أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم!














المزيد.....

المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم!


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 4243 - 2013 / 10 / 12 - 04:25
المحور: الادب والفن
    


من المفاهيم والتطبيقات الاكثر اثارة للجدل في المسرح المعاصر والتي يمكن وصفها في افضل حالاتها كونها مشاركة وتبادل الاستعارات الظاهراتية للتطبيقات المسرحية، وفي أسوأ حالاتها فان التداخل الثقافي يشخص ملامح الملائمة وعدم الملائمة كما هو محلي وما هو سابق للحداثة من الممارسات في المجتمعات التقليدية بواسطة الرأسمالية الكونية الضارة للعالم الاول، للتداخل الثقافي جذوره في الاستشراف.
التداخل الثقافي مصطلح يستخدم لوصف حركة فنية اوربية ظهرت اواسط القرن التاسع عشر حيث انشغلت بالواقعية وبالبحث عن المجهول وبما هو قبلي وما هو غير مسيحي وبالمجتمعات التي لم يسودها التنظيم تلك التي تقع في المناطق البعيدة عن البحر الابيض المتوسط ابتداء من المغرب وحتى الشرق الادنى، وجاءت مثل تلك الممارسة الفنية في زمن الاستعمار الاوربي وامتداده حتى الشرق الاقصى، سمحت طرق التجارة الجديدة بتوريد البضاعة الاجنبية بواسطة السنن والاستفادة من الحرف ومهاراتها وكذلك الوساوس عما لا يمكن فهمه او لا يسمح به بالنسبة للغربيين كالحريم والمعابد والمساجد.
في النصف الاول من القرن العشرين، راح الممارسون في المسرح الاوربي الحديث امثال (بيتس) و(آرند) ينشدون ترميم عملهم وانتاج بدع تحفزهم للتفتيش عن ممارسات شرقية والتمسك بها كمنطلق لمسرح المستقبل، في خططه لمسرح ايرلندي محلي تطلع (بيتس) الى الاساطير الايرلندية لما قبل مرحلة الاستعمار كمادة لموضوعات مسرحياته وتطلع ايضاً الى مسرح (نو) الياباني الكلاسيكي بما يخص تأليف المسرحية، تشخص مسرحية (كاثلين ني هوليهان) (1902) الروح المضطربة لامرأة عجوز تتحول طقسياً الى فتاة شابة بتقديم دم ثائر متطوع قربانا لايرلندا وذلك تشبهاً بالشخصية الايجابية الرئيسة (شايت) في مسرح (نو) حيث تخمد باداء طقسي، كانت تجربة (ارنو) مع الثقافات الشرقية قد تأثرت بنسخة سياحية للرقص البالينزي والكمبودي، وقد اعتبر الحركة المقنعة التي شاهدها قوى سرية متحررة تمثل بشكلانيتها منطلقاً للمسرح الاوربي المستقبلي، حصل اغراء التداخل الثقافي بالنسبة لهذين الشخصين الرئيسيين عن بعد جغرافي كونهما يعيشان في عالم استعماري فصلهم وابعدهم عن ثقافة الاخرين وتمت تجربتهم مع الثقافات الاخرى عن طريق النسخ المستوردة والتي عرضت في المعارض الاوربية الكبرى كما لو كانت تذكارات نصر للسؤدد الاوربي، كتاب (الاستشراق) 1976 ذلك العمل الذي انجزه المؤرخ الثقافي الفلسطيني (ادوارد سعيد) رسم خارطة لتلك الممارسات الثقافية والتي كانت الامبريالية وما نقش داخلها فائدة لها وحيث استخدمت كمحك نظري لتحليل المسرح الاوربي المتداخل ثقافياً.
قام جيل ما بعد الستينات من القرن العشرين من المخرجين البارزين امثال (بروك) و(مينوشكين) باستخدام عينات من الثقافات الافريقية والاسيوية في بحثهم عن صيغة مسرحية جديدة تخالف الواقعية، كانت نسخة (بروك) من الملحمة الهندية (المهابهاراتا) 1985 ومع ممثلين من اربع زوايا من الكرة الارضية في انتاج تجول في انحاء العالم قد اثارت جدلاً حول مميزاتها وقد حكم على ان السياقات الاجتماعية والثقافية والاكثر اهمية السياقات الدينية قد ضاعت داخل السلة الجمالية لغرض الاستهلاك الكوني، حيث تمت ازالة جميع السياقات التكريسية الدينية عند وضعها في اطار اوربي يشاهدها غير المؤمنين بها وفقد النص بعده الثالث اولاً وهو حضور الآلهة.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية والمسرح الإغريقي القديم
- الرمز والترميز والرمزية في المسرح
- لنتذكر (بدري حسون فريد)
- المسرح الكردي و علاقته بالمسرح العراقي
- بدايات المسرح الحديث
- قاسم محمد التجديد في المسرحية الشعبية
- جعفر السعدي .. مسيرة حافلة بالتألق


المزيد.....




- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم!