أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - عزيزي المسلم، كيف تحفظُ الإسلام من الإساءة والسّخرية؟














المزيد.....

عزيزي المسلم، كيف تحفظُ الإسلام من الإساءة والسّخرية؟


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 5791 - 2018 / 2 / 18 - 21:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عزيزي المسلم، كيف تحفظُ الإسلام من الإساءة والسّخرية؟
.
كثيرًا ما يعترض المسلمون على مقالاتي، زاعمين أنّي أُسيء لدينهم بغير حقّ وأجرحُ مشاعرهم ومشاعر مليار ونصف من إخوانهم في الدّين (ولستُ أدري لماذا لا نرى المليار ونصف يجتمعون إلّا في الخطابات، في حين أنّهم في الواقع يسفّهون ويبدّعون ويكفّرون بعضهم البعض، حتّى يغلب على ظنّك أنّك أمام مليار ونصف من أنواع الإسلام وليس مليار ونصف من المسلمين المؤمنين بإسلامٍ واحدٍ واضح المعالم)، إلى آخره في سلسلة الإدّعاءات التي يسوقونها في كلّ مرّة يحسّون فيها بأنّهم ضعافٌ ولا يستطيعون ممارسة رياضتهم الجماعيّة المفضّلة بتكفير وقتل المخالف لدينهم والمرتدّ عنه...
.
وقد رددتُ على إدعاءاتهم تلك آلاف المرّات، قائلا أنّي حرّ في كتابة ما أريد ما دامت لديّ أدلة وقرائن قويّة تدعم رأيي، وأنّي لا أعترف بقداسة أيّة فكرة، مهما كثُر أتباعها، وأنّ فكرة القداسة مضرّة لأنّها تسجن الحرية وتُغلق الأدمغة، إلخ... لكن لا حياة لمن تنادي. لذلك قررت أن أردّ مرّة أخرى، ولكن بطريقة أخرى.
.
عزيزي المسلم، قبل أن تطالبني بإحترام دينك، عليك بإحترامه أنت أوّلًا، وذلك بـ:
- تركه بينك وبين نفسك كنشاط شخصي،
- عدم إخراجه للفضاء العام،
- عدم محاولة فرضه على غيرك (سواء كان ذلك بتقديمه في برامج تلفزيونية وإذاعية أو حتّى عبر الأذان المزعج الذي ينبعث من مآذن المساجد)،
- عدم إعتماده كمقياس لتصنيف الآخرين بين مؤمن وكافر وفاسق ومنافق ومرتدّ، إلخ،
- عدم خلطه بالسّياسة أو بالإقتصاد أو بالقضاء أو بالتّعليم أو بأي مجالٍ من المجالات التي يشترك معك فيها بقيّة النّاس، على إختلاف آرائهم ومعتقداتهم وتوجّهاتهم،
- أن تحترم حرّيّة الآخرين في التعبير عمّا يريدون،
- أن تنزع من دماغك كلّ ما لا يمتّ لعالمنا اليوم من معاملات وممارسات وحشيّة وهمجيّة موجودة في دينك كالقتل والرّجم وقطع الأطراف والسّبي والعبوديّة وأن تقتنع بأنّ تلك الممارسات لا مكان لها في عالمنا اليوم، وإن كانت أوامر إلهيّة بالنّسبة لك،
- أن تحترم العلم الحقيقي ولا تتمسّح به لإكساب دينك شرعيّة ما، ولا تسفّهه بخلطه مع خرافات دينك وأساطيره...
.
عندما تقتنع بكلامي وتُطبق كلّ هذا، ستكتشف بنفسك أنّ أولئك الذين كنت تراهم يسخرُون من دينك وينتقدُونه قد كفُّوا عن ذلك. فبإنتفاء الفعل، تنتفي الحاجة لردّ الفعل.
.
ولتعلم أنّ كلّ ما يصيبُ دينك إنّما هو من صنع يديك، وليس مؤامرة من الآخرين على الإسلام. فإجعل من دينك أمرًا شخصيًّا بينك وبين معبودك وبذلك سترتاح وتريح الآخرين. وإذا ربحت الجنّة بعد موتك، فهنيئًا لك بها. ولتعلم أنّنا لسنا بحاجة لها، لكي تدلّنا عليها.
.
فإذا أبَيْتَ إلَّا أن تعمل بعكس المقترحات التي قدّمتها لك أعلاه، فالذّنب ذنبك في كلّ ما ستراه وستعيشُه. فلا تَلُمْ أحدًا على وطْءِ دينك وتمريغه في التُّراب ومسح الأرض بكتابك ورسولك. فلا إحترام لمن لا يحترمُ نفسه.
.
-----------------------------
الهوامش:
1.. مدوّنات الكاتب مالك بارودي:
http://ahewar.over-blog.com
http://utopia-666.over-blog.com
http://ahewar1.blogspot.com
http://ahewar2.blogspot.com
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
https://archive.org/details/Islamic_myths
https://www.academia.edu/33820630/Malek_Baroudi_-_Islamic_Myths
3.. صفحة "مالك بارودي" على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/malekbaroudix






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصفورة العشق
- إلى قاسم كافي: شيء جميل أن تزُور إسرائيل، والتّطبيع ليس جريم ...
- خواطر... خواطر...
- خواطر متفرّقة
- تحليل لمقال هويدا صالح -في كراهية خطابات الصهاينة العرب. يوس ...
- خواطر متفرّقة حول فلسطين وأشياء أخرى
- فلسطين: وتتواصلُ الخرافة وتتمدّد
- في الحديث عن خرافات فلسطين
- من الذي أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق؟ اللورد بلفور أم الرئيس ...
- خواطر لمن يعقلون – ج131
- خواطر لمن يعقلون – ج130
- خواطر لمن يعقلون – ج129
- خواطر لمن يعقلون – ج128
- خواطر لمن يعقلون – ج127
- خواطر لمن يعقلون – ج126
- خواطر لمن يعقلون – ج125
- خواطر لمن يعقلون – ج124
- لقطات من معاناتي مع أصحاب العقول المغسولة
- النّفاق العربي الإسلامي في الدّفاع عن حريّة الفلسطينيّين في ...
- على هامش كتاب -القرآن كائن حي- لمصطفى محمود -ج2


المزيد.....




- رجل يطلق النار على مجموعة من اليهود ويصيب أحدهم بجروح في مد ...
- رجل يطلق النار على مجموعة من اليهود ويصيب أحدهم بجروح في مد ...
- أرسنال يرد على عضو منظمة يهودية بريطانية تقدم بشكوى ضد النني ...
- الأردن يوجه رسالة إلى مجلس الأمن بخصوص المسجد الاقصى
- وول ستريت جورنال: إيقاف حزب ماكرون دعمه مرشحة محجبة يظهر حسا ...
- روحاني في اتصال مع أمير قطر يؤكد ضرورة التعاون بين الدول الإ ...
- السعودية تطلق سراح الأخ غير الشقيق لاسامة بن لادن
- مواجهاتٌ بين العرب واليهود في اللدّ وسط إسرائيل تضعُ المدينة ...
- مواجهاتٌ بين العرب واليهود في اللدّ وسط إسرائيل تضعُ المدينة ...
- القوات الإسرائيلية تزيل علمي فلسطين والأردن من باحات المسجد ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - عزيزي المسلم، كيف تحفظُ الإسلام من الإساءة والسّخرية؟