أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - رقص














المزيد.....

رقص


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1503 - 2006 / 3 / 28 - 06:41
المحور: الادب والفن
    


يا من ترسمين كل خطواتي بيديك؛ وتتركين كفي بارداً؛
وحيداً،
لا تتركيني؛


كانت ترقص عارية القدمين؛
وجسدي يئن، أتأمل طرف عريها، وشعرها الطويل
يغطي المكان،
الثوب الأخضر القصير، يكشف ولا يخفي
أنها كانت هنا؛
مرت ههنا، ولونت كل المكان برائحتها؛
يا من أحبكِ حتى لم يبق في شيء لم تتركِ اسمكِ فوقه،
ألم تعودي تعرفين الطريق إلي؟
هل ضللتك الوحدة؟
أم أضناك الفرق!

لا تزال ترقص حافيةً، فوق قلبي؛
والشموع تنير المكان،
تترك الموسيقى تلعب بها،
بها رغبة متوحشة أن تصير المكان،
أن تكون الفرح، أن تخرج مدنها، وأشباحها،
منها!
أن تترك الريح والشبق يلفان جسدها كما هذا الثوب الشفاف،
يلتمع خلخالها، تدور حول نفسها، كالأرض،
وتحمل في قلبها، وروداً كثيرة، وأشواك!

"سحر" تنسج من قلبي ثوباً، لترتديه فرحاً
لكي تكون لها قطعة من السماء
على الأرض، أرضها.
هي لا تزال تجيد العزف على قلبي، كقيثارة؛
-كما في صورتها-
تكشف كل أسراري بهمسةٍ من شفاهها؛
أراها ترقص أمامي، ترتجف شفاهها
تشرب الموسيقى، وتأكلها،
تتثاءب شياطينها كلها، وترفض المضي؛
ويداها حرية بلا نمطٍ،
خصرها سفينة تلعب بها عاصفة مجنونة،
تحاول رسم طريقها خلال الهواء،
وتدق على الأرض بقدمها، لتعيد المكان إلى الحياة؛
وتراقصها الأشباح!

وترفضين التوقف عن الرقص،
لا تحبين الكلام، لا كلام عندكِ، وعندك كلامٌ كثير!
ماء يقطر منكِ، كما لو أنك خلقتِ من جديد،
تسبحين في ماءي يا حوريتي،
وتخلعين كل أنواركِ أمامي، وما بي يحترق،
وتضل الألوان طريقها أمام عزفكِ
المنفرد!
وأحاول اكتشاف الكلام –كطفل بريء- أمام شدوكِ
والروايات تصير أساطيراً،
عن حورية أحبت ابن بشر!

-لا تزالين ترقصين، عارية، إلا من شعركِ الفضفاض
في روحي،
على قلبي، وتسكنين فيها، فما لي كله لكِ؛
لأنك دائماً حبيبتي، وحوريتي، ونوري الذي لا حدود له-
وداعاً



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا وسحر وسحر
- الإرادة الأخيرة: نيتشه ونحن!
- حدثتني نهلة
- لنا عد الرحمن في عملها الجديد: -الموتى لا يكذبون-، عالم جديد ...
- كم يحتاج واحدنا إلى -غالا-
- لا تخاف أحداً؟ معذرةً؛ أنت كاذب
- لا تنزعج فأنت لا قيمة لك!
- حوار مع الفنانة العراقية سحر طه
- كم أتمنى أن أموت
- يومٌ عادي
- رحلة!
- كن صريحاً
- حب
- عن الأصدقاء والقداسة
- عن نزار قباني، وآسف أن أخيب أملكم
- عن السفسطائيين، عن أفلاطون وغداً
- عن محمود درويش: معرض الكتاب والكاتب النجم
- معذرة لكنني لست ديمقراطياً
- تفاءل
- ابنة لحواء


المزيد.....




- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - رقص