أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حوران بين فكّي بوتن وترامب














المزيد.....

حوران بين فكّي بوتن وترامب


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5915 - 2018 / 6 / 26 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(حوران بين المطرقة والسندان ) هو عنوان مقال سابق لنا ، نشر قبل أقل من أسبوع من تاريخ هذا المقال ، ذلك أنني كنت يومها أصدق مايقوله الثلاثة الضامنون لما بات يعرف بمنطقة خفض التصعيد فيما بقي من سورية بعيداً عن سيطرة نظام بشار الأسد في الجنوب السوري ،الا وهو محافظة درعا ، فبوتن صرح بصوت مسموع وبعظمة لسانه أنه لن يدعم نظام بشار الأسد ، إذا ماقام بالهجوم على هذه المحافظة ، وكانت هذه حال الضامن الآخر لخفض التصعيد ،ألا وهوالولايات المتحدة الأمريكية ، التي كانت تصرح يومياً وهي تشاهد بأم أعين أقمارها الصناعية ومخابراتها الأخطبوطية ، كيف كان مثلث بشار وإيران وحزب الله الطائفي يحشدون الدبابات والأسلحة الثقيلة في المنطقة المعروفة ب (مثلث الموت) المطل على منطقةخفض التصعيد بدرعا ، في آنها لن تقف مكتوفة الأيدي أذا ماحاول النظام خرق اتفاق خفض التصعيد . بيد أن ماتبين لاحقاً وبعد أن اكتملت الاستعدادات العسكرية القتالية للنظام وحلفائه الطائفيين ، أن تصريحات كل من أمريكا وروسيا كانت تصريحات تكتيكية كاذبة ، الهدف منها التغطية والتعمية على تلك الحشود الكبيرة التي بدأت مهمتها في قصف مدن وقرى حوران بالصواريخ والبراميل ، التي قابلها ثوار حوران بالصمود والتصدي ، الأمر الذي معه كشف الثلاثي الضامن ومعهم إسرائيل أوراقهم كجزء من الثورة المضادة لثورات الربيع العربي ، حيث دخلت سوخوي بوتن المعركة من بابها العريض ، بينما دخلتهاأمريكا من بابها الخلفي حيث أبلغت المسؤولين العسكريين في حوران عن انسحابها من مسؤوليتها في الحفاظ على ( خفض التصعيد ) في جنوب سورية، وأن على الثوار أن يتدبروا أمورهم بإنفسهم (!!) . وذلك بعد أن أعطت الضوء الأخضر لبوتن وبشار وقاسم سليماني وحسن نصر الله بالبدء في المهمة الموكلة إليهم في سورية . إذن لقد ( ذابت الثلجة. وبانت المرجة) ياأيها الثلاثي الضامن كذباً لوقف التصعيد في حوران ( أمريكا ، روسيا ، الأردن )، بل إن خفض التصعيد – من وجهة نظرنا - كان مطلوباً فقط لكي يلتزم به الثوار فقط ، ريثما يقوم النظام وأنصاره بالاستعداد لاستكمال مهمتهم في القضاء على الثورة السورية ،التي باتت تمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة ثورات الربيع العربي ، ثورات الحرية والكرامة والديموقراطية وحقوق الإنسان ، بل وباتت تمثل الشوكة الجارحة في حلق بشارالأسد ونظامه الطائفي .
المطلوب من قادة ثورة 18 آذار 2011 ، مدنيين وعسكريين ،أن يعترفوا اليوم للشعب السوري عامة ، ولأهالي حوران خاصة ، في أنهم خدعوا من بوتن وترا مب وعبد الله الثاني ، وعليهم أن يقدموا اعتذارهم للاجئي مخيم تل الزعتر ، ولعشرات الألوف الذين باتوا على حدود جلالته اليوم ، يفترشون التراب ويلتحفون السحاب . ويرون في الموت خلاصهم الوحيد من هذه المأساة الإنسانية،التي بدات بكذبة بشارالأسد عن " العصابات المسلحة" ولن تنتهي بكذبة بوتن وترامب وولي الفقيه وحسن نصرالله عن "الإرهاب" .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة السورية بين القول والفعل
- حوران بين المطرقة والسندان في مثلث الموت
- الثورة السورية وجنرالات الأسدين
- شاهد عيان على ضياع الجولان
- القضية الفلسطينية وأعداؤها الثلاثة
- الرياضيات الأحدث (5+1)=(4+1)
- موسم التهجير إلى الشمال ونصيحة قلم
- ليس بين القاتل والمقتول شعرة معاوية
- الثورة السورية والثلاثيات الثلاثة
- الغوطة الشرقية بين الموت والتهجير
- الضربة الثلاثية -أما بعد
- مؤتمر أنقرة الثلاثي والأيادي الستة
- الدول الكبرى وأكذوبة داعش
- عيونهم تسأل ودموعهم تجيب
- الثورة العصية على السقوط والقنوط السبع العجاف
- الثورة السورية بين السقوط والقنوط
- مخواطر من وحي اليوم العالمي للمرأة
- خواط من وحي اليوم العالمي للمرأة
- الغوطة الشرقية بين مجرم وأربعة كذابين
- في سوشي ابحث عن الدور الأمريكي


المزيد.....




- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- مسلسل -الطاووس-.. إليكم ما انتهى إليه التحقيق مع صناع العمل ...
- توب 5: غضب بالكويت بعد مقتل مواطنة.. والأردن يعلن عدد موقوفي ...
- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- روسيا تطالب 10 موظفين في السفارة الأمريكية مغادرة أراضيها حت ...
- تدريبات العسكريين الروس في يكاترينبورغ تحضيرا للعرض العسكري ...
- روسيا تبدأ باختبار غواصة صاروخية حديثة
- انتقادات لمؤسس حركة خمس نجوم الإيطالية لدفاعه عن ابنه المتهم ...
- روسيا تدعو الدبلوماسيين الأميركيين العشرة الذين طردتهم إل ...
- دراسة: النوم لساعات قليلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حوران بين فكّي بوتن وترامب