أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الاغظف بوية - السلفية في المغرب :صراعات ومواجهات














المزيد.....

السلفية في المغرب :صراعات ومواجهات


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 5840 - 2018 / 4 / 9 - 20:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جعل التيار السلفي المتعدد الو لاءات والمنقسم من نفسه ذلك الحاجز المحارب لكل دعوة إصلاحية للتغيير تحت يافطة البدع، وربما الوصول إلى درجة التكفير.
تدين سلفية المغرب المعاصر بالولاء لسلفية العربية السعودية، فإن كانت السلفية دعوية سلمية، فإن منبعها هناك حيث يوجد شيوخها، وإن كانت سلفية جهادية، فإن بوصلتها تتجه نحو السعودية، ما يعني أن ولاء شيوخ السلفية المغربية هو لشيوخ يعيشون في ظروف وطبيعة بشرية واقتصادية واجتماعية تختلف عنا. ولكن لحاجة في نفس يعقوب، فالسلفي لا يغير وجهته، وبإمكانه التماهي مع شيوخه، فإن تراجعوا يتراجع.
من السلفية العجيبة والغريبة ما كانت تسمى السلفية الجهادية، ففي وقت نضجت فكرة الجهاد ولاقت إقبالا قل نظيره، خرجت السلفية الجهادية من صمتها لتوقع أول بياناتها في ضربة الدار البيضاء في 16 مايو/ أيار 2003، وهو الهجوم الإرهابي الذي جعل البلاد تقف لتودع السلام مع تيار شعبوي من الصعب فهم خطابه وآرائه. وبدأت البداية نحو تقزيم دور هذا المولود التابع المكفر، والذي يعمل على إحداث تغيير كبير يمس معتقدات الشعب المغربي وإيمانياته.
بعد سنوات، خرج علماء السلفية ببيانات التراجع والمراجعة، فكانت البداية مع الفزازي والكتاني ورفيقي وغيرهم كثر، منهم من تخلى حتى عن الظهور، ومنهم من عدل مواقفه لتنسجم مع متطلبات المرحلة متوخيا الحذر.
أدرك الداعية الفزازي أنّ أقصر الطرق وأقلها تكلفة لمحو "عار" السلفية الجهادية، إعلان التوبة والاندماج في العقلية الفقهية المغربية، من دون أن ينسى الخروج للدفاع عن عقيدته. لكن المفارقة الغريبة تكمن في اختيار محمد رفيقي أبو حفص طريقا أخرى ابتعدت كليا عن ماضيه، فالداعية أدرك أن الإبقاء على الفهم السلفي للحياة لن يخدمه، لذلك كانت الوجهة إحداث تغيير كبير في مساره والانقلاب عليه. أما الكتاني فقد ابتعد كليا عن رفاق الدرب الذين تخلوا عما يربطهم بالماضي، حتى وإن تهمة القتل والفتنة لم تكن حاضرة.
أوقع التشدد عشرات في محن الاعتقال، لكن التخلي عن الفكرة بهذه السهولة كما عند الدعاة الثلاثة دليل واضح على نضجهم الفكري، وقدرتهم على قبول النقد والمراجعة، وهذا يحسب لهم.
نساير وسائل الإعلام في وصف هؤلاء الثلاثة بالسلفية، وهذا خلافا لما هو وارد في أدبيات السلفية المغربية، ولا سيما الجناح التربوي الذي يقوده عالم مراكش الشيخ المغراوي، فأتباع دار القرآن يرفضون ما يصطلح عليهم بالسلفية الجهادية، وإن سألت طالبا من طلبة "العلم الشرعي" عن الفزازي مثلا أو الكتاني، فلن تسمع ما يشنف مسامعك، فالسلفية التقليدية ترفض تعبيرات الجهاديين.
العلاقة معقدة وتتسم بالتوتر بين الاتجاهات السلفية، كل اتجاه يرفض الآخر، ويحمله تبعات بقاء هذا التيار العريض خارج دائرة تاريخ اللحظة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا نرفض الاخر ؟ والرفض متبادل .
- تكفير الفكر
- الثقافة الحسانية : الارتزاق القاتل
- خذلان الثورات العربية
- التطرف لغة منتشرة ، مشاهدات بين مراكش والعيون
- التغيير في ايران
- تجربة اصلاحات تم التراجع عنها .حزب العدالة والتنمية نموذجا
- المغرب : احزاب المواكلة
- موريتانيا المغرب : الاعلام يغذي الخلافات
- المغرب : حراك ضد الجميع
- المدرس ونقاشات العوام
- ماكدونالدز يقتحم رمال الصحراء
- القيم الاسلامية واهتزاز الحركات الاسلامية .الاصلاح والتوحيد ...
- ابن رشد من الفقه الى الفلسفة
- بن كيران رحلة سياسية فاشلة
- تدريس مادة التربية الدينية بالمغرب : أزمة مدرس مؤدلج
- محاربة التطرّف بالمغرب
- من يحكم في المغرب؟
- الارهاب وارباح حزب العدالة والتنمية المغربي
- حركة التوحيد والاصلاح -الحاكمة- في تراجع واضح


المزيد.....




- وكالة: أنقرة ساعدت بإجلاء اليهودي الأخير في أفغانستان
- اللواء باقري: الجمهورية الاسلامية باتت اليوم أقوى رغم كل ضغو ...
- -هنية- بقائمة الشخصيات الإسلامية الأكثر تأثيرًا في العالم
- المفتي العام يحذر من محاولات تغيير ملامح المسجد الأقصى المبا ...
- مستوطنون يعتدون على راعي أغنام في سلفيت
- الردة مستحيلة.. أول صور وفيديوهات لمظاهرات السودانيين احتجاج ...
- الردة مستحيلة.. فيديو | مسيرة غاضبة لآلاف السودانيين تتجه إل ...
- وحدة الأمة الاسلامية والتحديات - الجزء الثاني
- وحدة الأمة الاسلامية والتحديات
- القوى الشيعية العراقية تجدد رفضها لنتائج الأنتخابات البرلمان ...


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الاغظف بوية - السلفية في المغرب :صراعات ومواجهات