أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - حزب العدالة والتنمية بعد وفاة باها














المزيد.....

حزب العدالة والتنمية بعد وفاة باها


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 4681 - 2015 / 1 / 3 - 01:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توفي السيد عبد الله باها رحمه الله تعالى تاركا تركة وميراثا لن يقدر أحد على صونه وحمايته . والأدلة على ذلك كثيرة .منها ما يتعلق بقيادة حزب العدالة والتنمية .فالراحل كان يشغل منصب المستشار والحكيم والداعية وصاحب القدرة على خلق التوازنات السياسية داخل الحزب . بل ويعتبر مخططا ومهندسا لكل عملية ترميم جديدة تصل حد ابنه في منصب قيادة الشبيبة . فان توقفنا عند مصطلح التوازنات السياسية ،نجد ان السيد عبد الله باها ظل على امتداد زعامته الحزبية ولو بصيغة "النائب" هو الشخصية الوحيدة التي يمكن مناقشتها او التحاور معها بإجماع الخصوم والمنتقدين وباعتراف واضح من نشطاء حزب العدالة والتنمية . فهو الشخصية القادرة على حماية ظهر التحالف وهو الشخصية التى تقف دائما لحمل كل أعباء الحزب . وقد وصف بصاحب التوازنات لأنه يملك القدر كفنان قادر على تحريك ريشته لإبداع رفيع .
مات عبد الله باها وانتهت أسطورة الحكمة . فالنهاية المأساوية هى نهاية "حكمة "كانت تقوى الحزب وتشد عضده ولاسيما الاتجاه المحافظ الذى يحمل شعار"لايوجد أفضل مما هو موجود الان"، ومعها اختفاء منطق الدخول في جدال عقيم او خوض معركة وهمية مع عدو وهمى .انها مسيرة ـ حسب طبعا رموز الحزب ـ ظلت خالدة وقدمت التضحيات للحزب وللجماعة . لكن ماالتغيير الذى سيحدثه غياب رمز معلوم ؟ انه سؤال مشروع يطرح في هذه اللحظات التاريخية المهمة . وللإجابة عن هذا السؤال لابد من التأكيد على أن موت الرجل يمكن اعتباره خسارة ليس فقط للحزب وانما لحركة الاصلاح والتوحيد وخصوصا الاتجاه التقليدي المحافظ .
غياب الرجل عن المشهد السياسي لن يكون له أية تأثيرات على المشهد السياسي الوطنى . بل بالعكس فالرجل صاحب صوت خافت .وقد اختار طيلة استوزاره الابتعاد عن الاضواء مما اثار سلسلة من الانتقادات حول مهمة الوزارة في عهده والمغاربة مازالوا يتذكرون وزراء الدولة الاقوياء كالمرحوم مولاى احمد العلوى وغيره .
خارجيا لن يتجرأ أحد على الدعوة للانفتاح على حزب العدالة والتنمية ،لأن خطاب الصد هو عنوان المرحلة المقبلة .ليس فقط بسبب غياب حكيم الحزب عن المشهد السياسي .وانما لمحاولة قيادة الحزب استثمار تعاطف شعبي برز بشكل واضح مع ملابسات الوفاة .
أما على مستوى التنظيم الدعوى .ستجد حركة الإصلاح والتوحيد نفسها في وضعية أزمة . فالتيار المتشدد سيجد نفسه بدون سند سياسي . مما سيؤدى لبروز قوى الاعتدال والوسطية التى عانت كثيرا من تسلط أجهزة الحزب القمعية حتى أن الحزب وضع قيادات "حركية "موالية له التى استطاعت فرض هيمنتها على فروع الجماعة مستبعدة كل الاصوات المطالبة بالدمقرطة والانفتاح على القوى الرافضة للمشاركة في غياب شروط موضوعية مقبولة .



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موريتانيا بعد الاستقلال : عسر الانتقال الديمقراطى
- ايران استتراتيجية الانتشار
- الصهاينة العرب
- ايديولوجيا القبر
- حكومة الرأسمال في المغرب
- الانتفاع من خلال فعل السياسة في المغرب
- الديمقراطية العربية المغرب وموريتانيا نموذجا
- مصر :الشعب ضد نفسه
- المغرب : حكومة التكنو عدالية
- العدالة والتنمية المغربي والامية السياسية
- حقوق الانسان كل وليلاه
- قتل الامام البوطى ...قتل باسم الدين
- حزب العدالة والتنمية المغربي..الطريق المفقود
- المغرب من رياح التغيير الى ريح العدالة والتنمية
- الثورات العربية المسروقة
- قناة الجزيرة القطرية متاهات الى اين ....؟
- وزراء الشعب ووزراء انفسهم ....المشهد المغربي .
- المغرب :سبحة رئيس الحكومة..... الدلالات
- اضواء على جماعة العدل والاحسان المتطرفة بالمغرب


المزيد.....




- ماذا فعلت حرب إيران بميزانية البنتاغون أكبر ميزانية عسكرية ف ...
- إعصار هائل يضرب ولاية مكسيكية وسط عواصف رعدية
- مشهد مبهر في تركيا لـ 3.5 مليون زهرة توليب تكتسح إسطنبول
- أحدث أرقام عن الحركة في مضيق هرمز.. هل عادت لطبيعتها قبل الح ...
- حرب إيران تفاقم مواطن الضعف المالي للاتحاد الأوروبي
- كيف تهدد الحرب في الشرق الأوسط مصافي النفط الصغيرة في الصين؟ ...
- القضاء الفرنسي يفرج عن مسؤولَين سابقين بشركة -لافارج- بعد إد ...
- ما هي خيارات إيران في ظل هذه التعقيدات؟
- رغم قيود الاحتلال.. 140 ألف فلسطيني يقيمون صلاة العيد بالأقص ...
- عيد الأضحى في دوشنبه.. مناسبة حاضرة بالمنازل بعيدة عن الشوار ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - حزب العدالة والتنمية بعد وفاة باها