أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - تجربة اصلاحات تم التراجع عنها .حزب العدالة والتنمية نموذجا














المزيد.....

تجربة اصلاحات تم التراجع عنها .حزب العدالة والتنمية نموذجا


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 5746 - 2018 / 1 / 3 - 23:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العنف القاتل هو العنف الذي كاد يسكن المدرسة المغربية ،ولن يخرج إلا برؤية واضحة المعالم بعيدا عن لغة الخشب وعبارات الحشو التي سببت انتكاسة كبيرة للتربية في بلاد دخلت القرن الواحد والعشرين وهي مازالت تنشد طرق التغيير .فالقطار يسير وينطلق ولكنه لم يصل بعد ولن يصل مادامت البلاد لم تقف على السبل الكفيلة لمعالجة المعضلات الكبرى والتي تتفاقم يوما عن يوم .

جربت البلاد كل الاتجاهات السياسية وحتى الإيديولوجية.والوضع بقي كما هو ، فلم تفلح خطابات بن كيران ولتهديداته بصفع الفساد والذي أطلقه ،ليزيد هو في قوة الفساد بسبب استكانته وميله نحو المصالحة مع من كان يعتبرهم في خطبه الخشبية ،عفاريت وشياطين .والثابت الآن أن العفاريت سكنت الحزب .

يعتقد كثير من الناس الذين أوصلوا حزب العدالة والتنمية إلى السلطة أن الحزب خان الأمانة ووضع شعاراته الإصلاحية في مهب الريح .وما يقوم به زعماء الحزب هو محاولة للعيش وإعلان التواجد وتسجيله .

فشل تدبير الحزب للسلطة ،وعدم قدرته على التجاوب مع حركته الإصلاحية أدخل الحزب في معركة المواقع فالمعركة بدأت بين أقطاب البقاء في السلطة والشد عليها بالنواجذ أو ما يصطلح عليه ب " تيار الاستوزار" الذي ضاق ذرعا من محاولات بن كيران لإضعافهم وإخراجهم من الوزارة وهم يسعون لها ولو أدى ذلك لإقصاء بن كيران والتخلي عنه .

طبعا تم التخلي عن استمرار سيطرة بن كيران وبشكل ديمقراطي .وهنا نسجل احترام الحزب لمقتضيات الديمقراطية الداخلية .فالامتناع عن الاستجابة لمطالب تيار بن كيران بإعلان برلمان الحزب " المجلس الوطني " عدم قبول إدخال تعديل في المادة 16من النظام الأساسي للحزب حيث كانت نتيجة التصويت لصالح الرافضين لعودة الزعيم ب 231 صوت مقابل 101 من الأصوات .

معركة الحزب الداخلية ترجمان لمعركة خارجية خاضها الحزب لإحداث تغيير في البلاد.لكن التغيير ولا الإصلاح وجد مكانه .ولقد أنهت البلاد عصر الاتجاه الإسلامي الموصوف بالاعتدال .فالموازين السياسية حتما ستتغير أمام تراجع حزب العدالة والتنمية .والقادم من الأيام سيكشف كيف سينقسم الحزب إلى أحزاب وهيئات والى زعامات.مع الالتزام بنفس الشعارات لأنها الوحيدة التي تجرهم للحكم والمشاركة في السلطة لان التجربة أفضت إلى قاعدة مهمة في السياسة ببلاد المغرب.فالشعارات وحمل الاقوى منها تجعل السلطة قريبة منك .

ولا شك ان المغرب قد جرب خطاب العدالة والتنمية .وكانت النتائج كبيرة وكبيرة جدا .فعلى المستوى الاقتصادي توقفت المشاريع الإستراتيجية وعلى رأسها مشروع "الحسيمة منارة المتوسط " .وتراجعت مشاريع اقتصادية مهمة والسبب يعود دائما إلى تغليب الحزب مصلحته الذاتية على المصلحة الوطنية .فالحزب كان يتفنن في استخدام أساليب التماطل كرد فعل ضد الأحزاب التي تسيطر على البلديات والجهات والتي لم تكن تدور في فلك بن كيران .

