أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - أنا أحبُّ!؟














المزيد.....

أنا أحبُّ!؟


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 5572 - 2017 / 7 / 5 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


مهداةٌ إلى الكبير يحيى السماويّ،
وأنا أدورُ في حديقتهِ الفوّاحةِ بعطر زهورِ كلماتِهِ ذُبْتُ وذابَتْ جوانحي، فما وجدْتُ عاشقاً أهديهِ متواضعتي هذه إلّاهُ، لأنّه العاشقُ الذائبُ في براكينِ العشقِ وينابيعِهِ وبساتينِهِ.
عبد الستار
الثلاثاء 04.07.2017

أنا أُحبُّ،
وما أحبُّ يغيبُ في غَبَشِ المدارِ،
ولا أتوبُ، أدورُ في فلكِ الحبيبِ
فراشةَ،
فأنا أحبُّ...

بالأمسِ حين طرقْتُ بابَ الحبِّ،
لم يفتحْ،
وكانَ القفلُ أقوى منْ مفاتيحِ القلوبِ،
بحثْتُ في السرِّ الغريقِ،
فلم أجدْ غيرَ الضبابِ رفيقَهُ،
فكتمْتُ صدري.

"الحبُّ أولَ مايكونُ مجانةٌ"،
أنا قد جُنِنْتُ،
"فصارَ شُغلاٌ"،
ما استفقْتُ،
وحينَ قامَ القلبُ
كانَ الريحُ زادي
وسميري.

أنا أُحبُّ....
بينَ الرمالِ الجَتمْرِ قافلةُ الفؤادِ تعثّرَتْ،
بالحبِّ، فاحترقَتْ،
وما قامتْ لها العنقاءُ، صاحَتْ:
ويْلَـكُمْ، يا أيُّها العشّاقُ!
إنّي صاحبُ الدربِ الذي أهْلكْتُهُ
بينَ الرياحِ، تجوبُ في الآفاقِ،
تُشعلُ نارَكمْ،
فغدوْتُمُ ذرّاتِ هذا الرملِ،
تذرُوكمْ عواصفُ عشقِكمْ بين القفارِ،
فلا تُجيبوا دعوةَ الذَوَبانِ
في حبٍّ يغيبُ،
ولا تحبُّوا!
إنَّ هذا الغيبَ شاغلُكمْ.
عشِقْتُ،
فطرْتُ....
حتى أحرقَـتْني شمسُها،
والرملُ شاهدْ!

أنا أحبُّ!
هذي هي العنقاءُ تشهدُ
أنَّ ذراتي ترامَتْ
فوق أرصفةِ البلادِ،
بحارِها وحدودِها،
ونزيفِ دربٍ،
ما فتئْتُ أحبُّ،
لكنْ ما أحبُّ..؟!

أخرجْتُ منْ جسدي الرمالَ،
نثرْتُها فوق المحيطِ،
فما استحالَتْ قطرةً،
مرّتْ على حوريةٍ تغفو،
فقبّلتِ العيونَ، ولمْ تُفِقْ،
أشعلْتُ قُبْلاتي على الخدينِ،
فاشتعلَ الكلامُ على شفاهي،
فاستدرْتُ....
ردائيَ الموجُ الرمادُ،
وقِبلتي نَزَقُ الضبابِ.

في خيمةِ العشاقِ
ناولَني النديمُ سراجَهُ،
أخفقْتُ أنْ ألِجَ الكلامَ السرَّ
كي أحظى بوجهِ حبيبتي،
فغفوْتُ فوق الرملِ
مُحتسياً غيابي....

عبد الستار نورعلي
تموز 2016



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ق. ق. ج.
- الباب
- قصيدة تائهة...؟!
- الحزب
- الراية الحمراء
- راياتُ الطاهرِ بينَ أشجارِ الساهرِ
- المنافي
- -...يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُون....-
- بلغَ السيلُ الزُبى!
- اهجمْ هجومَ السهمِ...!
- أخرِجِ السيفَ....!
- حسين نعمة
- -والليلِ إذا يغشاها-
- -والنهارِ إذا جلّاها-
- -والقمرِ إذا تلاها-
- قالتِ الشمسُ
- القمة العربية
- -والشمسِ وضحاها-
- لا للعنف!
- النجمة


المزيد.....




- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - أنا أحبُّ!؟