أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - طيفٌ جميلٌ يعاندني .














المزيد.....

طيفٌ جميلٌ يعاندني .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


سرعان ما اختفى ذاك الشاغل المتسلل إلى شراييني ،
دون أن يعلن عن نفسه .
كان هاجساً لطيفاً ، ترك أثراً ناعماً رقيقاً يستدرجني لرغبةٍ
نحو شيءٍ لا وضوح لمعالمه .
سوى أنه ترك مساحةً مضيئةً في نفسي .

ظهوره كان بمثابة كمينٍ متقصدٍ لاصطيادي . أو نصب فخٍ على
مشارف نفسي المرهقة ، لقنص العقل و الروح معاً .
إنه الهاجس الأكثر إنارةً ، منحني بعضاً من اللذة التي
افتقدتها منذ زمنٍ ليس بقريبٍ .
غير أنه عصيٌّ على السرد ، و لا أجد سبيلاً ملائماً لشرحه .

عجزٌ يغيظني ، و أضحك على فشلي في كسر الحواجز ،
كي أربط خيوطه للكشف عن معالمه و لو بشكلٍ موجزٍ .

ذاكرتي لم تشفع لي ... خذلتني .... تركتني خائباً ، و من إلحاحي
هربت ، فنفذت بريشها .
بريق ذاك الخيال نال المرتبة الأولى في الملاحة و الإغراء و الرقيِّ .

أسمع همسه ، لكنه يتحدى .... يعاند .... و يعرف كيف يكسر
طوق الانصياع ، كعناد رجلٍ مستقيمٍ لا يتنازل أمام إغراء
المراتب العليا ، و المناصب الرفيعة .

كلما حاولت لملمة أجزائه المبعثرة ، رياح الغموض تقحم
نفسها ، لتعصف بأشلائه ، فتزيدها بعثرةً في عقر مولدها .

استأنست بحضوره خلال لحظاتٍ يتيمةٍ ، و اكتملت فرحتي
برشف جرعةٍ عابرةٍ من جاذبيةٍ أصبحت عنصراً هاماً
من العوامل المحفزة للبحث . يتقن الوجدان فنونه للغوص
في أعماق الذات تعقباً لتفاصيل دقيقةٍ ، تناثرت في زوايا
همومٍ مظلمةٍ ، وسط قسوة الظروف ، و أوجاع الحروب
العبثية التي لا تنتهي .
بغية الوصول إلى حلمٍ كان هو الحلم ذاته ، و الطيف
اللطيف المعاند الذي رأيته في منامي .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أردوغان و لعبة الانتخابات .
- الغدر دناءةٌ للنفس ، و لها عطبٌ .
- ابحث في أعماق ذاتك ، ستجد اسماً بها يليق .
- كل عامٍ و نحن تعساءٌ في أوطانتا .
- التشبيح مهنةٌ ساقطةٌ مهينةٌ .
- الطبيعة ربيع القلوب .
- لماذا الاستخفاف بعقول الناس ؟!
- عرج دائماً نحو بهجة الحياة و جمالها .
- لن أعيش في جلبابكم .
- لا أحد جنى من الشوك عنباً قط .
- وطنٌ بالهزائم مثخنٌ .
- هوس عشقٍ عاصفٍ
- كشف المستور من وحي صناديق الاقنراع .
- شتاءٌ يغرد خارج وقته .
- لو كان حضن الوطن دافئاً ، لما هجرتَه .
- بعض المنظمات الإنسانية و الخيرية ، تخلو من الشفافية و النزاه ...
- صمت الليالي .
- لازالت ذاكرتنا بقضايا الكادحين تكتظ .
- متى تثقب أعينهم الأكمة ، ليروا ما وراءها ؟!
- بين الطموح و الطمع نرجسيةٌ عمياء ، و غرورٌ ساقطٌ .


المزيد.....




- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - طيفٌ جميلٌ يعاندني .