أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - القرون وسدرة جدّي















المزيد.....

القرون وسدرة جدّي


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6015 - 2018 / 10 / 6 - 00:58
المحور: الادب والفن
    



القرون وسدرة جدّي
1
كدت ارتفع
عن الأرض أرتفع
مثل ريشة طير يحلّق
هنا للبعيد
ولا أدري إن كنت أحلم
طوال الجلوس إلى الطاولة
حيث داعب رمشي النعاس
قرعت الكؤوس
فكان الرنين وصوتك فيروز يصعد
والخمر يثقل رأسي
كأنّ دويّ الزمان يضخّم ذاك الرنين
تدور برأسي دوّامة
رغم طائر روحي الذي فرّ من قفص الجسد
إلى قفص الأرض
لا شيء يخرج
يبعد عن قفص الأرض
فالكلّ كنا سكارى
لكم درت في ليل جمجمتي
ومنذ انحناء أبي
درت سيّدتي من سنين
تنام على صفحات القرون
وسدرة جدّي
يشعّ بأوراقها الحرف والأبجديّة
على عتبات الليالي
وشبابيك شمس النهار
كأنّ برأسي
تدور الدوائر
ورحى الكائنات
أغنّي ربيعاً
وأبكي قروناً
لا أغادر طاولتي
ورنين الكؤوس يغطّي
على عصف تلك الحروب المجازر
فيا ليل مازلت عابر
على جسرك المعتم
وما إن تهيّبت بالروح صحت اقدمي
فالتردّد عند ملاقاتنا الموت
أهتف بالقلب يخفق من فوقه علمي
فخذ مشرط العزم
وانقش به النجم
وارسم على باب بيتي
شمس مدرسة وحضارة
ونافذة للقمر
منذ عام وعامين كَفّ المطر
ولم تضحك الأرض تحت الحجر
وهذا القدر
مضى سهمه
منذ جيل وجيلين
فرت عصافيرنا
وتراجع منسوب دجلة
بغداد تنحب
والفرات حزين
منذ عهد الطفولة فرّ الربيع
وكان الصقيع
شاهداً فوق أرضي
يوم فرت مواسم
فعدت أغني
نديمي وأرسم بين الكؤوس
على الطاولة
مدينتي الغافلة
تدور ومن تحتها
كانت الأرض يا سيدي مائلة
ولم تصل القافلة
لأطراف بغداد والأرض دارت بنا ألف دورة
كل ّدورة تختم دورتها الشمس دون مسرّة
ولم نتخذ عبرة بعد عبرة
تكاد تموت المسرّة
على قسمات الربيع
وليس لنا من صنيع
سوى رفع آلهة في القصور..
من دهور الدهور
تمرّ المواكب صوب النذور
بين جيل وجيل
كنّا ننحت آلهة من جديد
ولم نقتفي
خطوات الخليل..
بالأزاميل ننشأ جيلاً
وما إن فزعنا
من افاعيل آلهة الطين عدنا نحطّمها
وننبذها
ونلقي بها خارج المعبد
نظلّ الى الأبد
نصنع
ننحت
ثمّ نصدّر
ليوم عكاظ
والى المربد
ولم نهتد
لما دار من حولنا
والقوافل جاءت
من وراء البحار
تجر بأذيالها المحرقة
وما زلنا نرسم نمحو على الورقة
لم نحاذر لصّاً بغيّاً نسلّمه
زمام العراق
لألف وألف ولم نتّعظ
لنحذر من لدغة العقرب
في قماقم مختومة
ومرسومة
تعود هشاشة تاريخ خسّتها
لصناديق يعرب
وقماقم عدنان بالجبب
والعمائم في ظلّ محتسب
والخواتم بعد الخواتيم في أيّ من قلب
وما ان يمت ملك
سيعقبه ملك
فوق رقعة شطرنج بغداد
بغداد في الحجز تنتظر
قرار الإدانة في سلبها
ملابسها الداخليّة
بعد ان سلبوها
قلادتها
قرطها
حجلها
وما ملكت من كنوز
تسرّب خارج جغرافيا وحدود الوطن
























