أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - يومٌ عادي














المزيد.....

يومٌ عادي


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1439 - 2006 / 1 / 23 - 09:14
المحور: الادب والفن
    


كان مروان(*) يتحدث من خلال كوة؛
وسحر تعبث بمشاعري عبر "مسد كول"
وآمي لي(**) تزغرد في غرفة أخي؛
ياه، يا له من عالمٍ صغير؛
وأحكي مع صديق من بلاد الواق-واق
عبر جهاز صغير؛ يدعى "خليوي".

أسامر نفسي بأن الصور تماسي مع الأشياء
أقابلها يومياً، فأطالع جيفارا على وجهي
وأمارس تكاملاً عادياً مع "جيشا" فوق تلفازي
في صورة كتاب!
وشيءٌ يخزني، توقف! لديك رسالةٌ على "الماسنجر"
ياه، كم صرت مملوكاً للآخرين!
وأنتِ لا تعرفين كم أنا قريبٌ بعيدٌ عنك؛ سحر!

أتنفس كعظاءة تتمطى تحت شمس ظهيرة؛
وشتاءٌ خفيف يرمق المحيط بنظرة خاطفة، يقول كلاماً كثيراً
يتحدث؟ فهل راقبتم ذات مرة حديث شتاء؟
كل ما فيه يتحدث، الريح تعبيرٌ بين القطرات، البشر يُنسجون
الأحاديث تولد وتموت؛ لكن أبداً لا يموت المطر!
أجامل الوقت وأحدثه عن كوني مثابرٌ وصبور؛ ويعتريني
نبل مشاعر؛ وأحاول التقليل من شأن القادم!

يا لهذه المدينة كم تغتال ملامحي، تشرب رحيقي كنحلة صاخبة
لقد بدأ العرس، هي لا تريد مني أكثر من روحي
فلأبع روحي لهذا الشيطان المتقمص مدينة!
كيف تشبه مدينتك الحلم أشكال كل أشباحك؛ كل ورود صباحك؟
ماذا تريدين أكثر يا مدينتي المرهقة إلى حد الصقيع،
يا من تشربين أمثالي كقهوة صباحك،
-فأمثالي ينتحرون كل يوم على جانبي بحركِ البعيد؛
وصخورك الشاهقة-
يا أمي المدينة-يا مدينتي الأم؛ سرعان ما يعتريني الخوف منكِ
-والخوف عليك منكِ- وأعرف أنني لا أحب إلاك،
يا مدينة كل الفصول!

أتوقف قليلاً لأصغي لكل الصخب حولي، على شرفةٍ تختصر
الزمان؛ وتُعرِّفُ كل البشر لكل البشر؛
ما عاد عندي شيء لأدفعه؛ فما دفعته يكفي لغاية الآن؛
وكلها أيام تمضي!
وداعاً

(*) المقصود بمروان هو القائد الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي.

(**) آمي لي هي مغنية فرقة Everscences الأميركية.



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة!
- كن صريحاً
- حب
- عن الأصدقاء والقداسة
- عن نزار قباني، وآسف أن أخيب أملكم
- عن السفسطائيين، عن أفلاطون وغداً
- عن محمود درويش: معرض الكتاب والكاتب النجم
- معذرة لكنني لست ديمقراطياً
- تفاءل
- ابنة لحواء
- روبن هود في معرض الكتاب
- رسالةٌ إليكِ - قد مضى وقتٌ طويل ولم ترسل بعد
- معذرة فيروز؛ لكنني فرغت منكِ...
- أغنية
- مجنون
- أخال الخطى
- مقطع مترجم من قصيدة -أوروبا الثقة- لسوزان هوي
- طائرة من ورق- قصيدة مترجمة لروبرت سوارد
- على مقعدٍ بجوار بحيرة-قصيدة مترجمة لدانيلا جوزيفي
- وحدة المرأة الحامل-قصيدة مترجمة لدانيلا جيوزفي


المزيد.....




- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - يومٌ عادي