أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - أردوغان و لعبة الانتخابات .














المزيد.....

أردوغان و لعبة الانتخابات .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5912 - 2018 / 6 / 23 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس بالأمر الهين أن تنهض بالبلاد ، و تفتح العيون بشغف التغيير .
ثم تنسف بعدها بنود القوانين ، و تنتهك مبدأ المواطنة المتساوية ،
و بالهيمنة الحزبية تشرعن العنف ، و تبرر ممارسات القمع و الفصل
و الطرد ، و زج الآلاف في السجون .

يوماً بعد يومٍ يبتعد أردوغان عن الديموقراطية ليتقرب من الاستبداد
و الدكتاتورية أكثر .
مغامراته الخارجية رفعت من مستوى التضخم عالياً ، فأفرط في الاقتراض
، و هبطت الليرة بشكلٍ حادٍ .
بالتوحش اكتظت إسلاميته ، و نظامه بات على حافة الهمجية ، ، و عهده أوشك على شفا الأفول .

لن أذهب بعيداً إن قلت : إنه يدفع البلاد إلى ما ذهبت إليه العراق و سوريا -
و إن آجلاً - لأن ذلك من مخططات بعض القوى العظمى ، و تشغل مساحةً
كبيرةً من رغباتها المكبوتة .
فنضوب الديموقراطية و المال ، و تقزيم دور المؤسسات غالباً ما يكون من
نضوب الوطن . و ناهيك عن أن كل عوامل التفكك و التشظي في بلاده وفيرةٌ . و في النهاية تركيا ليست أعظم من الاتحاد السوفياني السابق .

مهما كنت كبيراً و تلعب مع الكبار ، فقدراتك محدودةٌ ، و ما تزيد عليها
قد يقضم ظهرك .
رصيده قبل الانقلاب الفاشل كان وفيراً ، و مفاوضاته مع حزب العمال الكردستاني زادت من حسناته ، كما الاعتراف باللغة الكردية ...... الخ
رغم ملفات الفساد التي طالت بعض رموز حزبه و المقربين منه .
كل شيءٍ كان جميلاً لولا تدخله السافر في شؤون بعض الدول ، ولولا الانقلاب الفاشل ، و لو لا أن النزعة العثمانية و الدينية و شهوة السلطة تغلبت عليه ، و تضخمت أناه ، و رفعت من وتيرة غروره ، و غيرت قواعد لعبته الجديدة التي تدفعه و البلاد معه نحو الخسارة .
خوضه للانتخابات مربكٌ هذه المرة و مروعٌ ، و خطر التحدي لا يشبه الأمس بالمرة . و المناخ العام في البلاد أوقعه في حرجٍ ، و النتائج قد تكون
نصراً له ، لكنها للبلاد خسارةٌ .

سوء حظٍ ، أم خطأٌ في الحساب أن تزج عدواً أو خصماً في سجنٍ لاسكات صوته ، فسرعان ما يصفعك بقوةٍ - و هو مقيد اليدين - لينافسك على منصب
رئاسة البلاد . في لعبةٍ انتخابيةٍ داخل بلدٍ ديموقراطيته الهشة زجت به و راء
القضبان ؟!
السياسيُّ الكرديُّ و الشاب الوسيم صلاح الدين دمرتاش كبُر في عيون الكثيرين بقراره الحكيم هذا ، و بتحديه السلميِّ اللاعنفيِّ علا مقامه .
رغم أنه على علمٍ مسبقٍ لن يحصد أصواتاً تخوله لرئاسة تركيا ، لكن
على الأغلب قد تصبح بيضة القبان .
ألا يقال : خير وسيلةٍ للدفاع هي الهجوم . ؟ لكنه هجومٌ مسالمٌ عذبٌ
يخلو من العنف و العسف .

و هذا محرم إينجه خصمه الجديد المجادل المشاكس المنحدر من النزعة
الأتاتوركية , و علمانيُّ الهوى في سباقٍ محمومٍ معه .
و أردوغان يرفع في وجهه ورقته الرابحة التي هي : العزف على وتر القومية ، بوقوفه ضد القضية الكردية ، و عدائه السافر للكرد باستخدام القوة المفرطة ، لإيقاظ الشعور القوميِّ التركيِّ ، و إيهام شريحةٍ كرديةٍ متدينةٍ
مواليةٍ له أنه يحارب الكرد الإرهابيين حفاظاً على أمن البلاد .
معارضته هذه المرة قويةٌ رغم اختلاف مشاربها ، و تعدد ألوانها .
قد تختلف في الكثير من القضايا ، لكنها تتفق على استبداده و طموحاته الفردية السلطنية .
و تبقى للسياسة في أحشائها مفاجآتٌ ليست بالحسبان .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغدر دناءةٌ للنفس ، و لها عطبٌ .
- ابحث في أعماق ذاتك ، ستجد اسماً بها يليق .
- كل عامٍ و نحن تعساءٌ في أوطانتا .
- التشبيح مهنةٌ ساقطةٌ مهينةٌ .
- الطبيعة ربيع القلوب .
- لماذا الاستخفاف بعقول الناس ؟!
- عرج دائماً نحو بهجة الحياة و جمالها .
- لن أعيش في جلبابكم .
- لا أحد جنى من الشوك عنباً قط .
- وطنٌ بالهزائم مثخنٌ .
- هوس عشقٍ عاصفٍ
- كشف المستور من وحي صناديق الاقنراع .
- شتاءٌ يغرد خارج وقته .
- لو كان حضن الوطن دافئاً ، لما هجرتَه .
- بعض المنظمات الإنسانية و الخيرية ، تخلو من الشفافية و النزاه ...
- صمت الليالي .
- لازالت ذاكرتنا بقضايا الكادحين تكتظ .
- متى تثقب أعينهم الأكمة ، ليروا ما وراءها ؟!
- بين الطموح و الطمع نرجسيةٌ عمياء ، و غرورٌ ساقطٌ .
- نحن من طوانا الدهر ، و التاريخ من صفحاته حذفنا .


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - أردوغان و لعبة الانتخابات .