أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - خذلان الثورات العربية














المزيد.....

خذلان الثورات العربية


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 5807 - 2018 / 3 / 6 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تقل بشاعة الهجوم الروسي على الأراضي السورية بشاعة وعنفا عن قوة جيش الأسد وقمعه ودماره، الجيش الذي تأسس على إيديولوجيا قائمة على توجه قومي، فقوميته العربية لم توقف حملته الدموية ضد أبناء شعبه، إذ نظّم الأسد مذابح ضد معارضيه، ودمر بجيشه الجرار ما بناه الشعب السوري منذ الاستقلال عن المستعمر الفرنسي.
قد يقف مواطن سوري كتب له العيش قبيل خروج الاستعمار الفرنسي، ليقارن بين ما مضى ولحظة السواد التى تمر بها سورية الآن، ليطلب، وبدون تردّد، عودة الفرنسيين إلى دمشق وموانئ المتوسط، فلعل لسانه يردّد أننا نفضل احتلال الأجانب بلدنا، فهذا أفضل وبكثير من نظام جلد شعبه ظلما وجورا!
انتهى عهد معمر القذافي في ليبيا، وبموته طويت صفحة منافحاته وخطبه المشنفة للمسامع، وأضحت ليبيا بعده بلدا منسيا، اللهم إلا من أخبار بيع الأفارقة والعودة طبعا لزمن العبودية، وكذلك التفجيرات هنا وهناك. ولا غرابة أن تتحول الأراضي الليبية إلى مسرح صراع واقتتال نيابة عن قوى إقليمية عادت لها الأنفاس بعد تلك النهاية المؤلمة لمعمر القذافي.
ثارت تونس، وخرجت من عهد بن علي، وانتصرت ثورة الربيع التونسي الذي كان أذكى بكثير من شعوب الجوار، فالشعوب العربية المغلوبة على نفسها، وعلى أمرها، ثارت لأجل الخلاص، ومن أجل الديمقراطية والحرية والانعتاق. فشلت تلك الشعوب في إيجاد خطوات عملية لترتيب بيتها الداخلي، فانقسمت الشعوب بين مناصر للتطرّف، وعلى الرغم من قلتهم إلا أن عنفهم ودمويتهم جعلتهم أكثر وجودا وحضورا، وغالبية من الشعوب العربية تركت الساحة فارغة. وكما قال أرسطو: "الطبيعة لا تقبل الفراغ"، فراغات وثقوب ملأتها أنظمة قمعية، زاد من قمعها ونكوصها الديمقراطي، رغبة الشعوب في طي صفحة الثورات، رغبة منها في العيش في الأمن والاستقرار والابتعاد عن الانزلاق الذي طالما أرّق الشعوب ومنظري "الأمن وعدم الخروج على الحاكم وإن كان ظالما". وبمعنى آخر، لجوء الشعوب لفقه المحافظة على المجتمع وعدم الاكتراث لدعوات الثورة أو المروق، فقد اصطف رجال الدين إلى جانب الاستبداد العربي. وكما هي عادة رجل الدين فإن دعوته وإفتاءه لاقت ترحيبا ممتعا، فالشعب ينصت جيدا لمن يدافع عن البقاء بعيدا عن دائرة المطالب الرشيدة.
الثورات في بلدان العراق وسورية وكذلك ليبيا خذلت شعبيا، كما انتصرت إرادة التدخل الخليجي القائمة على رفض التحولات السياسية أو إحداث تغييرات من شأنها تغليب إيديولوجية التغيير، بل وقد تؤثر هذه الثورات على شعوب الخليج العربي .
يدرك المتتبع للواقع العربي طبيعة هذا الواقع المأساوي الصادم، فمن كان يميل بتوقعاته لما سيحدث في ليبيا؟ وهل كانت وضعية مصر اليوم أفضل من حالة المصري زمن جمهورية حسني مبارك؟ طبعا لا فالقاهرة ترقد في تخلف عميق وردة كبيرة بعد انسياق نخبتها وراء خطاب التخويف والتخوين، والقلة من رجالات مصر ما زالوا يرفضون مسلسل الانقلاب الذي دمر كلّ معسكرات التغيير من إخوان إلى علمانيين، مرورا بديمقراطيين أصيبوا بأزمة ثقة بعد ما شاهدوه من تشويه لصورة 25 يناير.



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرف لغة منتشرة ، مشاهدات بين مراكش والعيون
- التغيير في ايران
- تجربة اصلاحات تم التراجع عنها .حزب العدالة والتنمية نموذجا
- المغرب : احزاب المواكلة
- موريتانيا المغرب : الاعلام يغذي الخلافات
- المغرب : حراك ضد الجميع
- المدرس ونقاشات العوام
- ماكدونالدز يقتحم رمال الصحراء
- القيم الاسلامية واهتزاز الحركات الاسلامية .الاصلاح والتوحيد ...
- ابن رشد من الفقه الى الفلسفة
- بن كيران رحلة سياسية فاشلة
- تدريس مادة التربية الدينية بالمغرب : أزمة مدرس مؤدلج
- محاربة التطرّف بالمغرب
- من يحكم في المغرب؟
- الارهاب وارباح حزب العدالة والتنمية المغربي
- حركة التوحيد والاصلاح -الحاكمة- في تراجع واضح
- فكاهيات حكومة العدالة والتنمية
- ايران تهدد المغرب
- المغرب مصطلحات سياسية جديدة
- الطرق القاتلة بالمغرب الجنوبي المنسي


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - خذلان الثورات العربية