أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الرمز والترميز والرمزية في المسرح














المزيد.....

الرمز والترميز والرمزية في المسرح


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 4238 - 2013 / 10 / 7 - 01:11
المحور: الادب والفن
    


الرمز هو العلامة التي لها معنى آخر غير معناها الظاهري وبحسب دائرة المعارف الإنكليزية فأن (الرمز) مصطلح يطلق على مادة مرئية تتمثل للعقل مظهرا خارجيا لشيء معين لا نراه بل ندركه بارتباطه بذلك الشيء. وفي الشعر فأن البيت الشعري لاينوه بالأشياء الواقعية مباشرة، بل يعبر عنها بطريقة صورية إشارية. والرمز برأي برغسون، أداة عقلية تمكن صورة من الصور ان تنظم الى اخرى بحسب قانون المطابقة، والرمز صورة مماثلة على طريق الحدس.
الترميز مصطلح ديني اكثر مما هو أدبي وله علاقة بالاساطير وهي حكايات تثير الحقائق العامة التي تؤثر مباشرة في الذين يؤمنون بها كحقائق مثل الزمان والفصول والاقوام والولادة والزواج والموت والأخلاق والقدرة وما يتعلق بها. اصبحت الاساطير ترميزا عن خلود البشر كما هو لدى (كلكامش) في رحلته للبحث عن الخلود، وكانت النبتة السحرية الموجودة في اعماق المياه التي اشار اليها (اوتوبشتم) ونصح كلكامش ان يعثر عليها ويأكل منها فيخلد واذا بأفعى تلتقطها عندما نزل كلكامش الى البئر ليشرب منه ماء، كل ذلك ترميزا، فالنبتة والافعى أمثلة للترميز.
اما الرمزية فهي حركة فنية أوربية روجت لاستخدام الفن والموسيقى والمسرح والكتابة للكشف عن الواقع المخفي للميتافيزيقية. ان ستراتيجية الرمزية موجودة في جميع جوانب العمل المسرحي باستخدام العلامات لإيصال معانٍ قد لا تكون حاضرة. الرمزية حركة تجريبية ابتدعها عدد من الشعراء كان شعارهم (الفن للفن) ومنهم (ادغار الن بو) و(جارلس بودلير)
عارض الأول استخدام الأدب أداة للتعلم. واعتبر ان قيمة الشعر كامنة في ذاته وليس مهمته تقديم دروس أخلاقية. ودعا الى التركيز على كل ما هو غامض في الكون.
اما (بودليه) فقد ايد المبادئ التي دعا اليها (بو) وأضاف اليها ان الشاعر يأخذ مادته من الأحاسيس ليكون منها رؤيته الرمزية معبرا عن ذاته وعن حلمه
وفي مجال الدراما فقد ركز (ستيفان مالاريه) على كونها تعبيرا عن حلم يقضه يظهر فيها المعنى الروحي الخفي للوجود وعد المسرح تجربة طقسية دنيوية وفيها يشترك الممثل والمتفرج بهدف كشف غموض العالم ومن ثم الاحتفال به, وان مهمة المسرح الكشف عن الإنسانية عموما وليس عن إنسان بعينه .
ولعل اهم المسرحيات الرمزية تلك التي كتبها ( موريس مترلنك) مثل ( العميان ) , ( المتطفل ) و (ميل نفر) وفيها يستخدم الرمز كأسلوب بلاغي وكمظهر من مظاهر اللغة كان موجودا في الادب والفن منذ القدم منذ الروماني ( فيرجيل ) ( 7 – 9 قبل الميلاد ) ولدى ( دانتي 1265-1321 )
رفضت الرمزية محاكاة الواقع الملموس لانها تحجب العالم الروحي وتعتبر ان الجمال هو جمال الروح وليس جمال المادة وان ادراك الحقيقة لايكون عن طريق العقل وانما عن طريق الخيال فهو القادر على استنباط المعاني الرمزية الكامنة في الظواهر الحسية .
من صفات المدرسة الرمزية في المسرح فلسفة ( فريدريك نتشه ) بشأن اصول التراجيديا الاغريقية ومفهومه عن القوى الايدلوجية التي تمثل العقل بالوعي مقابل ( الانا والانا الاعلى ) لدى فرويت , والقوى الديويسوزيه) والتي تمثل اللاوعي وعليه فأن سلوك الانسان ومظهره الخارجي يختلف تماما عن عالمه الداخلي الغامض وحيث لايمكن التعبير مباشرة عن هذا العالم لذلك سيلجأ الفنان الرمزي الى الحدس والتخمين واستخدام الرمز كوسيلة للتعبير .



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنتذكر (بدري حسون فريد)
- المسرح الكردي و علاقته بالمسرح العراقي
- بدايات المسرح الحديث
- قاسم محمد التجديد في المسرحية الشعبية
- جعفر السعدي .. مسيرة حافلة بالتألق


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الرمز والترميز والرمزية في المسرح