أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم العبيدي - الى أين تتجه الرواية العراقية الجديدة؟














المزيد.....

الى أين تتجه الرواية العراقية الجديدة؟


عبدالكريم العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5854 - 2018 / 4 / 23 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


ان قدّر لنا أن "نتفق"، وهو أمر "نادر" الحصول بين العراقيين، على أن ملامح الرواية العراقية الجديدة ومستقبلها تشير الى زلزال التاسع من أبريل/ نيسان عام 2003، فهذا أمر حسن يتعلق بحصول تحول مفصلي في تاريخ الرواية العراقية، وهو تصور قد يبدو جاداً في تقسيم قصة تحولها بين عهدين، وينظر إليها منذ مطلع العهد الثاني كنوع جديد يتقبل شروط الرواية الجديدة ويخضع لروافد الابداع.
كان على الرواية العراقية اذن أن تحمل وزر عقود من وقت اجهاضي راكد بلا معنى حتى تتخلص من وصفها بالكم المشلول وتتفكك على "صخرة نيسان" في مطلع الألفية الثالثة لتظهر هكذا ثانية.
التغيير يبدأ دائما بانحراف ما عن السائد، والرواية العراقية انطلقت على ما يبدو من "هزيمة" أيضا، شأنها شأن العقل الشعوبي العربي الجمعي عموما! ثم أخذ عقلها الأداتي يبحث عن أساليب جديدة في الخطاب السردي، في الرؤى والأحداث والشخوص، باعتبارها أكبر الأجناس القصصية حجماً وتعدداً في تنوع الوقائع والشخصيات والأكثر حداثة في الشكل والمضمون.
شاكست الرواية العراقية الشعر اذن في بلد الشعر، وحصلت الثورة السردية العراقية أخيرا، وظهر جيل جديد من الروائيين يتعاطى مع خصائص الواقع العراقي بخطاب ذاتي جديد، حتى بات يُنظر الى العراق عربيا كبلد الانتاج الروائي الأول، وأن عام 2017 هو عام الرواية العراقية بامتياز.
قد تبدو الرواية العراقية الآن من أكثر الأجناس الأدبية التي أدركت التغيير وكسرت غالبية التابوهات وغدت الأقدر على تمثيل الواقع والأكثر انفتاحا على العلوم الأخرى وتوظيفها في صناعة السرد، لكنها وجدت نفسها منذ وقت مبكر من "قصة تحولها الثاني" ازاء حقل تاريخي مرير غير محروث ويحتاج الى خلع أثواب تشوهاته التي ارتداها عنوة ليكشف عن حقائقه المؤلمة التي ظلت قابعة في "مجمدات التغييب" على مدى عقود، ما جعل الرواية نهمة في اعادة صلتها بالتاريخ، وتباشر بقراءته وتشريحه وفضح خباياه ودحر قراءاته التعبوية السابقة.
اعادة الصلة بالتاريخ غدا شرطاً جوهريا من شروط الولادة الجديدة وواجباً أخلاقيا لها، مثلما أظهر "روائيا" ولأول مرة جيلاً ضائعا "منسياً" ثانياً تغاضى عنه التأريخ وكممته الدكتاتورية بموانع قسرية، فظهر سارد ما بعد 2003 وهو مجبر على نبش السيرة الذاتية/ الجمعية كفعل سردي يتخذ من التأريخ المتحرر من ارادة السلطة السابقة رافداً أساسيا في صنعة الرواية الجديدة القائمة على عرض تأريخ مهمش وملغى بإرادة انهارت فجأة.
لم تنته الرواية العراقية بعد من اعادة صلتها "الحقيقية" بالتأريخ حتى وجد الروائيون أنفسهم ازاء أحداث ووقائع مهولة تمثلت بقضية الاحتلال الأمريكي وجرائمه، وما أحدثه من انقسامات اجتماعية وسياسية ومذهبية، وولادة فتنة كبرى أدت الى انتشار العنف والتهجير الطائفي والهجرة وولادة مهيمنات اجتماعية جديدة فرضها الوضع السياسي الجديدة بمباركة البيت الأبيض والمحور الاقليمي وأنتجت تبعات نفسية واجتماعية كارثية ستدور الرواية العراقية في فلكها الى أجل غير معلوم.



#عبدالكريم_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على ضفاف حل
- أتذكرُ لأنسى!
- هل ينبغي اعادة تعريف -المكان العراقي-؟
- كم أكره القرن العشرين – معلقة بلوشي
- -كامل شياع-.. معزوفة وطن
- قصة قصيرة.. صدمات مرحة
- قتلك حلال شرعا
- أسردُ وطنا حتى لا أموت
- في الآذار الشيوعي العراقي
- بيوت شيوعية مشبوهة
- نكتة سياسية
- لهذا.. أنا بصراوي للأبد!
- مسيرة بغداد
- المترجم -چِكَّه-
- الحلم السردي.. سياحة من الغرائبي إلى الواقعي
- عيد كوليرا
- خريج يبحث عن وظيفة
- خمس قصص باكية جدا
- في لحظات رحيله.. في بدء الفراق -عادل قاسم-.. صورة عراقية لمس ...
- البصرة.. أم السرد


المزيد.....




- الممثل الروسي يورا بوريسوف يشارك في بطولة -أرينا-.. أول تجرب ...
- على عتبة دمشق.. أصالة تلم شمل السوريين في ألبوم من 14 أغنية. ...
- عصر الترجمة الذكية.. مطالب في الصين بتقليص تدريس الإنجليزية ...
- اللغة العربية وتحدّيات التكنولوجيا
- أثر الثقافة في التربية: بين الحزم والعقاب.. كيف ندير الصف؟
- الثقافة بين أجيال القدس: هل ما زالت تجمعنا؟
- في رحاب بغداد وفوق مياه النيل!
- بـ14 جائزة.. مسلسل -ويدوز باي- يحطم الرقم القياسي في جوائز إ ...
- -حبوب السعادة- التي تحولت إلى لعنة.. تقرير جديد يكشف سبب وفا ...
- فيلم -نازا- الإسرائيلي يفضح -أسطورة الجيش الأخلاقي- و-هآرتس- ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم العبيدي - الى أين تتجه الرواية العراقية الجديدة؟