أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - ثَمَّةَ...














المزيد.....

ثَمَّةَ...


سعيدي المولودي

الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


ثَمَّةَ...

ثمة،
وطن عائد للتو من سفره
يغسل قدميه على ضفة النهر.
شجرة تبتعد عن الغابة
ولا تلتفت للنسيان،
وغابة تتحلل كالريح
ولا تقترب من السقف.
ثمة،
مملكة من رايات خافقات تتهاوى كالخوف وأشباه رجال يغادرون الصباح حيث المساء الحقيقي يفتحون النار على شلالات انتظار تتدفق في الأسواق وتبلل تلابيب النساء الشاحبات دونما هدف.
ثمة
أبواب مفتوحة، مخازن مبثوثة، وشوارع موصدة، وأحلام معلقة، وأرصدة بنكية، ومآذن ضارية، وحريات هوجاء، وأعشاب قاتلة. ومدارس مغلقة.
ثمة
سفائن مهجورة، تُسلم يديها للفراغ المستطاب،
ولا تكترث بالبحر.
وبلاد تطلق موجها، وحيدة كصندوق مكسور. تَسَّاقطُ فيها المياه المعدنية، والمياه الجوفية، ويذرع حليب الظلمات الطريق فيها عاريا، حيث لا أحد يمشي على رصيفها.
ثمة
أحزاب في ملابس رقيقة، وديموقراطيات ذات شعر كثيف، وعمال ومأجورون، وأياد مجهولة تسرق الوقت من بين يديه ومن خلفه، وسماوات مثقلة بالزيف، وانتخابات مسكوكة، وعملات صعبة المنال، ومناصب عليا لا تشب عن الطوق، وفتاوى من صلصال، وكلاب ضالة متوجة على الريق.
ثمة
وحوش ملونة بالقسوة، وأطفال ملطخون بالندوب يقتربون من طلاء العزلة ويمشون تحت المطر النازف، وفلاحون يتحلقون حول الشاي الأخضر ويتنفسون لوعة الرماد.
ثمة
آلهات تعيد للأرض شكلها وللسماء طينها وللحياة موتاها ، وللأحلام حتفها، تجلس على هاتيك الصخور ويسكن دويها غور الأعماق.
ثمة
دجالون وقراصنة وعملاء وجواسيس وجلادون واثقون من ضحاياهم وعملاء ووسطاء وتجار الحشيش القادمون من الحضيض..
ثمة
أرض الله الخانقة
بيتُ الله الخرابُ
سيف الله المسموم
وخلايا نائمة، لن تستيقظ أبدا.
ثمة
وطن
بلا وَاوٍ
بلا طاءٍ
بلا نُونٍ .
فأين المفر؟
العدو بيننا، والماء يهرب من قبضة البحر.



#سعيدي_المولودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انطباعات أهل المدينة الغامضة
- - مواطنون- لا - شحاذون-
- الواقيات
- - 15-
- - المجال- في الثقافة الأمازيغية بالأطلس المتوسط.
- -جهات-
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته.
- مقالة تحريم التماثيل وفن النحت.. وقع الحافر على الحافر: سرقة ...
- أراضي الجموع: الفتنة القادمة( نموذج قيادة الحمام/ إقليم خنيف ...
- مهازل الجامعة المغربية:المفتشية العامة لوزارةالتعليم العالي: ...
- جامعة مولاي إسماعيل.مكناس: -الهيدروجيولوجيا- تناقش -السوسيول ...
- (Ann gui zdam) : مرآتي الأولى.
- (سفر الخروج)
- -شهران متتابعان قبل التماس-
- مرثية -فيديل-
- الأساتذة الباحثون والتقاعد
- بلاغ جمعية أجذير إيزوران للثقافة الأمازيغية
- - كوطا- للجميع.. وبرلمان للجميع.
- - رئيس الحكومة والسعادة الخاصة-
- موقع حزب التقدم والاشتراكية لا يمكن أن يكون خارج قوى اليسار


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - ثَمَّةَ...