أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - من يحكم في المغرب؟














المزيد.....

من يحكم في المغرب؟


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 5416 - 2017 / 1 / 29 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يحكم البلاد؟ سؤال يطرحه بإلحاح مغاربة كثيرون، فلا أحد كان يعتقد أنّ قطار البلاد يسير من دون حكومة، ولا رئيس حكومة، فمنذ انتهاء الاستحقاق الانتخابي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، والمغاربة أمام أجهزة التلفاز لمعرفة الوزراء ومكونات الحكومة.
خرج حزب العدالة والتنمية من نقاشات وحوارات كانت في غالبيتها مضيعةً للوقت، فالتراجع بات سيّد الموقف، ولم يكن محاورو الحزب الفائز يملكون القدرة على المناورة، أو بناء حوار جاد، بل يختارون التصريحات المستفزة والهجومية، لينتقلوا بعد ذلك وبسرعة إلى خطب التظلّم، ما أكسبه تعاطفاً شعبياً سرعان ما تراجع التعاطف بسبب مواقفه، واللبس الذي يعتري كثيرين من تصوّراته وخططه في المجالين، السياسي والاقتصادي.
وكما هو معلوم، اتخذ الحزب في النسخة السابقة من الحكومة قرارات مسّت القدرة الشرائية للمواطن العادي، كما أنّه مصمّم على الاستمرار في خطط الإصلاح الاقتصادي.
فقد حزب عبد الإله بنكيران أصدقاء كثر، والكل تخلّى عنه، فلا أحد يريد تقديم هدية مجانية له ليشكّل الحكومة، وبعد لقاءات عدّة خضع لمنطق أحزاب الصف الثالث، أي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والتجمّع الوطني للأحرار، فيما تمّ استبعاد حزب الاستقلال الذي أعلن مجلسه الوطني قبوله بالمشاركة في تشكيل الحكومة مع ضمان دعم لبنكيران، لكن الأخير أعلن صراحة أنّ تصريحات زعيم الحزب حميد شباط بشأن موريتانيا استبعدت الحزب من المشاركة، كما أنّ الأحزاب الأخرى المشاركة في المشاورات أعلنت رفضها مشاركة حزب علال الفاسي في تشكيلة الحكومة.
إشراك حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي في مشاورات تشكيل الحكومة، اعتبرت فقط نزهةً لا طائل منها سوى محاولة كسب ود حزب التجمّع الوطني للأحرار الذي تمكّن، بحنكة قيادته، أن يلزم الحزب الإسلامي على تقديم تنازلات اعتبرت قاتلة، وأبرزها التخلّي عن حقائب وزارية وازنة، لصالح تكتل أحزاب الصف الثالث التي تمكّنت من إضعاف حزب العدالة والتنمية، وتصويره حزباً لا يملك مقومات التفاوض، ولا القدرة على اتخاذ القرارات الجادة، فالانفتاح على حزب الاستقلال ثم التخلّي عنه، كما توقيف المشاورات مع حزب الاتحاد الاشتراكي دليل على سقوط المفاوضين تحت ضغط حزب التجمعّ الوطني للأحرار وحلفاءه، الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية.
إعلان التشكيلة الحكومية مسألة وقت، لكن الأهم هو سقوط حزب العدالة والتنمية من حزبٍ فائز إلى حزب يستنجد باليمين تارة، وباليسار تارة أخرى، يترك هذا ليتملق للآخر، وكأنّ لعنة الفوز تطارده، تفقد القيادة صوابها عند ما تخرج أصواتاً تعبّر عن رفضها ما آلت اليه المفاوضات.
قصارى القول، أدخل الحزب الحاكم القديم ـ الجديد البلاد في نقاش حاد، حول من يحكم البلاد؟ وجواب الشعب أوضح من المشاورات الحزبية، فالبلاد تسير، منذ أكتوبر/ تشرين الأول، بدون حزب حاكم، بل الاهتمام الشعبي تناقص، بل وتخلّى عن متابعة تراجيديا المشاورات.



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب وارباح حزب العدالة والتنمية المغربي
- حركة التوحيد والاصلاح -الحاكمة- في تراجع واضح
- فكاهيات حكومة العدالة والتنمية
- ايران تهدد المغرب
- المغرب مصطلحات سياسية جديدة
- الطرق القاتلة بالمغرب الجنوبي المنسي
- هذه تجاربهم ...الاسلاميون في السلطة
- المغرب : حقوق الانسان التى تغيب ولا تحضر
- حزب العدالة والتنمية بعد وفاة باها
- موريتانيا بعد الاستقلال : عسر الانتقال الديمقراطى
- ايران استتراتيجية الانتشار
- الصهاينة العرب
- ايديولوجيا القبر
- حكومة الرأسمال في المغرب
- الانتفاع من خلال فعل السياسة في المغرب
- الديمقراطية العربية المغرب وموريتانيا نموذجا
- مصر :الشعب ضد نفسه
- المغرب : حكومة التكنو عدالية
- العدالة والتنمية المغربي والامية السياسية
- حقوق الانسان كل وليلاه


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - من يحكم في المغرب؟