أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - الثورة السورية وصمت المجتمع الدولي














المزيد.....

الثورة السورية وصمت المجتمع الدولي


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 15:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثورة السورية وصمت المجتمع الدول
د. محمد أحمد الزعبي
07.07.2018
يستغرب الكثيرون وأنا واحد منهم ، صمت المجتمع الدولي إزاء مايجري في سوريا عامة وفي جنوبها حالياً خاصة ، من جرائم وحشية يرتكبها نظام بشارالأسد وحليفاه ( الاستراتيجيان) بوتن موسكو ، وولي الفقيه في طهران ، علماً أن كلمة وحشية هنا إنما تشير الى تدمير المدن والقرى فوق رؤوس ساكنيها ، فتبيدهم جميعاً ،صغاراً وكباراً ، نساءً وأطفالاً ، شباباً وشيوخاً ، مسلحين وعزلاً ، إضافة الى تدمير البنية التحتية لهذه المدن والقرى ، وإتلاف الزرع والضرع فيها،وذلك في إطار مابات يعرف بسياسة الأرض المحروقة التي لايمارسها إلا من خفت موازينه الأخلاقية ، ووصل مخزونه من الحرية والكرامة والشرف درجة الصفر .
يتكون عالم اليوم ( القرن الواحد والعشرين ) من 93 دولة ودويلة ، هم مجموع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تكونت عام 1945 ، أي بعد انتهاء الحرب العالية الثانية ، و في أعقاب عصبة الأمم التي تكونت في أعقاب الحرب العالمية الأولى 1919، وهو مايمثل واقعياً وعملياً مفهوم " المجتمع الدولي " . والسؤال هنا : هل يعني مفهوم المجتمع الدولي كل هؤلاء الذين ينضوون تحت مظلة الجمعية العامة للأمم المتحدة ؟ ( ال 93 دولة ودويلة ؟) ، الجواب : لا طبعاً ، فهيئة الأمم المتحدة التي اعقبت عصبة الأمم ـ تتكون - كما هو معروف – من شبكة من المنظمات الفرعية تتوزع بين نيويورك وجنيف ، بل وفي عدد آخر من بلدان العالم . وبموجب رؤية الكاتب ، وبما يتعلق بأهداف هذه المقالة ، فقد تم تلخيص ( الجمعية العامة - ال 93 دولة ) بمؤسسة (مجلس الأمن الدولي - مجلس ال 15 ) . وهنا سوف نتوقف قليلاً ، لنتفحص صورة المجتمع الدولي من حولنا ، لنتبين أن صورة هذا المجتمع الدولي باتت اليوم ، وبوضوح ، كما يلي :
1.أن الجمعيةالعامة وقراراتها لاتعني من الناحية التطبيقية شيئاً مذكورا ، حيث أن مسألة هذا الأمن باتت عملياً بيد مجلس الأمن الدولي ( مجلس ال ١٥ ) ، وهذا بموجب النظام الداخلي لهيئة الأمم المتحدة ،
2. ينقسم مجلس الأمن الدولي بدوره الى خمسة أعضاء ثابتين ( دائمين ) ، وعشرة يجري تبديلهم بغيرهم كل عامين ، هذا ويتمتع كل من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن بحق (الفيتو) اي حق نقض اي قرار لايعجبهم من قرارات هذا المجلس ،
3. لقد أعطى هؤلاء الخمسة الدائمين لأنفسهم دون غيرهم وحصراً ، حق النقض ( الفيتو ) وذلك بسبب امتلاكهم (و دون غيرهم أيضاً ) للسلاح النووي ولسلاح الطيران والصواريخ عابرة القارات المرتبطين بهذا السلاح النووي ،وهكذا تحول مجلس الأمن إلى ( مجلس الفيتو ) ،
4. وبما أن امتلاك هؤلاء الخمسة للسلاح النووي ، ليس متكافئاً ولا متعادلاً ، إذ أن بينهم القوي والأقوى ، فقد بات مجلس الأمن بدوره رهناً بيد من يمتلك السلاح الأحدث والأفتك والأذكى . وهو هنا الولايات المتحدة الأمريكية أولاً ، وروسيا بوتن وريثة الإتحاد السوفييتي ثانياً ، وبهذا يكون مجلس الأمن قد تحول بدوره إلى ( مجلس الأقوى ) ،
5. هذا ويبقى السؤال معلقاً حول العلاقة بين أمريكا وإسرائيل ، ومن منهما يمتلك الآخر ، ويؤثر في مواقفه وقراراته ؟.
والخلاصة ، فإن المجتمع الدولي هو – نظرياً - الجمعية العامة للأمم المتحدة ، المملوكة من محلس الأمن الدولي، المملوك من الأعضاء الدائمين الخمسة ، المملوكين بدورهم ممن يمتلك التكنولوجيا الأحدث والأفتك والأذكى .أي من الولايات المتحدة الأمريكية ، مع بقاء السؤال المتعلق بالعلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل معلقاً ، حتى إشعار آخر . فلا حول ولا قوة إلا بالله .



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوران بين فكّي بوتن وترامب
- المعارضة السورية بين القول والفعل
- حوران بين المطرقة والسندان في مثلث الموت
- الثورة السورية وجنرالات الأسدين
- شاهد عيان على ضياع الجولان
- القضية الفلسطينية وأعداؤها الثلاثة
- الرياضيات الأحدث (5+1)=(4+1)
- موسم التهجير إلى الشمال ونصيحة قلم
- ليس بين القاتل والمقتول شعرة معاوية
- الثورة السورية والثلاثيات الثلاثة
- الغوطة الشرقية بين الموت والتهجير
- الضربة الثلاثية -أما بعد
- مؤتمر أنقرة الثلاثي والأيادي الستة
- الدول الكبرى وأكذوبة داعش
- عيونهم تسأل ودموعهم تجيب
- الثورة العصية على السقوط والقنوط السبع العجاف
- الثورة السورية بين السقوط والقنوط
- مخواطر من وحي اليوم العالمي للمرأة
- خواط من وحي اليوم العالمي للمرأة
- الغوطة الشرقية بين مجرم وأربعة كذابين


المزيد.....




- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...
- 4 أطعمة قد تكون أكثر فائدة عند تجميدها أو تعليبها
- موسكو تعتبر تفجير موناكو إشارة تحذيرية لأوروبا حول أخلاقيات ...
- الصين ترسل دورية جديدة لخفر السواحل شرق تايوان
- بريطانيا: آندي بورنهام يستبعد انتخابات مبكرة ويتعهد بمواصلة ...
- 12 مصابا بهجمات مستوطنين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربي ...
- تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته
- ترمب يفتتح احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا بمهاجمة ال ...
- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - الثورة السورية وصمت المجتمع الدولي