أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عبد الحميد - لوعلموا... مافعلوا















المزيد.....

لوعلموا... مافعلوا


سامح عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5794 - 2018 / 2 / 21 - 12:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظباط الداخليه دلوقتي مستهدفين و بشده من الأرهابيين... مستهدفين و بشده من كل الخونه اللي بيحاولوا الأستيلاء علي البلد......... و علي فكره بجد يعني مفهوم وزاره الداخليه في اي دوله هي انها خط الدفاع الداخلي الأول عن المواطن و الوطن.... و علي فكره... هو ده اللي الداخليه المصريه بتحاول تعمله (و اكرر بتحاول) و لكن تعلمنا في الأداره الحديثه ان نحكم علي الأشياء بمدي فاعليتها و نجاحها في تحقيق الهدف وليس في النوايا او في طريقه ال Trial & Error .
ظباط الداخليه مش فاهمين ولا مدركين هما بيعملوا ايه في البلد بتصرفاتهم لانهم مش مدربين علي النظر للصوره الكبيره او الصوره الأعم. يتعلم ظابط الداخليه منذ بدايته ان يطيع الأمر المباشر ولا يحاول حتي أن يفهم الموضوع الأكبر (ولو حتي بسؤال). المنهج ده مانقدرش نلوم ظابط الشرطه عليه و الا نبقي جهلاء. و كمان ماينفعش نطلق عبارات غير مفهومه لدي 99% من ثقافه الشعب مثل (تطهير الداخليه) لان ده معناه ببساطه لدي الكثيرين ان الموضوع مرتبط بسرقه اموال او بخيانه للوطن مثلا.... ولا يعلم اكثر الشعب ان هناك فساد اداري غير متعلق بالسرقه او بالخيانه.... فمعني كلمه تطهير لا يعطي الأنطباع الحقيقي لقائل العباره.... المشكله الأكبر ان اغلب قائلين العباره قد يكونوا يعنون مالا لا تعنيه العباره فعليا.... يعني قد يعنون تطهير الداخليه من المرتشين (يعني موضوع فلوس) و ده برضه مصيبه أكبر لا نستطيع ان نلوم اصغر ظابط في الداخليه عليه.
امال ايه...!!!!
مثال حي نراه في موضوع شيماء الصباغ من سنتين تقريبا.... يوميها طلعوا ناس كتير متهمين ألأخوان علشان يدافعوا عن ظباط الداخليه... و كانت هجمه شرسه من مؤييدي النظام (الفلول بالتحديد) ان مش ظابط الداخليه هي اللي ضربها.... و دلوقتي اتضح انه ظابط هو اللي قتلها... لأن الناس شايفه الظابط ممثل للداخليه و هو نوعا ما صح. لكن لما ظابط يغلط يبقي بيمثل نفيه و هنا لازم المؤسسه بتاعته تحافظ علي قيمها و مبادئها بأنها تكشف الحقائق المهم خلينا برضه في الصوره الكبيره (الصوره الكبيره ابوس ايديكم)
ظابط شفناه بيوجهه بندقيه ناحيه ناس واقفين بدون سلاح.... هو شايف انه بيحمي الوطن من خونه... او من مخربين..... طيب هو شايف كده ليه...!!!؟؟؟ لان ده اللي اتقاله زيه زي عسكري الأمن المركزي الغلبان مع اختلاف المناصب و الأدوار (هو ده مفهوم الحياه الشرطيه) نفذ الأمر.... اضرب علي طول.
لا يتسم اداء اي فرد (اقول اي انسان) بالحنكه ان لم يكن يري الصوره الكامله.... و بناء عليه فان الصوره الذهنيه في رأس الظابط ينقصها كثير من الحنكه في التعامل مع الأحداث لانه ببساطه لا يستطيع ان يري أو يتخيل ردود الفعل الناتجه عن فعله (لان رد الفعل تابع للصوره الكبيره التي لا يراها هو).... لانه يتبع مؤسسه تري ان اي اداء لظابط الشرطه لابد ان يكون مقبول مجتمعيا.... و بتاء عليه فان رد فعل الأخر غير محسوب لدي اي شرطي الا اذا كان هذا الأخر رئيس له او تابع لنفس مؤسسته......
يوم استشهاد شيماء.... اعطي ظابط كبير الأمر باطلاق الخرطوش... ثم الغاز... لانه (مهما كان كبيرا) لم يكن يري الصوره الكبيره... و لم يتخيل ان وقوع ضحيه بريئه بسبب اوامره او بسبب خرطوشه سوف يسبب دوي عالمي ... و هذا الدوي العالمي قد يؤثر علي الوطن... و قد يخدم مجموعه ارهابيه متربصه بالوطن مثل الأخوان و قد يخدم ايضا افعي رابضه تنتظر الفرصه المناسبه للدغ الوطن مثل السلفيين......
ماذا حدث بعد وقوع شيماء....... كان هم ظباط الداخليه ان يقبضوا علي كل من :
- صور المشهد بكاميرا او بتليفون
- شاهد بعيناه الواقعه عن قرب
- حاول ان يحمل شيماء الي الأسعاف
كل هذا حدث من ظباط اصحاب خبره و حنكه في عدم رؤيه الصوره الكبيره.... و كل ما فعلوه من عمليات قبض كان الغرض منها ان ينهوا المسأله في التو و اللحظه بدون وجود تسجيلات او شهود غير عالمين ان الكاميرات و الشهود اكثر منهم و خارج سيطرتهم (لان الصوره الكبيره اكبر من تخيلهم) و كانوا يظنون انهم يفعلون الصواب...... ولم يكن يعلموا للحظه ان الصوره الكبيره لفعلهم قد تؤذي الوطن كثيرا..... و اعتقد بصدق انهم لو علموا مافعلوا........
المقربين مني يتذكرون ايام ان كان الأعلام يطالب بزياده تسليح الداخليه... و أيضا يتذكرون انني قلت انه لا يصح تسليح الداخليه بدون ان نساعدهم (من مبداء الوطنيه) علي رؤيه الصوره الصحيحه و بدون ان نشاركهم و نتشارك معهم في الوطن كمواطنين سواسيه. اعلم تكاما ان تسليح ظابط الداخليه مهم في الظروف دي.... و لكن تأهيل حامل السلاح (في اي حاله) أهم
ظباط الداخليه رؤيتهم وثقافتهم محدوده.... و ده بسبب نظام مبارك العفن. ظابط الداخليه لا يستطيع بسهوله ان يأخذ عائلته و يسافر الي اي بلد ليري العالم بطريقه مختلفه. ظابط الداخليه لا يستطيع ان يري نفسه كمواطن لان المؤسسه التابع لها لا تسمح له بذلك... نتيجه لذلك يصبح علي الظابط ضغط نفسي عصبي يعيش فيه 24 ساعه يوميا و مع الوقت تتوحد شخصيته بدون ان يدري مع المؤسسه التابع لها.... فلا يصبح له وجهه نظر و مع الوقت تتلاشي شخصيته كمواطن و تنموا شخصيته في اتجاه معاكس للمواطنه و هي شخصيه رجل امن يسموا فوق المواطن. و يحدث ذلك لان رجل الأمن صاحب الضغط النفسي و العصبي يحمل المجتمع هذا الضغط دون ان يلاحظ ان السبب ليس في المجتمع ولكن في منهج المؤسسه
ظابط الداخليه لازم يشوف المجتمع (اي مجتمع) بعيون المواطن مش بعيون رجل الأمن فقط.... لازم يسافر... يتفسح... يحب و يتحب.... رجل الأمن انسان. لا اقصد هنا ان يسافر في دورات تدريبيه روتينيه ممله... و لكن اقصد ان يسبح في الحياه كروح تتعلم و تري و تنشد الحقيقه.......
ظباط و أفراد الداخليه لازم يكون منهجهم في الحياه ان الضهر الحامي ليهم هو الشعب مش القياده....... و اكبر دليل علي كلامي ان لما جه وقت الجد هما دلوقتي مستهدفين و بشده من ارهابيين و خونه.... و القيادات معاهم و بتساندهم و مع ذلك مازالوا محتاجين اعلام يشحن المواطن للتعاطف معاهم.......
علس سبيل المثال. دي بعض الصور من عواصم عالميه الناس مش بتندد بامر ظابط او فعل ظابط اطلق الخرطوش... لكن بتندد بوطن.... هي دي الصوره الكبيره اللي كتير من قيادات الداخليه موش بيبقوا شايفينها
بأختصار اللي ظالم الداخليه هو نظام متعفن من اكتر من 40 سنه






