أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - خِطابٌ لأولئك














المزيد.....

خِطابٌ لأولئك


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 5694 - 2017 / 11 / 10 - 21:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يكون غريباً أن أتحدّث بلغةٍ ليست ، بالأصل ، لغتي ، ولكن ما دامت اللغة وسيلة للتخاطب بقصد إيصال فكرة إلى المقابل ، فإن إستخدامها مجازيٌّ لتحقيق الغرض . أودّ أن أخاطب قوماً ، يظهر أنهم صمّوا آذانهم وأغلقوا عقولهم حتى لا يسمعوا أو يفقهوا غير ما يخاطَبون به باللغة التي يدّعون أنهم أولياؤها . أريد أن أخاطب " المسلمين " الذين يصلّون الفروض كلما دعي إلى الصلاة ثمّ يسيئون إلى نبيّ المسلمين محمد ( ص ) بالإنتقاص من مقام زوجته ، خديجة ، التي كانت عماده في نشر رسالته السماوية . " ما كان محمّدٌ أبا أحدِ من رجالكم " ، لم يدرك مغزاها أولئك الذين يفتَون بأن الرجال قوّامون على النساء ، فتُرى بأيّ شرع يحكمون والله لم يجعل من ذريّة محمد ولداً ذكراً . أريد مخاطبة " شيعة عليّ " الذين يتمسكون " بتشيعهم " ، كذباً ، وينتقصون من قيمة الزهراء ( ع ) وهي شريكة حياته وأم الحسين ( ع ) الذي من أجله يبكون ويلطمون ويضربون القامات من ألف وأربعمائة ونيّف من السنين ، فترى مًن كان سيكون الحسين لو لم يكن من ذرية الزهراء ( ع ) ؟
" قل هو الله أحد ، ألله الصمد ، لم يلد ولم يولد " . إن القطع بأن الله ذكرٌ أم أنثى يعتبر كفراً بهذه الآية القرآنية ، التي نزلت للتوحيد ، فترى بأي شرع يفتَون بأفضلية الرجل على المرأة ، والله لم يختر أن يُعرّف بجنسه الذكورّيّ أو الأنثوي . الحياة لا تستقيم و لا تستمر بدون وجود الرجل والمرأة سوية متحدَّين ينجبان الأجيال ، وإلاّ ما الغرض من خلق حواء من ضلع آدم . لقد كانت لجميع الأئمة (ع ) زوجات أنجبنَ منهم أولاداً حملوا نسبهم المباشر إلى الزهراء ( ع ) ومن خلالها " وأؤكّد من خلالها " إلى النبي محمد ( ص ) ، وقد إنقطعت سلسلة الأئمة في الإمام الثاني عشر ، المهدي المنتظر ( ع ) لعدم حصول نجل له بسبب عدم وجود زوجة ، فكيف ، يا قوم ، تكفرون بدور المرأة وتنزلونها عن مقامها الرفيع ؟ أترى ، هل كانت الزهراء ( ع ) وجميع نساء وبنات الأئمة ناقصات عقل ودين ؟ وهل أنتم الكاملون عقلاً وديناً ، وقد ولدتكم أمهاتكم اللائي تدّعون أنهنّ ناقصات عقل ودين ؟ ألا والله ، فإن أفراخ العقارب ، وحدها من دون الكائنات الحية الأخرى ، تأكل جثامين أمهاتها بعد الولادة ، وأنتم تلك العقارب ، يا ناكري فضل أمهاتكم اللائي حملنكم تسعة شهور بين أحشائهنّ ، وسهرنَ الليالي ، من أجل أن تصيروا !

قدّمَ مجلس الوزراء ، في هذا الظرف العصيب الذي يمرّ به العراق ، مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى مجلس النوّاب لتشريعه ، ولكن لم يكن إختيار هذا التوقيت ، من قبل الجهة المتبنّية له ، إعتباطاً بل إبتزازاً لشخص حيدر العبادي ، حيث أصبح بين أن يختار تقديم المشروع ، بما فيه وعليه من مآخذ ، أو يفقد الأصوات التي ترجّح بقاءه وإستمراره في منصبه . لقد إختار الرجل ، مُرغماً ، في سبيل تنفيذ مشروعه لخدمة العراق والعراقيين ، بأقل الخسائر .
تقديم مشروع القانون هذا ، في هذا الظرف بالذات ، جزءٌ من سلسلة تظاهرات ، وممارسات سياسية تقوم بها الجبهة المناوئة للإصلاح ومكافحة الفساد التي أعلن عنها حيدر العبادي ، وقطع وعداً أنها ستكون الفقرة التالية من برنامج حكومته ، بعد إنجاز النصر على الدواعش . يعتبر تقديم مشروع القانون في هذا الظرف مكمّلاً لجميع الخطوات الأخرى المتلاحقة في خلق المشاكل والإشتباكات بين القوات المسلحة الإتحادية والپيشمرگة في عملية بسط السلطة الإتحادية على المناطق المتنازع عليها ، وإستلام المطارات والمعابر الحدودية ، وفي عمليات التفجير في كركوك ومناطق أخرى ، وكذا تقديم الطلبات التعجيزية إلى الحكومة بضمنها مشروع تخفيض حصة الإقليم من موازنة الدولة من 17% إلى 12.6% بقصد تأجيج الخلاف بين المركز والإقليم .
إننا نعيش ، صراعاً عنيفاً ، وبأشكال مختلفة ، بين الكتل السياسية ، علينا أن نتوقعها على تنوّعها ، لكن يظل القاسم الأكبر محاولات كتلة معينة ، إعادة " شخص معيّن " إلى السلطة لولاية ثالثة ، وجعل العراق تابعاً لدولة " معيّنة " !



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يَومَ يُكنَسون
- مَرَّ شهرٌ على الإستفتاء
- رَدُّ مُداخلة
- صَرخَةُ أمّة
- القمارُ السّياسيّ
- الديمقراطية في العراق
- الديمقراطيّة - جزء 2
- الديمقراطيّة - جزء 1
- نداءُ تحذير
- برهم صالح أم مستقبل العراق ؟
- تظاهَر يا شَعَب .. وإستَعِدّ .
- هَل يُحَوّل ترامپ العالم
- نَينَوى بعد التَحرير
- عودة الصدر ليسَت غريبة
- تَوَجُّهان مُتَضادّان في المسرَحِ السياسيِّ العراقيّ
- أزمة الفكر القوميّ
- الدّينُ والعقلُ
- الدناءة
- قنّ الدّجاج ومجلس القضاء الأعلى
- طريقُ المصالحةِ الوطنية .. وتكاليفُها


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - خِطابٌ لأولئك