أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - فيرونا














المزيد.....

فيرونا


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 5806 - 2018 / 3 / 5 - 15:58
المحور: الادب والفن
    


تجوال
"فيرونا" إيطاليا
هل سخر منا وليم شكسبير
بقلم: دينا سليم حنحن

ذات صمت ارتجلت أغنية
ولمست باب الهوى بأمنية
وطرقت جدار القلب خلسة
علني أكتشف تلك الأحجية
أذهب بكم اليوم إلى مدينة رائعة الجمال، "فيرونا" وتقع شمال شرق إيطاليا، لأخطو ذات طريق الهوى الذي زحف إليه العاشق روميو، وعلى ركبتيه حتى ليجد أن حب عمره عرف الموت له سبيلا.
أسرد عليكم حكاية مبللة بدموع الحب، لما فيها من منفعة ولهاث خلف الحقيقة المريعة.
عندما وصلت نقطة اللقاء، دخلت ساحة بأرضية مرصوفة بالحصى المستدير، أرض ملساء وناعمة، هي ذات الأرض التي أدوس عليها اليوم، ثابتة منذ القرن السادس عشر، وإذا النصب التذكاري لتمثال جولييت يظهر أمامي ليملأ قلبي فرحا ووجدانا، تمثال مصنوع من البرونز يعود لفتاة جميلة ترتدي ثوبا مغريا يكشف عن محاسنها، تلك التي ماتت منتحرة بعد قصة حب فاشلة... إنني الآن في منزل كبريات العاشقات! وقفت برهة أستجمع أفكاري، لكن انهالت على ذاكرتي بعض ما قرأته في هذه الملحمة، وأخذتني أفكاري نحو الحوار الذي جرى بين البطلين، جولييت في الشرفة وروميو يقف حيث تقف أقدامي الآن، حقيقة، وهي أنني لم أتورع الصعود إلى بيتها والوقوف مكانها في الشرفة، سبب مبهم دعاني ألا أفعل، لكني عدت أبحث عن النص لأقرأه مجددا.
لقد كتب شكسبير مسرحية روميو وجوليت بين عامي 1593 و1596، واستقى الفكرة من أحداث حقيقية حصلت في المدينة ذاتها التي اشتهرت أيضا بحصونها وقلاعها التاريخية وأسوارها المنيعة، مستوحيا الفكرة من قصص مازوتشيو وباندللو الإيطاليان.
وقد استوحى شكسبير أيضا رائعته " تاجر البندقية" عندما أعدم ردريجو لوبيز، طبيب الملكة اليهودي، بتهمة قبول رشوة ليدس السم للملكة، ووقعت ألأحداث في "فينييسا" الإيطالية، أو البندقية.
وأضخم أعمال شكسبير، مسرحية "عطيل" التراجيدية التي تدور أحداثها ما بين البندقية وقبرص، المستوحاة أيضا من ملحمة إيطالية.
لنعد إلى مدينة " فيرونا" الهادئة الرومانسية، والتي زارها باولو كويلهو الكاتب البرازيلي أيضا، وقال فيها (من المستحيل المجيء إلى فيرونا دون أن نكتب شيئا).
لقد تأثر شكسبير من أعمال الذين سبقوه بشكل يفوق التصور، لكني أتساءل الآن، بعد أن زرت جميع الأماكن المدونة بين دفتي كتبه، وبالتوصيف الممل، وتجولت في جميع هذه الأماكن سابقا من خلال مؤلفاته، وأنا أسأل، كيف استطاع الخروج بهذه الأعمال وهو لم يزر إيطاليا نهائيا، أم زارها خفية ولم يعلم به أحد؟ هل سخر من قرائه كل هذه السنين، أم كانت روحه عالقة بين مكانين انجلترا وإيطاليا؟
لكن مهما تكون النتيجة، فبمجرد وقوفي أمام نهر المدينة الساحر (أديجي) تستوطن داخلي قصص وقصائد تستفز ذاكرتي، فكيف لي أن أنسى (فيرونا) وعشاقها الأبديون. وبعد البحث والتنقيب خرجت بنتيجة أن شكسبير لم يزر إيطاليا نهائيا، لكنه عبقري العصور.



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء بلا دموع
- قرين الحياة والموت
- رماد الحياة
- مشاهدات هذا اليوم
- مجرد رأي
- (بيتتا) الانتحاب الراقي لسيدة الكون
- الجوكاندا
- أنا ونوح وهواك
- لا أحد يطرق الباب
- عود قصب
- الشيطان بيننا
- للصمت جدار من الذكريات
- نص عن قصة حقيقية
- ادمان وجريمة
- فوضى
- كسرتي خبز وقطعتي سبانخ
- لا أحد يقرع الباب
- وصمة على عنق
- ورق سوليفان
- ذكريات - أول قصيدة


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - فيرونا