أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - ايديولوجيا القبر














المزيد.....

ايديولوجيا القبر


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 4472 - 2014 / 6 / 4 - 17:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما الذي يوحد بين السياسة في المغرب والانتشار الكثيف لعمليات تنظيم المواسم تارة تحت اسم الزاوية وتارة أخرى الأضرحة.فقد اتخذت كل قبيلة زاوية وركنا لها في المدن والقرى والصحارى لتعبر بكل وضوح عن وجودها الديني والثقافي ولتعلن محافظتها على هويتها الحضارية والتي يمثلها صاحب الضريح أو الزاوية.
تستقطب الزوايا في المغرب مزيدا من المريدين والأتباع .بل شكلت منعطفا جديدا بعد اختيار النظام السياسي القائم على الزوايا والطرقية كإيديولوجية جديدة وكخطاب سياسي تبنته الدولة في معركتها السياسية لمواجهة المد الاصولى المسيس تارة .وتجميع قوة بشرية وراء خطط النظام السياسي .فالزاوية أصبحت مشروعا مربحا ليس فقط للدولة كمؤسسة تبحث دائما عن شرعية شعبية .وإنما انخرطت الأحزاب والهيئات في البحث عن مؤيد بين الزوايا والطرق .
لسنا هنا لمساءلة المشروعية فكل قبيلة لها الحق في أن تتخذ عنوانا لها .لكن المشكل المطروح والذي يتحتم علينا طرحه .لماذا هذا التهافت على مشاريع سياسية تجذب الأموات لأجل إحياء السياسة ؟ ولماذا بالضرورة العودة للقبر كمشروع سياسي واجتماعي .لاشك أن الذهاب بعيدا لإعادة إحياء تاريخ قد انتهى ولا رجعة هو تماهى القبيلة أو العشيرة أو الحزب مع السياسة القديمة ـ الجديدة للدولة المغربية التى تراهن ومازالت على الزوايا والطرق الصوفية .
فالزاوية وجدت لأجل الوقوف سدا منيعا أمام رسالة المسجد.والطرقية لمواجهة الحركات الإسلامية المسيسة .فيما الترحال إلى الأضرحة يقصد به إيجاد أرضية لمشروع اجتماعي سياسي يتخذ طابعا اقتصاديا على أن الهدف دائما ليس هو صاحب القبر وإنما توحيد الجماعة بإيجاد هوية مؤسسة جديدة تفتح أفاق القبيلة أمام مستقبل يوحدها لمواجهة الاستحقاقات المقبلة .فتتحول الزاوية اذن الى ممارسة سياسية والقبر الى موحد لمشروع يرعاه الأحياء ويباركه صاحب القبر .
إن مثل هذا التحليل يقودني إلى التمسك بفرضية تقول :إن التهافت نحو صناعة مجد يعتمد على الزاوية والقبر دليل على أفول مرجعيات إيديولوجية سياسية وفكرية أو ضعف افق توحيد القبيلة أو العشيرة أو الحزب من زوايا اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية .فاضطر صانع السياسة إلى التفكير في العودة للتاريخ الميت لإخراجه ليكون بذلك رمزا لهوية جديدة تؤسس لمرحلة جديدة وبتفكير قوى .
الممارسة الجديدة للسياسة بمطلقاتها الفريدة يمكن تسميتها بايدولوجيا "القبر".فمنه نضع أسسا لهوية ومشروع سياسي جديد وما تهافت القبائل والعشائر لصناعة زاوية أو الالتحاق بقبر لدليل على توجه عارم نحو استحضار الماضي من جديد.
ومهما كان فان الماضي لايمكنه الحضور إلا في لحظات الاحتفال .أما السياسة والمصالح الحزبية والتدافع يؤطرها البرنامج الانتخابي لكنه برنامج متصالح مع الواقعية وينسجم مع الحداثة والعصرنة .فلا مبرر لإحضار الغائب ليمارس السياسة تحت مسميات الزاوية.فقد كانت الأخيرة محطات سياسية كبرى وصنعت الأمجاد يوم كانت الزوايا تحمل وصفة الجهاد والعلم .وكان الشيخ يتعالى عن القبلية والعشائرية .يقود معركة وجودية لصالح الوطن والجماعة الكبرى .



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الرأسمال في المغرب
- الانتفاع من خلال فعل السياسة في المغرب
- الديمقراطية العربية المغرب وموريتانيا نموذجا
- مصر :الشعب ضد نفسه
- المغرب : حكومة التكنو عدالية
- العدالة والتنمية المغربي والامية السياسية
- حقوق الانسان كل وليلاه
- قتل الامام البوطى ...قتل باسم الدين
- حزب العدالة والتنمية المغربي..الطريق المفقود
- المغرب من رياح التغيير الى ريح العدالة والتنمية
- الثورات العربية المسروقة
- قناة الجزيرة القطرية متاهات الى اين ....؟
- وزراء الشعب ووزراء انفسهم ....المشهد المغربي .
- المغرب :سبحة رئيس الحكومة..... الدلالات
- اضواء على جماعة العدل والاحسان المتطرفة بالمغرب


المزيد.....




- إسـرائـيـل: لـمـاذا تـسـعـى -لاحـتـلال جـنـوب لـبـنـان-؟
- جون برينان: إيران صامدة ولا تزال لديها قدرات عسكرية دفاعا وه ...
- ماذا نعرف عن -محادثات- واشنطن وطهران؟
- هذان -الجنرالان- يضمنان لإيران تحقيق النصر في الحرب
- -شبكات-.. حقيقة مفاوضات أمريكا وإيران وتصاعد أزمة الشحن البح ...
- من لاريجاني إلى ذو القدر.. كيف تعيد طهران تشكيل غرفة القرار ...
- موازاة مع حرب إيران.. إسرائيل تعيد رسم المشهد بالقدس والضفة ...
- روسيا تشن أعنف هجوم على أوكرانيا بـ400 طائرة مسيّرة
- معارضون إيرانيون يغيّرون موقفهم من طلب التدخل إلى وقف الحرب ...
- منشور على إنستغرام يكلف سائحا السجن 5 سنوات


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - ايديولوجيا القبر