أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - مصاريعُ مقفلة














المزيد.....

مصاريعُ مقفلة


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5717 - 2017 / 12 / 4 - 00:59
المحور: الادب والفن
    


مصاريعُ مقفَلةٌ ؟


وطنٌ أجربُ مرميٌّ في صحراء يبابْ
مطلِيٌّ بالقار ، وحيدٌ ، أبعدهُ الأتراب
زمرٌ من كُـتَـلٍ وفئاتٍ بائسةٍ سمّوها أحزاب
تتناوشه حينا أنيابُ ذئاب
تأكل من بقياهُ الرثّة حينا آخر
جرذان ، أغربةٌ جوعى وكلاب
ويمزّقهُ عن بعدٍ أو قربٍ قوس النِّـشّاب
ينأى عنه الأهل ، أعزّ الأحباب
ويودّعهُ للمنفى أوفى الأصحاب
يحكمه العاهر والسافل والمأفون الكذّاب
المائعُ والخانع والطائع والنهّاب
تسرقهُ الأوغاد وتمضغهُ الأجناب
ينتشر القذع ، يصول الشتمُ
يشيع الغمز مع اللمز
ويباري الهمزُ بأشكالٍ شتى
في أصناف سبابْ
تنبش عن أملٍ مبتور الذيلِ بقيعان خراب
لا نبصر غير القهر ، الضيم ، الحيفَ
وأكداسَاً من همِّ عذاب
وحدي ، كهلٌ يشتم شيخوخة عمرٍ
يبكي ميعة صبٍّ سبحت في نهرِ سراب
غرقتْ – لا ادري -- في ماءٍ أسَنٍ
أمْ في وعث ترابْ
لا خفقة قلبٍ ، فورة عشقٍ أو دفق شباب
لا امرأة تخطو وتجيء اليّ ملوّحة بطريقِ إياب
الكلّ غيابٌ ووداعٌ أو هجرٌ ودروبُ ذهاب
لا كفٌّ تصبغُ حنّاءً في وجه جدارٍ أو لوحةِ باب
لا إلْفٌ يفتح صدراً للترحاب
لا أسئلة يُـفضي منها ايّ جواب
لا وجهٌ يشرق ؛ تلمسهُ
او خدٌّ بضٌّ او شفةٌ تتلوّن من عنّاب
آهٍ ، يا إمامَ الضحك الباكي المرتاب
زدنا إرهاباً وكباب
فرْما ، تقطيعا ، حزّاً في ساطور القصّاب
إنّا أنزلناهُ في مسلخِ موتٍ محتومٍ
مابين ضباعٍ وأفاعٍ وذئاب
هذا يلدغ سمّا وزعافاً في الأعصاب
آخرُ ينهش لحماً ، يكسر عظماً بالناب
يحرسها الله يسمى ربّ الأرباب
عد من حيث أتيت فلا مسرى أو مشوارٌ جذّاب
لا الباب الشرقيّ ولا عشتار تُرحّبُ بالأصحاب
مغلقةٌ كل الأبواب
لا باب الدروازة تلقى الأحباب
لا لقيا ، لا خطو إياب
لاينفع أيّ رجاء أو مسكنةٌ
فلتسكتْ ولتخرسْ
يكفي إلحاحاً او هذرَ عتاب
قلنا : مغلقةٌ كلُّ قلوب الاطياب
مفتاحُ رتاج الأبواب
قد أضحى في أيدي الأغراب
وكثيرا ما تودع عند الأجناب
لا حقلٌ يحوي فاكهة طيّبة وعناقيداً من أعناب
لا وردٌ يتسلّقُ زهوا ليباري اللبلاب
لا لحنٌ تنشدهُ بغدادُ على مغنى زرياب
لا شِعرٌ يتطاير من صدر امرأةٍ
تهديهِ لأخرى من ديوان السيّاب (*)
الكلُّ مواتْ
والبعضُ الحيّ غيّاب
من ناموا في جحْرِ سباتْ
مَن نسي البيتَ ؛ اتخذوا سكَناً عشوائياً بين يباب
عششاً يمرح فيها كلّ خراب
أكوامُ سقامٍ تتراقص وسط طنين ذباب
منهم من حاز رصيفا
أطفالٌ هجعوا مثل كلابٍ في المرْآب
في الفجر يصلي الناس أمام المحراب
يدعون المولى ان يعطيهم مفتاح التوبة والغفران
أليسَ الله هو الغافر والمانح والتوّاب
الكاسر والفاتح والخالع كلّ الأبواب

جواد غلوم
[email protected]
--------------------------------------------------------------
*) إشارة لبيتي السياب :
ياليتني أصبحت ديواني --- أختالُ من صدرٍ الى ثاني
قد بتّ من حسد أقول له --- يا ليت من تهواك تهواني



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث عيسى بن هشام المعاصر
- الصائح النائح
- السفارة في العمارة أم في وسط المنطقة الخضراء ؟
- باكورة تعليم الشعوب خطوةَ النهوض الاولى
- تَنَحَّي أيتها النقاهة لأرقصَ بقامتي الفارعة
- طائرٌ في سوق الغزل البغداديّ
- صباحٌ مغمّسٌ بريشةٍ سوداء
- بعض مسالك ومهالك الحبّ في التراث الادبي العربي
- لُقَىً بخِسة في خَرِبة وطن
- العقيدة الدينيّة من التقليد الى العقلنة
- مرثية بعنوان -- مَلَلٌ و عِلَلٌ --
- أخطبوط الفساد في العراق
- زيارةٌ لها في الليلة الأربعين
- ليتني أعيش مع أقوام الهونزا
- الاوطان الحبيسة في كيس الفئران
- لماذا نتقن تشويه وجه الحرية ونطمس جمالها ؟
- حينما تنقلب الحركة الى صمتٍ هائل
- قبلاتٌ بشفاهٍ ريّا لوطنٍ بلا وجه
- الحياةُ حينما تأنسُ الموتَ
- الاشجار وتعلّقها بالموسيقى الراقية


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - مصاريعُ مقفلة