أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - واثق الجابري - غزوة الفساد متى تدق طبول محاربتها














المزيد.....

غزوة الفساد متى تدق طبول محاربتها


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5750 - 2018 / 1 / 7 - 20:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الأزمات والظروف الإستثنائية والحروب؛ عبارات خالدة علق عليها ساسة العراق تعثر العمل وسوء الإدارة منذ 50 عام، وبين طيات التبرير فساد متعمد إنجب حروب وكراهية وعقول ديناميتية، تنسف صناديق الإقتراع، والخطوات التي توصف بالأشد صرامة من سابقاتها؛ ما هي إلاّ فزاعات في وضح نهار الإتفاقات والمزايدات والمقايضات.
جملة تشريعات ذهبت للنتائج دون مرور بمعالجة المقدمات، وأكباش فداء من أضعف الحلقات، وأوائل من يقع عليهم أنظار القانون.
خسر العراق في أربعة عشر عاماً منصرم، ما يُقارب 350 مليار دولار، مئة منها خارج الحدود، والمتبقي بمشاريع بين الوهمية وغير المجدية، وما ظاهر من المشاريع إلاّ تضليل إنتخابي بالإنجاز ومعظمها لا يتجاوز 50% من الإنجاز، وتغيب رؤية المشاريع الإستراتيجية، بوجود منظومة بيروقراطية وهيمنة فاسدين إسقطوا 40% من أرض العراق، والمتبقي فاقد لأبسط مقومات العيش.
كل يتحدث وبقناعة تامة عن إشكالية الفساد، وأشكال أساليبه، وتجذرها في عمق الدولة من 50 عام، ولا يُستبعد أن تكون لها قواعد من تأسيس الدولة العراقية، ومن ذاك الوقت بآليات تقسيم المناصب والمواطنين بفئات (أ، ب، ج)، وأتاحت الديمقراطية للحديث العلني والتبجح بالفساد، والمناصب مغانم لا تُعد وظيفة، ولا للإدارة دور بأداء الخدمة؛ قدر ما هي تدوير لغرض السلطة.
كل الحروب والغزو الفكري والمناطقي لشرائح بذاتها، وآخرى تأثرت بشكل غير مباشر بتعطيل بناها التحتية وحياتها العامة، ولكن الفساد لم يستثن شريحة من المجتمع، وإعتقاد ممارسوه، بأنهم بعيد عن تأثيراته المادية وهم أكثر تكسباً، ولكن لم يدركوا أنهم أفراد بين مجتمع لا يبعدهم بمردود إرهابي او اجتماعي مهما تحصنوا، والخطر الاكبر انهم اثروا سلباً على مجتمع برمته، وسيعود الفعل على فاعله مهما تهرب منه.
الحقيقة يدركها ويتحدثها عنها معظمهم، وما تشريعاتهم أحياناً إلا أبواب آخرى لحماية الفاسدين، كالعفو عنهم بحجة حقوق الإنسان، والإدعاء بالمحاسبة دون إسترداد ما منهوب.
حرب الفساد ضروس وأشد هولاً، وجذورها إمتدت الى عمق الدولة العراقية، وإخترقت المجتمع، وتورطت فيه معظم الطبقات حتى الفقراء والمحرومين،حينما يكونوا ادوات للتسلق ورقاب للإنحناء، وسبب لعودة من جُرب وفشل، ولكن ذلك لا يعفي النخب من توعية المجتمع، ولا الشباب من النهوض بدورهم لتغير البوصلة، ولا الحكومة والجهات الرقابية التي تعدنا بشن الحرب على الفاسدين، وكما أن الإرهاب غزو والتطرف غزو فكري، ولكنه لا يؤثر سوى بالمناطق التي يعمل عليها، أما الفساد فقد إجتاح كل الفئات والشرائح وتجاوز الى الإنغماس في عادات المجتمع، وأصبح للفاسد مقاماً بماله وجاهه، لذا هي حرب صعبة وطويلة، ومللنا من كثرة الوعود، ننتظر وعسى أن لا يطول إنتظارنا، ونفتح مسامعنا، علنا نسمع طبولها تُقرع، وندرك ما تبقى من المجتمع، كون الفساد تغلغل في القيم والممارسات اليومية، ولا عذر او تبرير بظروف إستثنائية، وقد سأمنا وعرفنا كل وسائل الهروب من المسؤولية.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتخابات مطلب شعبي والتأجيل حزبي
- رصاصة في رأس طفل
- للعشاق نصيب من الارهاب
- المستفيدون من تأجيل الإنتخابات
- تضامن ضد الفساد ولا ضامن
- سيوف في خاصرة الوطن
- مَنْ لا يُشارك لا يحق له الإعتراض
- تعين حرامي بأوراق رسمية
- تحدي الخدمات قادم
- علاج الفساد بطريقة آخرى
- التقارب العراقي الإقليمي ..غايات ومبررات
- التحالفات المستقبلية بعد الإستفتاء
- حدود أزاحها التآخي
- شكراً كاكه مسعود
- رئيسنا من بلد مجاور
- كربلاء ثورة الثورات
- بين التسوية والإستفتاء حديث وأحداث وندم
- العراق قلب مثلث السعودية وتركيا وأيران
- الجديد على الناصرية
- وهم كوردستان فرصة لحكومة العراق


المزيد.....




- فيديو: انقسام في الشارع البرازيلي يعكس -العداوة- بين المرشحي ...
- حقل كاريش: رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد يوافق مبدئيا ...
- أمير الكويت يقبل استقالة الحكومة
- 8 دول من شرق ووسط أوروبا تؤكد دعمها لانضمام أوكرانيا لحلف ال ...
- -حزب الله- عن المفاوضات البحرية مع إسرائيل: ما لن ننتزِعه ال ...
- إنقاذ حوت أحدب عالق في حبال شبكة بالقرب من سواحل كاليفورنيا ...
- مراسلنا: تجدد القصف الإيراني على قرى في محافظة أربيل العراقي ...
- مساعد وزير التموين: بعض التجار يخزنون السلع لرفع أسعارها ونح ...
- عاجل | زيلنسكي: مدينة ليمان باتت تحت السيطرة الأوكرانية بعد ...
- لابيد: نراجع عرض ترسيم الحدود.. ولا مانع من حقل غاز لبناني م ...


المزيد.....

- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - واثق الجابري - غزوة الفساد متى تدق طبول محاربتها