أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - داعش لم يقتلنا














المزيد.....

داعش لم يقتلنا


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5990 - 2018 / 9 / 10 - 22:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


داعش لم يقتلنا

قد يستغرب القارئ من عنوان المقالة , ويقول أذن من قتلنا خلال السنوات الماضية ، سيارات مفخخة عبوات ناسفة عمليات انتحارية ، و الأسلحة الكاتمة ، وأخرها في إحدى قرى الموصل خمسة أشخاص من عائلة واحدة ومن بينهم رجل عجوز مقعد لا يستطيع حتى النطق .
لا يمر يوم علينا ولا نسمع خبر تفجير أو قتل ،أو عمليات خطف لمواطنين أبرياء في الطرق الخارجية ، وإذا مرة يوم علينا من دون تفجير أو قتل ، نبقى نتخوف من اليوم القادم ، لأننا حسب تجاربنا السابقة الهدوء الذي يسبق العاصفة ، والعاصفة القادمة الله يعلم كيف ستكون .
ليس هذا وحسب والتهديدات والمخاطر مازلت قائمة ، والمخاوف تزداد لدى الكثيرين بعد عودة نشاط داعش في بعض المناطق في الآونة الأخيرة ، وحقيقية لا يختلف عليه اثنان وضع البلد يساعد على عودة الجماعات المسلحة الإرهابية برمش العين ، والأسباب معروفة من الجميع .
في السنوات الماضية كانت حجة من في الحكم في عدم استقرار الوضع الأمني ، والسيطرة على نشاط الجماعات الإرهابية ، وضع البلد العام غير مستقر ، صراع سياسي محتدم بين القوى الداخلية وقوى خارجية ، ومدى انعكاسها السلبي على أوضاع البلد ، نقص في العدد والعدة بتشكيل القوى الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها , بينما إمكانيات وقدرات الجماعات المسلحة تفوق قدراتنا بنواحي كثيرة جدا ، ليكون شعبنا الضحية الأولى ويدفع ثمنها باهظ جدا من خيرة دماء شبابنا .
أما اليوم فما هي حجتكم يا ساسة ووضع البلد العام مستقر بنواحي كثيرة لم نشهدها في السابق ، وإمكانيات كبيرا جدا ومتطورة لقواتنا الأمنية من ناحية العدة والعدد ، ومعظم أرضينا تحت السيطرة بينما في السابق الكثير منها خارج سيطرة الحكومة المركزية ، و لا ننسى وجود قوات وطنية وضاربة ومهنية اثبت كفاءة قتالية عالية في ساحات الوغى , أنها قوات الحشد الشعبي ودورها يشهد له الجميع في الدفاع عن الوطن وعن المقدسات ، وأيضا شعبنا يذبح من الوريد إلى الوريد يا ساسة المنطقة الخضراء .
والدعم الخارجي للبلد من السقوط ليومنا هذا بمختلف أنواعه من أقوى الدول العظمى ، الأمريكي الروسي الإيراني وأبرمنا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي مع أمريكا ، والمشهد المأساوي مستمر وأيضا قتلنا بلغت الآلاف والأرمل واليتامى في أعداد لم نشهدها في تاريخ العراق من قبل .
إعلان النصر النهائي على داعش عسكريا ؟ وداعش يصول ويجول في عدة مناطق ومنها الصحراوية ، والحجة مناطق واسعة ومفتوحة يصعب السيطرة عليها،والقيادات الأمنية تهدد وتتوعد وعملياتها العسكرية مستمرة والحال نفس الحال ، آلا توجد قوات كافية للسيطرة عليها ، والقائد العام للقوات المسلحة يصرح بذلك ،وتوفر طائرات حربية ومسيرة مع العلم سابقا كانت الحجة عدم توفرها ،ومن يقتلنا يدخل إلى قرية ويخرج بسلام ، وينصب السيطرات الوهمية ويقتاد المواطنين ويقتلهم .
من قتلنا ليس داعش بل من في السلطة اليوم، لأنه القاتل الحقيقي لشعبنا حكام الأحزاب التى فشلت في إدارة الدولة ومؤسساتها ، تعين أشخاص ليس لديهم خبرة ولا كفاءة في كل المجالات ومنها الجانب الأمني ، رتب عسكري توزع بالمجان دون أي قيد أو شرط ،وإبعاد الكفاءات الوطنية ، جعلوا من داعش ورقة رابحة وضاغطة من اجل السلطة والنفوذ ، ومن اجل تحقيق مأربهم وأجندتهم ومن يقف ورائهم في الظلمات .
داعش لن يستطيع قتلنا لو كانت لدينا حكومة قوية وأجهزة أمنية قادرة وذات خبرة عالية في اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم ، ووضع الخطط المناسبة لمنع وجودهم والقضاء عليهم في أي رقعة من أرضنا الحبيبة .
دم من قتل في الكرسي المتحرك ومن قبله ومن بعده في أعناقكم ، مهما طال الدهر ستحاسبون عليها، ونهاية صدام لا تنسوها لأنه نهاية كل ظالم .



ماهر ضياء محيي الدين






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امريكا بره بره
- قمة طهران الانذار الاخير
- شلع قلع
- معركة ما بعد ادلب
- النائب بين حربين الذات والمكسب
- الجلسات البرلمانية
- هل انتهت مهمة السيد العبادي ؟
- الكتلة الاكبر ودورها في اتخاذ القرارات الحاسمة
- حكومة الاغلبية او التوافقية
- روسيا تنذر حلفائها
- بشرطها وشروطها
- اصحاب المهن
- الكرد كدولة
- الحشد الشعبي بين الدور الاساسي والمحرقة السياسية
- ايران وتركيا تحت المطرقة الامريكية
- نواة تشكيل الكتلة الاكبر
- المعارضة
- المحور الوطني
- من زوايا اخرى
- التجربة العراقية


المزيد.....




- هل تقف إسرائيل وراء الهجوم على المنشأة النووية الايرانية؟ مر ...
- طهران تعلق تعاونها في عدة مجالات مع الاتحاد الأوروبي وواشنطن ...
- هل تقف إسرائيل وراء الهجوم على المنشأة النووية الايرانية؟ مر ...
- العلماء الروس: تربية الأغنام بدأت في آسيا الوسطى منذ 8 آلاف ...
- عثر على أجزاء منها عام 1994.. بعثة مصرية تكشف عن مقدمة سفينة ...
- لماذا لم يحمل الأمير فيليب لقب -ملك- رغم زواجه من ملكة بريطا ...
- كيف يقرأ إعلان البيت الأبيض -عدم ضلوع- الولايات المتحدة في ا ...
- لماذا لم يحمل الأمير فيليب لقب -ملك- رغم زواجه من ملكة بريطا ...
- ماس: يجب -محاسبة- دمشق على استخدامها السلاح الكيميائي
- في ندوة حول حرية العمل الطلابي في ظل جائحة كورونا: إدارات ال ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - داعش لم يقتلنا