أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - مَنْ....؟














المزيد.....

مَنْ....؟


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 5838 - 2018 / 4 / 7 - 01:06
المحور: الادب والفن
    


مَنْ...؟
عبد الستار نورعلي

يكونُ السؤالُ ثقيلاً عليكْ:
فمَنْ أنتَ، ماذا عليكْ؟

كبرْتَ بدارِ الملكِ الأرعنِ
والملكِ الأطعنِ
والملكِ الأرطنِ،
بنى مملكةً للذبابِ
ومملكةً للذئابِ
ومملكةً للخرابِ
ومملكةً للصُمِّ والبُكمِ
وصوتِ الغرابِ،
طاشَ سهمُ الغيابِ،
فأصابَ الضلوعَ والأصغرينِ
ووجهَ السحابِ.

أيا ناسجَ الصوتِ بينَ شيبِكَ والشبابِ،
كمْ ناشَكَ العُقابُ، والإرهابُ، والرُهابُ،
يومَ كنْتَ تغرّدُ منتشياً
رافعاً رأسَكَ،
ناصباً رايتَكَ
فوق ذرى المواجعِ
تحملُ صخرةً في الذهابِ،
وصخرةً في الإيابِ.
على منكبيكَ جراحُ الحَواري،
وغناءُ الأمهاتِ الجواري،
ورجعُ لهاثِ الرجالِ
في الحقولِ والبراري،
في العُقُبِ الحديديةِ،
والبيوتِ الجوفيةِ،
والمناجمِ والدوالي،
وعلى سفوحِ الجبالِ،
وبين الرماحِ العوالي التي سُئِلَتْ
عن معاليهمْ،
ومعالينا في المدنِ الخوالي!

شربَتْ روحُهُ الكأسَ ثكلى
والصحونُ غرثى،
وبطونُهم ملأى بقاماتِ الرجالِ.

صُفِقَ البابُ في وجهِهِ،
عادَ غنّى، ولم يُبالِ.

فاسألوهُ: لماذا؟
وعلامَ؟
وحتامَ؟
وإلامَ؟

ايُّ حَتْمٍ ألقاهُ في المدنِ الظِلالِ؟

ظلُّهُ الوارفُ يوماً
ورفَ الأرضَ وحُلْمَ الفقراءْ
وأفاقْ
فرأى الأرضَ وأطيافَ الصغارْ
في هباءْ.

الوادي المقدّسُ طُويَ
تحتَ ركامِ الزناجيلِ
والمواويلِ،
تسّاقطَتْ في الضَلالِ
وفمِ السعالي.
فمَنِ الواقفُ ببابِ الحوائجِ
وبابِ الغرائبِ والعجائبِ
والبرامجِ؟!
سؤالٌ...
سؤالٌ...
سؤالْ....

فمَنْ أنتَ؟
ماذا جنيتَ؟

قفْ في مكانِكَ،
حينَ تزلُّ الأقدامُ
على طريقِ الأقدامِ
بينَ سربِ الحمامِ
وسربِ السعالي
فاسألْ: لماذا؟
وفُكَّ ماذا!
وتعلّمْ:
منْ أنتَ؟
وماذا جنيتَ؟

* القصيدةُ خارج القوافي والأوزانِ، لأنها كُتِبَتْ في لحظةِ اعتلال الميزانِ، واختلالِ المكانِ والزمانِ. وزنُها منها وإليها، وفوق منكبيها، وداخلَ مُقلتيها.

عبد الستار نورعلي
فجر الاثنين 22 يناير 2018



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قالها يوماً...
- العراق الى زوال؟
- العراقُ إلى زوال
- أم جوان
- عيد المرأة
- الإنهيار
- لينوس غوردْفَلت (2)
- لينوس غوردْفَلت 1
- الضفدع
- إناراتٌ فيليةٌ
- أنا أحبُّ!؟
- ق. ق. ج.
- الباب
- قصيدة تائهة...؟!
- الحزب
- الراية الحمراء
- راياتُ الطاهرِ بينَ أشجارِ الساهرِ
- المنافي
- -...يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُون....-
- بلغَ السيلُ الزُبى!


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - مَنْ....؟