أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - عذراً من عام مضى














المزيد.....

عذراً من عام مضى


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5743 - 2017 / 12 / 31 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


إنّي على سفر
على عجلةٍ من أمري أطاردُ الأمل
وأرحلُ من قطبٍ إلى قطبٍ
يذوبُ الجليدُ ،أذوبُ معه وأرتحل
يخجلُ مني الحياء ، تتسابقُ عناويني، أستمرّ في الركضِ .
بدأتُ للتوّ الرحيل
إنّني على سفر
مسافرةٌ منذُ بدأتْ حكايتي معكَ
فلا أنتَ عشتَ الحياة مثل الحياة ، ولا عمري قادر أن ينتظر
انتظرني.لن أغيبَ طويلاً
عشتُ هنا مئة عام من الضّجر
لا أعرفُ موعد الوصول ، ولا مواعيد السفر
أحزم حقائبي كي ترحلَ معي. بينما أنت تنتظر
. . .
مسافرةٌ إلى أرضٍ خالية من البشر
عرّجتُ على شخص أوّدعه. كان لي أخاً في زمنِ البطر
أردتُ أن أضمّه إلى صدري . أن أحملَ رائحةَ أمي.
لم يعرفني!
لم يكن أخي. شُّبهَ لي . قال بعض الكلام ، واختصر
لا تقربي بعد اليومِ دائرتي . في وجودكِ لي خطر
مشيتُ أبحثُ عن أخي . عن أيّ شخص أبوحُ له بهمّ العمر
حقيبتي تتأرجح . ترغب بالرحيل
دمعي على خدي يسيل. رأيت المستحيل
اختبأت من أفكاري في وهم ثقيل
أنا من زمنٍ يولد من أنفسهم كلّ البشر
ليس لهم آباء ، ولا أمهات
سأرحلُ الآن لن أنتظر
. . .
حقائبي ترمي بأحشائها، تفتحُ فاها، تنفجر
ما نفعُ الحقائب للسفر؟
مملوءةٌ بأوراقٍ ترغبُ أن تندثر
حكايتي مضنيةٌ على مدى العمر
فلترحلي أيتها الحقائب
وأكتفي بحقيبة يدي ، وجواز السفر
رحلتي قد تكون إلى الشمس أو الحفر
وعالمي يغرفُ الحبّ في زمن غاب فيه النظر
مازلتُ حيّة . أعدّ حقائبي الموجوعةِ
وتبكي قصّة رحيلها .
لن نغادرَ بعد الآن . ساعديني كي نصل
. . .
قد تكون رحلتي إلى طفولةٍ بلون الهشيم
وخوفٍ على أخي الصغير
من العواصف والمطر
ويضيعُ مني وسطَ أفكارِ الظلام
أجلسُ على رصيف الذكريات . رأسي بين يديّ
وأخي الصغير معي
أنظرُ ،لا أجدهُ . ضاع في زحمةِ القدر
أبكيه ، يغسلُ دمعي المطر
وأصرخُ بالريح أين أخي ؟
أفتح عينيّ على صوتِ صدى
ليس لي أخٌ هنا. تركته على رصيف
وساوسَ تتملّكني
أبحث عن حقيبة يدي
فيها كلّ ما أقتنيه
تضيع مني
تأخذها الريح ، تبعثرها العواصف
أرى طريق الفرح
تخلّصت من كلّ أشيائي
تتعثّر أقدامي برزمٍ المالِ
أتجاهلها
لماذا تأتين إليّ اليوم؟
تعوّدتُ على أكلِ الفتاتِ
أصبحتُ قربَ الأمل
تركتها خلفي تبكي
أمسكتُ بأطرافِ ثوبي
وضعته في فمي
ركضتُ
ولم ينته الأمر



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة رسائل
- يحدّق في وجهي
- النّزل
- ولدن وفي أيديهن مكنسة
- هويات نفتقدها
- حان الوقت كي نضع نهاية لتقديس عيد الميلاد مرة واحدة وإلى الأ ...
- عندما عرفت حلب عن قرب
- الأشياء التي تلمع
- الحبّ في قصص الحبّ
- سهرة مع الذّكريات
- بيع الجسد، أم بيع العقل
- حكاية قلب حزين
- الرّجل الذي حاز على كراهية العالم
- كان وطني نخلة
- الحقيقة أغرب من المنام
- لم تصل مي تو إلى هنا
- من أجل سلامتي
- هادي فريد: راجع ضميرك - وقم بإضاءة شمعة ضد معاداة اليهودية
- من أنا يازمن؟
- سلام رجل


المزيد.....




- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - عذراً من عام مضى