أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قبلاتٌ بشفاهٍ ريّا لوطنٍ بلا وجه














المزيد.....

قبلاتٌ بشفاهٍ ريّا لوطنٍ بلا وجه


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5602 - 2017 / 8 / 5 - 01:18
المحور: الادب والفن
    


قبلاتٌ بشفاهٍ ريّا لوطنٍ بلا وجه

نمشي في شوارعَ نألفُها ولا نألفها
تلبّستْ أسماء أغراب لم يطأوا أديمها
أسمالُ بالاتٍ من بقايا الخرَق البالية
نرى وطناً يسامر كارهيه
يفتح أقفاله لسارقيه
يقطّب جَبينه أمام نسْلِه
يُبري سكينه ذبحا لمحبّيه
ماكرٌ غير كسولٍ ببنطالٍ ليبراليٍّ فضفاض
يُبرزُ ساقيهِ
يمتهن الركلَ على مؤخراتنا
مأبونٌ آخر بِعِمّة غير مهذبة
يُخرج أرنباً من استهِ
لحىً غير مشذّبة منبتا ومحتداً
رعديدٌ يعرف كيف يندسّ الى مكامن حيرتك
حاملا مورفينه ليدعك رأسك
يصبّ كأسه في فمك بصاقا يلزق بك
تنفثه مع ثرثراتك بمرَحٍ مخدَّر
يختلط مع عطرٍ نفيسٍ فيبخس ويحطّ من قدَرك
تلك سمة الجاهل المتنسك
ووقاحة العالِم العاهر المتهتك
يالهذا الوطن الصغير المليء بالتجاعيد والندوب
قاحلٌ حتى في اخضرارك الزائف
أنت اليانع بالقيوح والجراح
رحبٌ حتى في زنازينك حينما يعشقك المأسورون
حيٌّ وأنت في قبرك حينما تُبعث رميما
رشيقٌ ولو بساقٍ واحدة
سقف رجراجٌ مثل عجيزة عاهرةٍ بدينة
القلب وما يهوى خراباً
ما زلتَ رمْلاً ثقبَ عيوننا شوقاً
نشمّك أيها الورد يابسا متغضّنا
وأنت بلا رحيق أو ندى
ننعس وأنت خالٍ من ترنيمة أمومةٍ
نعطش للقائك أيها السراب اللامع بالخديعة
كم نحن طاعنون فيك حبّاً على جفْوتك وسفالتك
نعانقك وأنت مبتور الذراعين
ندسّ عظمة طائرك الهدهد
ونعلم انها تنقلب على ساحرها
نقبّلك وأنت بلا شفاه
ننام على صدرك وندري انه خاسفٌ
نمازحك ونعلم مدى تجهّمك وعبوسك
ليس لنا سواك قفراً يابساً مجدباً
تحنثُ يمينَـك ونصدقك
تخلف وعدَك ونسعى زحفاً الى مشوارك
تفلت من أيدينا ونمسك بتلابيبك
تُغبننا ونهجسك عادلاً
تُشطرنا ونخالك تُلْئمنا
مالك تمشي وئيدا مثل سلحفاة هرمة ؟؟
حرائقك خلّفت رمادا وافراً
تضبّعتَ حتى خنقتَ أجمل بطاريقَك
لاتخنقْ رقابَنا الحانية عليك
أتوسّل اليك ، لم يبقَ الاّ الزغب ليّنة العريكة
لم يلد الاّ الخديج المثلوم العمر
حتّام لا ترفقُ بأنجالِـك وأحفادك
يا ذا الوطن المتبختر بالكآبة
المحمّل بالزوائد الدوديّة
سحقتَ بنيكَ نحن العالقون بأبوّتك
يا من تمشي عَرَجا
وتركْتني عاريا الاّ من الحبّ المخبول فيَّ


جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحياةُ حينما تأنسُ الموتَ
- الاشجار وتعلّقها بالموسيقى الراقية
- حصّالة مدّخرات شاعر
- عندما تتسامى غبطة الابداع وتتهاوى حطة الحروب
- لقاءٌ مع صديق محزون
- متى نتحضّر ونرتقي بعيدا عن الوثنيات الجديدة ؟
- قصيدة - وحدةٌ وتوَحّد -
- أممٌ تبتكر وأخرى تنكسر
- موت شجرتَي بيتي ورحيل شجرة روحي الخضراء
- قصيدة / اللقاء الاخير يؤذن بالوداع
- التأرجح العقائدي بين العقل وبين النقل
- لو كان الجهلُ رجلاً لقتلتُه
- موعظة الى مدينة النساء
- مَن يحمي الدّين ومَن يفتك به ؟؟
- وطنٌ مفجعٌ ومنفى مُولعٌ
- تحت ظِلّ شجرة نيسان الكاذبة
- ألعاب أطفالٍ تُفسد التربية السليمة
- أحزانٌ حكيمة
- حلُم بناء الدولة المدنيّة في عالمنا العربيّ والإسلامي
- فساد الرعاة والرعيّة


المزيد.....




- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...
- حرب إيران.. اتهامات لترمب بتجاوز القانون واعتراف البنتاغون ي ...
- فهد الكندري.. صوت من السماء يزين ليالي رمضان بالكويت
- كيف صورت السينما والدراما الإيرانية أمريكا وإسرائيل؟ 7 أعمال ...
- -ألوان من قلب غزة-.. أن ترسم كي لا تنكسر
- -أمير الغناء العربي- يصارع الوعكة الأشد.. نزيف مفاجئ يدخل ها ...
- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قبلاتٌ بشفاهٍ ريّا لوطنٍ بلا وجه