أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - الغدر دناءةٌ للنفس ، و لها عطبٌ .














المزيد.....

الغدر دناءةٌ للنفس ، و لها عطبٌ .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5910 - 2018 / 6 / 21 - 14:38
المحور: الادب والفن
    


ما أكثر المتملقين الذين يتوددون بما ليس في قلوبهم من الود . مداهنون في الكلام و مقربون طمعاً .
فئةٌ من الانتهازيين ضاق الناس بهم ، و شريحة من المتسلقين باتوا عبئاً على الكثيرين .

رجلٌ مستقيمٌ انفجر في وجهي يسرد عن أحد هؤلاء الفاسدين قائلاً :
عرفته وغداً لئيماً ، و عاشرته نذلاً وضيعاً .
نموذجٌ لو رفعته على كفوف الراحة لعضدك غدراً ، و لسعك خبثاً .
الطعن في الظهر من صفاته ، و نقض العهد من شيمه .
التهافت على الشهوات من طبعه . و البوح بالخصوصيات من خصاله .
و نكران الجميل من أرقى أخلاقه .

في قاموسه يغيب الإخلاص ، و في صدره يحتضر الوفاء .
تتلاشى النزاهة في قلبه و يختفي الصدق .
لا مكان لمكارم الأخلاق في أعماقه ، و لا للتفاني و أرقى الفضائل .
الالتزام بالقيم في نظره مزحةٌ حمقاءٌ ، و الإخلاص للمبادئ في اعتقاده
ثرثرةٌ و دجلٌ مملٌ .
لاوفاء فيه لأحدٍ إلا لمصلحةٍ يزول بانتهائها .
صدق المشاعر حملٌ ثقيلٌ عليه ، و نقض العهد يريحه .
اللؤم يليق به و هبوط النفس .
غارقٌ في مستنقع الرذيلة و الخزيِّ .
سارق الأحلام ، و مفترس الآمال ،
بائع الضمير ، و هادر الكرامة ، ذو وجهين :
وجهٌ معلنٌ مخادعٌ ، و آخر ضبابيٌّ يخون خليله قبل الخصم .
فاحش السيرة ، و سيء السمعة ... حتى بات جزءاً من المكر .
لا بياض بالقرب منه ، فكل ما حوله ظلامٌ و خديعةٌ .

العفة تغضبه ، و الإحسان يرفع ضغطه .
الفضيلة تملأ صدره غيظاً و حسداً .
سياسيٌّ مخادعٌ ، و مسؤولٌ فاسدٌ مجاملٌ ، و مسلمٌ فاجرٌ ...

يعجز المصلحون عن ترميم تصدع جدران ذمته ،
أو إدخال إصلاحاتٍ على قيمه المنهارة .
قلبٌ جبانٌ في المواقف الشجاعة ، و في حضرة المروءة
تعتريه الخيبة ، و ليس من نصيبه إلا الفشل و أم الهزائم .
من أعظم هزائمه أنه منبوذٌ في مرآة الجميع ، و هابطٌ في عيونهم .

يلعق الأحذية عند الحاجة ، و بانقضائها ينسلخ من الإنسانية ... .
يبيع عواطفه رخيصاً في مزاد الحديث ،
و سباحٌ ماهرٌ في مستنقع الانتهازية ، فمصلحته فوق كل اعتبارٍ .
يركب الموجة كلما هاجت ، و لِمَ الغرابة إذا كان مسؤولاً بالصدفة ،
و تاجر الأزمات ، و همه الأكبر ملء جيوبه ؟!



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابحث في أعماق ذاتك ، ستجد اسماً بها يليق .
- كل عامٍ و نحن تعساءٌ في أوطانتا .
- التشبيح مهنةٌ ساقطةٌ مهينةٌ .
- الطبيعة ربيع القلوب .
- لماذا الاستخفاف بعقول الناس ؟!
- عرج دائماً نحو بهجة الحياة و جمالها .
- لن أعيش في جلبابكم .
- لا أحد جنى من الشوك عنباً قط .
- وطنٌ بالهزائم مثخنٌ .
- هوس عشقٍ عاصفٍ
- كشف المستور من وحي صناديق الاقنراع .
- شتاءٌ يغرد خارج وقته .
- لو كان حضن الوطن دافئاً ، لما هجرتَه .
- بعض المنظمات الإنسانية و الخيرية ، تخلو من الشفافية و النزاه ...
- صمت الليالي .
- لازالت ذاكرتنا بقضايا الكادحين تكتظ .
- متى تثقب أعينهم الأكمة ، ليروا ما وراءها ؟!
- بين الطموح و الطمع نرجسيةٌ عمياء ، و غرورٌ ساقطٌ .
- نحن من طوانا الدهر ، و التاريخ من صفحاته حذفنا .
- لن يستطيعوا محو ذاكرتنا .


المزيد.....




- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - الغدر دناءةٌ للنفس ، و لها عطبٌ .