أما اجتماعيا فشعارات الحزب وهو يقود الحكومة "لا فقراء في البلاد " ،فجاء الرد صاعقا ،نساء يمتن على اثر تدافع ناتج عن توزيع مساعدات بإحدى قرى المغرب المنسي .وقبل ذلك موت أطفال في احتراق حافلة قرب مدينة "طنطان" جنوب البلاد .وتربويا فان الحزب مدعوما بحركته الدينية لم يتمكن من إرساء قواعد الاحترام بين الشباب ،ناهيك عن تذمر كبير في محيط الحزب نتيجة التنافس والتسابق للحصول على الوزارات والمناصب العليا ..وواقع المرأة في الحزب والنقابة والحركة ،واقع مأزوم وهناك صدمة بين نساء الحزب وتذمر أصابهن نتيجة تكريس الزبونية والابتعاد عن اختيار الكفاءات .

تهميش الاطر المناضلة واكبه كذلك تخلي الحزب عن مواقعه والتراجع عن أفكاره .ومبادئه مما أدى لبروز تصدعات في مواقع ومدن .بل ان مناضلين أعلنوا انسحابهم من العمل الحزبي فقد فقدوا ثقتهم في توجه طالما تبنى خطابا إصلاحيا .ليجد نفسه في اول تجربة سياسية غير قادر على مواصلة إصلاحاته محبذا لغة الاستسلام ومبررا لواقعه الجديد .



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب : احزاب المواكلة
- موريتانيا المغرب : الاعلام يغذي الخلافات
- المغرب : حراك ضد الجميع
- المدرس ونقاشات العوام
- ماكدونالدز يقتحم رمال الصحراء
- القيم الاسلامية واهتزاز الحركات الاسلامية .الاصلاح والتوحيد ...
- ابن رشد من الفقه الى الفلسفة
- بن كيران رحلة سياسية فاشلة
- تدريس مادة التربية الدينية بالمغرب : أزمة مدرس مؤدلج
- محاربة التطرّف بالمغرب
- من يحكم في المغرب؟
- الارهاب وارباح حزب العدالة والتنمية المغربي
- حركة التوحيد والاصلاح -الحاكمة- في تراجع واضح
- فكاهيات حكومة العدالة والتنمية
- ايران تهدد المغرب
- المغرب مصطلحات سياسية جديدة
- الطرق القاتلة بالمغرب الجنوبي المنسي
- هذه تجاربهم ...الاسلاميون في السلطة
- المغرب : حقوق الانسان التى تغيب ولا تحضر
- حزب العدالة والتنمية بعد وفاة باها


المزيد.....




- وفاة نجل الفنّانة أناهيد فياض والوزير الأردني السابق مثنى غر ...
- بينهم قائد الحرس الثوري.. الجيش الإسرائيلي ينشر قائمة بأسماء ...
- حكم إيران بقبضة حديدية.. من يكون المرشد الإيراني علي خامنئي؟ ...
- محلل إيراني: الضربات العسكرية لا تستطيع إسقاط النظام
- تكثيف الأمن حول البيت الأبيض ومنتجع ترمب مع بدء الحرب على إي ...
- محلل إماراتي: الرد العسكري خيار وارد إذا استمر التصعيد الإير ...
- الناطق باسم الجيش الإسرائيلي يؤكد اغتيال قادة إيرانيين في ال ...
- كاتب بريطاني يشرح -المقامرة الكبرى- لترمب في الهجوم على إيرا ...
- محلل: طهران تكتشف أن موسكو حليف وقت الرخاء فقط
- قطر تعلن 8 إصابات و114 بلاغا بسقوط شظايا بعد الهجوم الإيراني ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - تجربة اصلاحات تم التراجع عنها .حزب العدالة والتنمية نموذجا