أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الديمقراطية والمسرح الإغريقي القديم














المزيد.....

الديمقراطية والمسرح الإغريقي القديم


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 4239 - 2013 / 10 / 8 - 22:59
المحور: الادب والفن
    


يفترض الدارسون بأن (المسرح الإغريقي القديم) من خمسمائة سنة قبل الميلاد يتميز بعدد من مظاهر (الديمقراطية) نذكر منها الآتي:
أولاً- ارتياد جماهير غفيرة للمسارح ومشاهدة العروض التراجيدية والكوميدية بحيث تصل نسبة المشاهدة الى خمسة بالمئة من العدد الكلي لمواطني مدينة أثينا على سبيل المثال ولا يقاس المسرح في ذلك الاقبال الجماهيري سوى مسابقات الألعاب الرياضية.
ثانياً- انفتاح الدراما على المواطنين وعبر مشاركتهم في الأعمال المسرحية، فأعضاء الجوقة على سبيل المثال يجب ان يكونوا من مواطني البلد، وتمثل (الجوقة) في المسرح الاغريقي القديم لسان حال المواطنين جميعاً، ويذكر ان العديد من افراد جمهور المتفرجين قد يكونوا شاركوا في الجوقات سابقا، وقد وصل عدد المواطنين اولئك في اواخر القرن الرابع قبل الميلاد الى ستة الاف، أي حوالي 17 بالمئة من عدد السكان الكلي في اثينا وحدها.
الملمح الثالث من ملامح الديمقراطية في المسرح الإغريقي يخص (الكوميديا) بالدرجة الاولى حيث يكون كلام الشخصيات بالشعر البسيط- الشعر الشعبي، وفي موضوعاتها هناك سخرية من تصرفات وسلوك السياسيين والشخصيات البارزة في المجتمع وهناك نقد لما هو معوج في المجتمع ذلك الوقت، ويستجيب الجمهور لمثل ذلك التوجه بحماسة، وتراهم يشجعون التعرض للقوانين وللمحاكمات، وهناك لابد من الاشارة الى عدم وجود رقابة على النصوص المسرحية وعروضها ولكن لابد من حصول رخصة لعروض الكوميديا، وخصوصاً عند اقامة المهرجانات المسرحية والتي تركز عروضها على حقوق المواطنين في المساواة والحرية.
الملمح الرابع هو المعونات المالية التي تقدم للعروض والمهرجانات المسرحية والمكافآت التي تمنح للفائزين في المسابقات، ويتم منح الممثلين اجوراً بموجب عقود يوقعونها مع الشاعر فولت والمسرحية وليس مع السلطة، وهناك رعاية خاصة للمهرجانات حيث يقدم الاثرياء معونات مالية، ومن الجدير بالذكر ان المواطنين الفقراء يعفون من دفع اجور مشاهدة المسرحيات، وتقوم ادارة الخزينة العامة في البلاد بتخصيص معونات مالية للمهرجانات المسرحية.
كان المسرح الإغريقي وتلته بقية المسارح في العالم مرآة تعكس علاقة الشعوب بقادتها، ومدرسة لتعليم ابناء الشعب كيفية التعبير عن آرائه بحرية، وحاول الاباطرة واتباعهم الحد من ذلك التعبير بشتى الوسائل، ولكن الجمهور ظل يعبر عن رفضه لسلوك شائك من السلطة وذلك بالصراخ والتعليق الكلامي بينما يعبرون عن اعجابهم او ترحيبهم بما هو ايجابي بالتصفيق والهتاف.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرمز والترميز والرمزية في المسرح
- لنتذكر (بدري حسون فريد)
- المسرح الكردي و علاقته بالمسرح العراقي
- بدايات المسرح الحديث
- قاسم محمد التجديد في المسرحية الشعبية
- جعفر السعدي .. مسيرة حافلة بالتألق


المزيد.....




- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الديمقراطية والمسرح الإغريقي القديم