أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - طائرٌ في سوق الغزل البغداديّ














المزيد.....

طائرٌ في سوق الغزل البغداديّ


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5675 - 2017 / 10 / 21 - 17:03
المحور: الادب والفن
    



سلكتُ الطريقَ الى " سوق الغزل "
هَـتْـكاً لوقتي الفائضِ عن حاجتي
استطلاعاً وتسكّعاً وهدرَ مللٍ يلازمني
لا أحد يمسكُ بتلابيبي من صغاري
ولا امرأة تُقعدني في بيتي عنوةً
أشارت إليّ بغيبغاء : ان تعالَ وخذني
دنوتُ رأفةً بها وقالت :
تعلمتُ الكلامَ الناعمَ قبل أن تقذفني الغابة العذراء
وترميني في شِباك صيّاد يتقن قنصَ الكلمات
لازلت افهمُ ما أحكي وأعني ما أقول
لست ممن يمضغُ الحروفَ ويبزّها
مثل بقية رفيقاتي المُلَـقَّـنات
بارعةٌ في لقف الكلمات
تفوقُ براعة نشّالي نابولي
تومئ لي فآتيك مع حشود كلماتي وأسابق البرق
طفتُ الغاباتِ والبراريَ والبيوت
طليقةً ومحاصرةً معاً في أقفاص البيوت
صرت طائراً عاقّاً حبيسا
نسيتُ جناحي لكني أطلقتُ حروفي في الفضاء
بعيدا عن ظلال الغابات
اسمع حفيف الشجر وزقزقات العصافير في مخيلتي
يرافقني هدير الماء وسكون الليل وضجيج النهار
لكني لم أسمع شتماً وقذْعاً
كالذي أسمعه الآن عندكم
خذني إلى صمتك أشبعْهُ صخباً
عهدٌ مني سأروي حديقـتَـك الجرداء شدْواً
سأغرق ملاذك الساكن ثرثراتٍ تعبئ رأسك
سأكون مُلْك يمينك تُغمرني بالقبلات
أرهقك بالغمز واللمز والوخز
لا أريد تلقيني أيها المعلّم العجوز
أتقنتُ غَـزْلَ الكلام وبَرْمَـه خيطاً يغازل أذنيك
جعلتُ الفصاحةَ تحت جناحي الأيمن
وضممتُ البلاغة في جناحي الأيسر
ولأنك وحيد تلزم بيتك
تتعثرُ بالفراغ ، تتحرش بالصمت
تصطدم بجدران الذكريات
سأفرشُ لك بساطاً من الهرج والمرج
لتودّع السكينة والدِعَة والهدأة
كلانا ترمّلنا ؛ أنتَ بغادتِـك
وأنا بشجَري وورودي وغابتي الملوّنة
فلنصنع معا زهورا سودا
نغازلها ونأنس بها
ليحيا " سوق الغزل " الذي جمعني بك
بَصمتُ موافقاً بأصابعي العشرة
ما أن وصلتُ عتَـبةَ بيتي
جاءني هاجسٌ ضاغطٌ من مخيلتي
أن اطلقْ سراحَها
فتحت منفذ القفص لتحريرها
لكنها بقيتْ تدندن
وتقول لي لا أبرحك
لا أريد لِعَلَـمِك أن ينتكسَ حزناً وحِداداً
[email protected]
-------------------------------------------------------------------------------
سوق الغزل : من الأسواق الشهيرة ببغداد للمساومة ببيع الطيور بأنواعها والحيوانات الغريبة والأليفة



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباحٌ مغمّسٌ بريشةٍ سوداء
- بعض مسالك ومهالك الحبّ في التراث الادبي العربي
- لُقَىً بخِسة في خَرِبة وطن
- العقيدة الدينيّة من التقليد الى العقلنة
- مرثية بعنوان -- مَلَلٌ و عِلَلٌ --
- أخطبوط الفساد في العراق
- زيارةٌ لها في الليلة الأربعين
- ليتني أعيش مع أقوام الهونزا
- الاوطان الحبيسة في كيس الفئران
- لماذا نتقن تشويه وجه الحرية ونطمس جمالها ؟
- حينما تنقلب الحركة الى صمتٍ هائل
- قبلاتٌ بشفاهٍ ريّا لوطنٍ بلا وجه
- الحياةُ حينما تأنسُ الموتَ
- الاشجار وتعلّقها بالموسيقى الراقية
- حصّالة مدّخرات شاعر
- عندما تتسامى غبطة الابداع وتتهاوى حطة الحروب
- لقاءٌ مع صديق محزون
- متى نتحضّر ونرتقي بعيدا عن الوثنيات الجديدة ؟
- قصيدة - وحدةٌ وتوَحّد -
- أممٌ تبتكر وأخرى تنكسر


المزيد.....




- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...
- بعد 60 عاما على صدورها.. هل ما زالت -موسم الهجرة- سقفا للأدب ...
- سوريا تستعيد 21 قطعة أثرية من الولايات المتحدة
- -شهرزاد المغربية التي لم تفاوض الخوف-.. سيرة مفكرة خلقت نسوي ...
- سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل ...
- الأردن يحتضن ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية
- سهرة عائلية لا تُنسى.. دليلك لأفضل أفلام الرسوم المتحركة في ...
- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - طائرٌ في سوق الغزل البغداديّ