أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز السوداني - على ظلّي تنامُ الحكايا ( سرد تعبيري )














المزيد.....

على ظلّي تنامُ الحكايا ( سرد تعبيري )


عزيز السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 5717 - 2017 / 12 / 3 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


على ظلّي تنامُ الحكايا
........................
ترجلتْ العصافيرُ الى الأرضِ هاربةً من وحشةِ البحرِ فرحتُ أسيرُ معها بلا رغبةٍ فقد حدّثني الترابُ الى أن فاضَ جرحي على إمتدادِ المسافاتِ، ورتقتُ ثوبَ الصبرِ حتى بانتْ خاصرةُ الأسرارِ، الحياةُ ليست دميةُ أخيطُ لها ما أشاء وأُلبسها ما أُريد فأنا أنزفُ وجداً، يلهثون وراء السرابِ القديمِ، يرتدونَ جلدَ الحكاياتِ الميتةِ ويمضون كلٌّ في طريقٍ يبحثون عن زجاجاتِ الأحلامِ في قاعِ الرملِ، الأحلامُ أسفرَت عن عطشٍ في ذاكرةِ الفجرِ فأسدلَ ستائرَ النهرِ المليء بذكرياتِ أزيزِ الرصاصِ وغرقِ الطيورِ في زمنٍ كانت لحظاته تسيل من ساعةِ الحربِ والبندول الذي يدقّ أناشيدَ الموتِ حيث يحتضنُ الملحُ أجسادَ البنادقِ وتلتحفُ النبضاتُ بالرحيلِ الى الخليجِ، وما إن وضع الموتُ آلتَه لبرهةٍ قصيرةٍ حتى عادَ يحصدُ كلَّ شيءٍ منطلقاً من ذلك الخليجِ، ذوتْ مآقي الأرضِ وجفّ ثديُ الفصولِ وما عادَ للنخلِ أملٌ في الرطبِ الجني، يتشابهان أولاهما والثانية، إنكسرَ الموجُ على شفةِ المزاميرِ، الماردُ القادمُ من أعماقِ المسافاتِ جاء بوجهٍ تكسوه مساحيقُ الزيفِ مقتحماً أصنامَ الخديعةِ والظلامِ، أطلقَ الأفاعي من كهوفٍ مجاورةٍ ومن أقاصي الأرضِ ومن داخلِ الأرضِ الآمنةِ بعطرِ الرسالاتِ وهي تحملُ سوادَ الحقدِ، وصارت الحمائم والعصافير تساق الى سوقِ النخاسةِ لتُشرى بثمنٍ بخسٍ, وتستمرُّ القصةُ في أرضٍ أخرى لننسى قصتنا الأولى..........
.....................
عزيز السوداني
العراق



#عزيز_السوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إحساس طائر مهاجر
- من ذكرياتِ مدينتي الصغيرة
- أذرع الريح
- خارطتي
- خارج حدودِ النبض ( سرد تعبيري )
- عجباً يا ظلّ
- ذاكرةُ الماء
- قلبٌ من دخان ( سرد تعبيري )
- همسة طيف ( سرد تعبيري )
- كثبان الماضي
- مناجاة على أعتابِ اللقاء
- خرائط الروح


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز السوداني - على ظلّي تنامُ الحكايا ( سرد تعبيري )