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يقطع النت علي النتيت علي تويتر علي الفيس ابصر ايه
- تقاسيم (يوسف العاني) المسرحية!
- تطور الظاهرة الاخراجية في المسرح العراقي
- غياب المسرحية الموسيقية!
- فشل مستمر في إضاءة المسرحيات في العراق
- التعبير والتعبيرية في الفن المسرحي
- وتبقى (الدراما) هي الأساس!
- ماذا على الإدارة الجديدة للسينما والمسرح أن تعمل
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم!
- الديمقراطية والمسرح الإغريقي القديم
- الرمز والترميز والرمزية في المسرح
- لنتذكر (بدري حسون فريد)
- المسرح الكردي و علاقته بالمسرح العراقي
- بدايات المسرح الحديث
- قاسم محمد التجديد في المسرحية الشعبية
- جعفر السعدي .. مسيرة حافلة بالتألق


المزيد.....




- مراسل CNN على ضفتي الخط الفاصل القديم لحرب لبنان الأهلية.. م ...
- مسألة أمن البرلمانيين تعود إلى الواجهة بعد مقتل نائب في بريط ...
- مسألة أمن البرلمانيين تعود إلى الواجهة بعد مقتل نائب في بريط ...
- علم الفلك ـ السيناريو الأكثر ترجيحا لنهاية الكون
- قضية تفجير بيروت ـ تدخل السياسة في القضاء يعرقل كشف الحقيقة ...
- بهدف ساحر.. صلاح يعادل إنجاز دروغبا ويضع ليفربول في صدارة ال ...
- نائب عن -حركة أمل-: السلطات المعنية تتحمل مسؤولية الوضع السي ...
- مصر.. مصرع عريس أثناء زفافه وإصابة 5 من أصدقائه جراء غرقهم ب ...
- مدعي المحكمة الخاصة بكوسوفو: هناك مجموعة من الأشخاص يسعون لع ...
- -سانا-: مقتل مدني برصاص عناصر تابعة لـ-قسد- بريف دير الزور ا ...


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عبد الحميد - لوعلموا... مافعلوا