القرون وسدرة جدّي
1
كدت ارتفع
عن الأرض أرتفع
مثل ريشة طير يحلّق
هنا للبعيد
ولا أدري إن كنت أحلم
طوال الجلوس إلى الطاولة
حيث داعب رمشي النعاس
قرعت الكؤوس
فكان الرنين وصوتك فيروز يصعد
والخمر يثقل رأسي
كأنّ دويّ الزمان يضخّم ذاك الرنين
تدور برأسي دوّامة
رغم طائر روحي الذي فرّ من قفص الجسد
إلى قفص الأرض
لا شيء يخرج
يبعد عن قفص الأرض
فالكلّ كنا سكارى
لكم درت في ليل جمجمتي
ومنذ انحناء أبي
درت سيّدتي من سنين
تنام على صفحات القرون
وسدرة جدّي
يشعّ بأوراقها الحرف والأبجديّة
على عتبات الليالي
وشبابيك شمس النهار
كأنّ برأسي
تدور الدوائر
ورحى الكائنات
أغنّي ربيعاً
وأبكي قروناً
لا أغادر طاولتي
ورنين الكؤوس يغطّي
على عصف تلك الحروب المجازر
فيا ليل مازلت عابر
على جسرك المعتم
وما إن تهيّبت بالروح صحت اقدمي
فالتردّد عند ملاقاتنا الموت
أهتف بالقلب يخفق من فوقه علمي
فخذ مشرط العزم
وانقش به النجم
وارسم على باب بيتي
شمس مدرسة وحضارة
ونافذة للقمر
منذ عام وعامين كَفّ المطر
ولم تضحك الأرض تحت الحجر
وهذا القدر
مضى سهمه
منذ جيل وجيلين
فرت عصافيرنا
وتراجع منسوب دجلة
بغداد تنحب
والفرات حزين
منذ عهد الطفولة فرّ الربيع
وكان الصقيع
شاهداً فوق أرضي
يوم فرت مواسم
فعدت أغني
نديمي وأرسم بين الكؤوس
على الطاولة
مدينتي الغافلة
تدور ومن تحتها
كانت الأرض يا سيدي مائلة
ولم تصل القافلة
لأطراف بغداد والأرض دارت بنا ألف دورة
كل ّدورة تختم دورتها الشمس دون مسرّة
ولم نتخذ عبرة بعد عبرة
تكاد تموت المسرّة
على قسمات الربيع
وليس لنا من صنيع
سوى رفع آلهة في القصور..
من دهور الدهور
تمرّ المواكب صوب النذور
بين جيل وجيل
كنّا ننحت آلهة من جديد
ولم نقتفي
خطوات الخليل..
بالأزاميل ننشأ جيلاً
وما إن فزعنا
من افاعيل آلهة الطين عدنا نحطّمها
وننبذها
ونلقي بها خارج المعبد
نظلّ الى الأبد
نصنع
ننحت
ثمّ نصدّر
ليوم عكاظ
والى المربد
ولم نهتد
لما دار من حولنا
والقوافل جاءت
من وراء البحار
تجر بأذيالها المحرقة
وما زلنا نرسم نمحو على الورقة
لم نحاذر لصّاً بغيّاً نسلّمه
زمام العراق
لألف وألف ولم نتّعظ
لنحذر من لدغة العقرب
في قماقم مختومة
ومرسومة
تعود هشاشة تاريخ خسّتها
لصناديق يعرب
وقماقم عدنان بالجبب
والعمائم في ظلّ محتسب
والخواتم بعد الخواتيم في أيّ من قلب
وما ان يمت ملك
سيعقبه ملك
فوق رقعة شطرنج بغداد
بغداد في الحجز تنتظر
قرار الإدانة في سلبها
ملابسها الداخليّة
بعد ان سلبوها
قلادتها
قرطها
حجلها
وما ملكت من كنوز
تسرّب خارج جغرافيا وحدود الوطن






لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,171,431,145
- فاتحة القاتل للقتيل
- غزا العراق الشيب
- غزا العراق الشيب
- لغة الرمز
- حين يحزن نخل العراق
- فاتحة القاتل للقتيل
- الهمس وعيون الترقب
- وطني سجين
- من صبح قابيل الى الطوفان
- وطن الورود والقدّاح
- على الجرح كنت تعض
- الإزميل والمطرقة
- الريشة والوتر
- ادبج في قلمي
- نشك في خلاصىة النسل وفي الهويّة
- هذيان حد الاختناق
- وكلّ القوم قد كفروا
- أردّد بغدادمرحى
- سمفونيّة بغداد
- ما تمنّيت ولكن


المزيد.....




- في لقاء مع المالكي .. نواب شباب يعتبرون مقترح إلغاء اللائحة ...
- أمكراز يرد بغضب على المحرشي : يمكنك التوجه إلى النيابة العام ...
- وزيرة الثقافة تستعرض خطة عملها أمام مجلس النواب 
- انطلاق قوافل المسرح المتنقل بقري شرق الدلتا
- كيف لعب الفن والسينما والدراما دورا في تشويه ثورة يناير المص ...
- لجنة حماية الصحفيين تطالب بإطلاق سراح رسام الكاريكاتير أشرف ...
- القضاء يدين الفنانة دنيا باطما بالحبس والغرامة
- الممثل السوري يزن أبو حمده على موعد مع -الضفدع-
- -هاي جراوند-... فيلم يلقي الضوء على الحروب العنصرية المنسية ...
- وفاة الكاتب المسرحي السويدي البارز لارس نورين


المزيد.....

- سيرة الهائم / محمود محمد عبد السلام
- حكايات قريتنا / عيسى بن ضيف الله حداد
- دمي الذي برشو اليأس / محمد خير الدّين- ترجمة: مبارك وساط
- كتاب الأعمال الشعرية الكاملة حتى عام 2018 / علي طه النوباني
- الأعمال القصصية الكاملة حتى عام 2020 / علي طه النوباني
- إشارة ضوئية / علي طه النوباني
- دموع فينيس / علي طه النوباني
- ميزوبوتاميا / ميديا شيخة
- رواية ( حفيان الراس والفيلة) / الحسان عشاق
- حكايات الماركيز دو ساد / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - القرون وسدرة جدّي