أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - إذا جاء التغيير














المزيد.....

إذا جاء التغيير


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5807 - 2018 / 3 / 6 - 21:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من مراقبة بسيطة للمشهد العراقي، يتضح أن ما يُقارب 80% من المرشحين للإنتخابات القادمة وجوه جديدة، ولو تم إنتخابهم فقط في القوائم لكان المشهد متغير 100% عن سابقه، ومُعبر عن تطلعات المجتمع للتغيير والإصلاح، لكن المهم هل ستتاح الفرصة الكافية لهم قبل الإنتخابات وبعدها، للمساهمة في بناء الدولة، وهل كل جديد يلبي الطموح العراقي بالتغيير؟
ثمة قلق كبير ينتاب المجتمع وبعضهم إستسلم وصدق ما يتمناه معمرو السياسية، ووجد معظم الكتل تمسكت بقيادات القوائم، وحشوها شباباً للتنويه بالتغيير، ولكن الفاعلية للمشبوهين والفاسدين الساعين للحصول على المناصب الرئيسية.
واحدة من أهم أولويات الدولة العراقية هي المحافظة على أموال الموازنات، وموازنة هذا العام جاءت بعد مخاض لوثته المصالح الإنتخابية، مقابل إستحقاق سياسي وإقتصادي وإصلاحي، ومساحات الخوف ما تزال مهيمنة على المشهد، رغم إنتفاء الذرائع التي تقف حجر عثرة أزاء الشروع الفعلي بمحاربة الفساد، وتدعو لمغادرة الشعارات والتهديدات التي لم توقف غولاً إفترس الوطن والمواطن.
تعرض العراق الى جملة من الصدمات الإقتصادية والسياسية والأمنية، ورغم قساوة التجربة إلاّ أن العراق إستوعبها، وأفرغ عن محتوى عراقي له القدرة على التكيف، والتعامل بجدية وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات، التي كانت تستنزف موازنات الدولة، وتذهب الأموال الى مشاريع بعيدة عن الإستراتيجية والأولوية والآنية، وكل ما يُعمل بأغطية إنتخابية ومظهرية أقل إنفاقاً وأكثر ظهوراً وخداعاً وذات مغانم شخصية أكثر من خدميتها، ومع ذلك كانت البدائل الإجتماعية ومن بعض القوى المتطلعة للبناء حاضرة، ولكن الفساد هو الوحيد الذي يتعافى ويتغذى حتى على مأساة المواطن وبأحلك الظروف.
إن المرحلة المقبلة ينتظرها تشكيل معالم المرحلة الجديدة، ومغادرة محال القلق والخوف والتحديات الأمنية، والشروع ببناء دولة بعد 14 عام من السياسة الحافلة بالأخطاء والفشل، وتثبت الديموقراطية بعد سنوات من إكتساب الخبرات والنضوج لمنع تكرار أخطاء تصدر شخصيات للمشهد السياسي، ومفهوميتهم الخاطئة للتغيير بالتبادل النفعي بين أطراف للمناصب الرئيسية، ووزير (سين) يتحول الى وزارة (صاد) وبالعكس، وكل يعمل على قلع مفاصل الوزارة من الباب الى الأثاث وإنتهاءً بالمدراء الى رؤوساء الأقسام والمشتريات وشركات التعاقد مع الوزارة.
كثير من فئات الشعب لها القدرة على إيجاد حلول للمشكلات، ولها تطلع بعراق مستقرة سياسياً وإقتصادياً وأمنياً، وينتظر بفارغ صبره قرع طبول الحرب على الفساد.
التطلع للمستقبل وحده لن يكفي، والشباب ليسوا كلهم شباب في القوائم الإنتخابية، وطبيعة المخاوف من تكرار الأخطاء السابقة، ناجم من تسلط بعض القوى على رئاسة وسياسة المرشحين، ولن يكون شبابها إلاّ أدوات بيد كبار الفاسدين، وببساطة سيُفرغ التغيير من محتواه وجوهر ما يتطلع له المواطن، ولكن الظروف مهيأة للشروع بمرحلة جديدة تنطلق بتغيير فعلي، يحقق الإستقرار وإنتقال العراق من مرحلة تأسيس الديموقراطية الى تثبيتها، والمواطن هو اليوم من يملك أدوات التغيير، وإلاّ لو تركت بعض القوى متحكمة بالمشهد السياسي، فلن يكون سوى إفراغ للتغيير وكل التصريحات والوعود مجرد إدعاءات صورية لا تلامس الحقيقة المرجوة، وإذا جاء التغيير فعلى المواطن أن يكون فيه أداة فاعلة، وعلى القوى السياسية تحمل مستحقات المرحلة، وأهمها حرب حقيقة على الفساد.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يلعب السياسي كرة القدم
- العراق والسعودية رياضة وسياسة وإعلام
- كيف تنتخب وتُعاقب الفاشلين
- إزالة التجاعيد السياسية
- الفرات والداخلية والرأي العام
- كل الطرق تؤدي الى العراق
- الوزير والأمينة الحزينة
- لا ولاية لحزب الدعوة
- دور الإعلام لإنتشال الرأي العام
- مؤتمر الكويت تفاؤل وهناك ما نخشاه
- رهان الإنتخابات
- قوانين لقيطة
- بعضنا على صواب
- فشل الإرسال قبل الانتخابات
- التسول إرهاب أمام أنظار الجهات الأمنية
- المجرب الكالح والشباب الطامح
- الوطن والسكن والانتخابات
- الصفحة الثانية للإرهاب
- غزوة الفساد متى تدق طبول محاربتها
- الإنتخابات مطلب شعبي والتأجيل حزبي


المزيد.....




- مفاجأة أسبوع الأزياء الراقية في باريس..ممثل يقلّد إطلالة الأ ...
- طوابير خيول ومدافع ومراسم مهيبة.. شاهد ما فعله أردوغان -صديق ...
- لماذا ظهرت هيفاء وهبي بفستان زهري بأحدث إطلالاتها في دبي؟
- ضربات أمريكا على إيران.. قاليباف يرد وخارجية طهران: -نقض الم ...
- واشنطن وطهران تتبادلان الضربات مجددًا.. معركة تثبيت المعادل ...
- حلف الناتو: الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران -مهمة جدا-
- -الدوما- يوافق مبدئياً على مشروع قانون حكومي لتعزيز الذكاء ا ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان واشتباكات بين -حزب الله ...
- موسكو تندد برفض كييف استعادة جثث قتلاها وتسلّم أسراها وتصفه ...
- زاخاروفا تتوقع بحث -الإرهاب الأوكراني- في أروقة قمة الناتو ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - إذا جاء التغيير