أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - المغرب : احزاب المواكلة














المزيد.....

المغرب : احزاب المواكلة


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 5670 - 2017 / 10 / 15 - 05:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على بعد عدة أمتار من وسط خيمة كبيرة أقيمت لاستقبال عشرات المئات من مناضلي حزب الاستقلال الذين حضروا في إطار المؤتمر السابع عشر، لانتخاب أمين عام للحزب خلفا لحميد شباط، وقعت موقعة الأواني أي "الطباسيل" بالدارجة المغربية، والواقعة ليست بغزوة أو هجوم خارجي، وإنما إخوة حزب الاستقلال اختاروا لغة جديدة، ستنضاف إلى جديد اللغة السياسية الحزبية، والتي أصبحت موضة، أي دائما ننتظر مؤتمرا أو لقاءات حزبية وتجمعات خطابية، لنسمع جديد الساسة الحزبيين المغاربة .
في الأمس القريب، كانت الأحزاب تترك حيزا كبيرا للنقاشات التي تتحول إلى "لاكورا" عمومية يشارك فيها المناضل والمواطن على حد سواء. واليوم مع التغيّرات الكبرى التى مسّت المشهد السياسي. ومن أبرز التغيرات، سيطرة الرأسمال على الهيئات السامية للأحزاب، والتخلي عن مفهوم الحزب المناضل مقابل ظهور فئات تهرول نحو المكاسب الحزبية ولو على حساب المبادئ المسطرة في دستور الحزب، ناهيك عن تحول الأحزاب إلى مكاتب انتخابية، لا تتحرك إلا وفق المخطط الانتخابي، وتنهي عملها وأنشطتها مع نهاية يوم الاقتراع .
تنظم الأحزاب الوطنية وبدون استثناء مؤتمرات كبرى تبدأ برفع الشعارات وتنتهي بالأكل والشرب، ولربما اختارت بعض الأحزاب التنشيط الشعبي والفلكلوري. وفي خضم الصراع حول الكراسي والمناصب العليا يتنافس القادة الحزبيين للظفر بمقعد في المكتب السياسي أو الأمانة العامة أو الديوان واللجنة التنفيذية أو العليا وهو تنافس يغذيه الأكل والشرب والعطاء .
ولنتذكر جميعا أنّ عملية التجييش "النضالي" تتم وفق من يمنح أكثر، وبذلك تغيّرت السمة الأصلية للأحزاب، فلا يمكن أبدا سماع صوت انتقاد أو نقد بناء، بل تتحول قاعات الأكل إلى ما يشبه حلبة مصارعة لأن القادة يريدون التحكم وأخذ المواقع، أما النقاش وآلياته فقد استبدلت بالشعر والكلمات الممجدة للزعامات التي في غالبيتها تتوفر على رصيد مالي وعقاري لن يحلم به المناضل المحمول على الأكتاف.
في المؤتمرات الحزبية المنعقدة أخيرا لحزب الاستقلال، وقبل ذلك الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي و"العدالة والتنمية" وحزب الأصالة والمعاصرة، كانت إيديولوجيا المواكلة حاضرة بشكل كبير، إذ يتم إحضار ما لذّ وطاب من أنواع المأكولات والأشربة، وفي قاعات مكيّفة يتم استدعاء المؤتمرين لاستكمال النقاش، وهو نقاش يتحول عادة إلى تزكية أطراف ضد أطراف، والغلبة دائما لمن يجيّش ويعطي ويقدم الكثير من طعام مع جودته .
وفي أثناء النقاش "الأكلي"، تفتح شهية المناضلين وتنتهي القصة بالعودة المحمودة. والخاسر الأكبر هو النسق والبنية الحزبية التي تحولت إلى سوق كبير، وتغيّرت ملامح النضال، ولم تعد الأحزاب تنتج الأفكار والمبادئ،.بل تصنع بطونا وجيوبا تتسابق من أجل من يدفع ويقدم أفضل طعام ومقام.



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موريتانيا المغرب : الاعلام يغذي الخلافات
- المغرب : حراك ضد الجميع
- المدرس ونقاشات العوام
- ماكدونالدز يقتحم رمال الصحراء
- القيم الاسلامية واهتزاز الحركات الاسلامية .الاصلاح والتوحيد ...
- ابن رشد من الفقه الى الفلسفة
- بن كيران رحلة سياسية فاشلة
- تدريس مادة التربية الدينية بالمغرب : أزمة مدرس مؤدلج
- محاربة التطرّف بالمغرب
- من يحكم في المغرب؟
- الارهاب وارباح حزب العدالة والتنمية المغربي
- حركة التوحيد والاصلاح -الحاكمة- في تراجع واضح
- فكاهيات حكومة العدالة والتنمية
- ايران تهدد المغرب
- المغرب مصطلحات سياسية جديدة
- الطرق القاتلة بالمغرب الجنوبي المنسي
- هذه تجاربهم ...الاسلاميون في السلطة
- المغرب : حقوق الانسان التى تغيب ولا تحضر
- حزب العدالة والتنمية بعد وفاة باها
- موريتانيا بعد الاستقلال : عسر الانتقال الديمقراطى


المزيد.....




- شاهد.. إعصار يعبر طريقاً سريعاً مزدحماً في تكساس
- جدة إيطالية مشهورة على -تيك توك- تكشف طريقة إعداد طبق معكرون ...
- صابر الرباعي يفتتح الدورة الـ60 من مهرجان -قرطاج الدولي-
- إيران تعلن حصيلة قتلى وجرحى أحدث الضربات الأمريكية
- إيران.. شاهد عمليات اخلاء للمئات من مستشفى بعد دوي انفجار قر ...
- السيطرة على جزر وضرب مواقع محصّنة.. ترامب يدرس توسيع العمليا ...
- بعد كشف ترامب عن -بادرة حسن نية- إيرانية.. ماذا نعرف عن دينا ...
- كندا: طاقم قطار ينجو من ألسنة النار قرب بلدة أرمسترونغ في أو ...
- محمد هنيدي يعلق بشكل ساخر على ميسي
- اسم -الأوكتاغون- المصري ليس صدفة.. الإعلام العبري يقرأ -رسال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - المغرب : احزاب المواكلة