وهذا القدر مضى سهمه منذ جيل وجيلين فرت عصافيرنا وتراجع منسوب دجلة بغداد تنحب والفرات حزين منذ عهد الطفولة فرّ الربيع وكان الصقيع شاهداً فوق أرضي يوم فرت مواسم فعدت أغني نديمي وأرسم بين الكؤوس على الطاولة مدينتي الغافلة تدور ومن تحتها كانت الأرض يا سيدي مائلة ولم تصل القافلة لأطراف بغداد والأرض دارت بنا ألف دورة كل ّدورة تختم دورتها الشمس دون مسرّة ولم نتخذ عبرة بعد عبرة تكاد تموت المسرّة على قسمات الربيع وليس لنا من صنيع سوى رفع آلهة في القصور.. من دهور الدهور تمرّ المواكب صوب النذور بين جيل وجيل كنّا ننحت آلهة من جديد ولم نقتفي خطوات الخليل.. بالأزاميل ننشأ جيلاً وما إن فزعنا من افاعيل آلهة الطين عدنا نحطّمها وننبذها ونلقي بها خارج المعبد نظلّ الى الأبد نصنع ننحت ثمّ نصدّر ليوم عكاظ والى المربد ولم نهتد لما دار من حولنا والقوافل جاءت من وراء البحار تجر بأذيالها المحرقة وما زلنا نرسم نمحو على الورقة لم نحاذر لصّاً بغيّاً نسلّمه زمام العراق لألف وألف ولم نتّعظ لنحذر من لدغة العقرب في قماقم مختومة ومرسومة تعود هشاشة تاريخ خسّتها لصناديق يعرب وقماقم عدنان بالجبب والعمائم في ظلّ محتسب والخواتم بعد الخواتيم في أيّ من قلب وما ان يمت ملك سيعقبه ملك فوق رقعة شطرنج بغداد بغداد في الحجز تنتظر قرار الإدانة في سلبها ملابسها الداخليّة بعد ان سلبوها قلادتها قرطها حجلها وما ملكت من كنوز تسرّب خارج جغرافيا وحدود الوطن
#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
فاتحة القاتل للقتيل
-
غزا العراق الشيب
-
غزا العراق الشيب
-
لغة الرمز
-
حين يحزن نخل العراق
-
فاتحة القاتل للقتيل
-
الهمس وعيون الترقب
-
وطني سجين
-
من صبح قابيل الى الطوفان
-
وطن الورود والقدّاح
-
على الجرح كنت تعض
-
الإزميل والمطرقة
-
الريشة والوتر
-
ادبج في قلمي
-
نشك في خلاصىة النسل وفي الهويّة
-
هذيان حد الاختناق
-
وكلّ القوم قد كفروا
-
أردّد بغدادمرحى
-
سمفونيّة بغداد
-
ما تمنّيت ولكن
المزيد.....
-
نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
-
شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم
...
-
جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب
...
-
مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر
...
-
عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم
...
-
فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ
...
-
-بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا
...
-
من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي
...
-
وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
-
لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
المزيد.....
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
-
كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
رسالة الى عام 3026
/ ايه رياض الجبوري
-
نافذة ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
المزيد.....
|